في ذكرى عودة مصر إلى الدولة العباسية.. حكاية آخر الخلفاء الفاطميين العاضد لدين الله

أميرة جادو
تمر اليوم ذكرى عودة مصر إلى الخلافة العباسية بعد وفاة آخر الخلفاء الفاطميين العاضد لدين الله، كان العاضد صغير السن وقت حكمه، ومع ضعف الدولة الفاطمية في أواخر عهدها، اشتد التنازع بين الوزراء على منصب الوزارة، فدخل شاور وضرغام في صراع على السلطة بينما ظل الخليفة عاجزاً عن التدخل.
رؤية غامضة ونهاية قريبة
يروي ابن خلكان في سير أعلام النبلاء أن العاضد رأى في نومه عقرباً خرجت من مسجد فلدغته، فطلب تفسير الرؤيا، وقيل له إنها مكروه يصيبه من رجل يقيم بالمسجد.
وقد تزامنت تلك الرؤيا مع اضطراب حال الدولة، حتى غلب صلاح الدين الأيوبي على مصر وقرر خلع العاضد، استفتى صلاح الدين الفقهاء فأفتوا بجواز الخلع، وكان أبرزهم نجم الدين الخبوشاني الذي عدد مساوئ الفاطميين وسلبهم الإيمان.
اللحظات الأخيرة
والجدير بالإشارة أن أبو شامة قد التقى أبا الفتوح بن العاضد وهو مسجون، وحكى له أن والده في مرضه الأخير استدعى صلاح الدين وأوصاه بأبنائه، فتعهد الأخير بإكرامهم، غير أن الروايات اختلفت حول وفاة العاضد: فقيل مات غماً حين سمع بقطع خطبته وإقامة الدعوة للخليفة العباسي المستضيء، وقيل إنه سقي سماً أو مص خاتماً مسموماً.
صلاح الدين يستلم القصر
وفي أول جمعة من المحرم، أُقيمت الخطبة باسم الخليفة العباسي المستضيء، وسلم صلاح الدين القصر بما فيه من نفائس وأموال.
وقد قبض على أبناء العاضد وآله فسجنهم داخل القصر، وقضى على أنصاره وغلمانه، ليطوي بذلك صفحة الحكم الفاطمي.
رسالة إلى بغداد
كتب القاضي الفاضل إلى بغداد قائلاً:”قد توالت الفتوح غرباً ويَمنَاً وشاماً، وأصبحت البلاد حرماً محرماً، والدين واحداً بعد أن كان أدياناً، والبدعة خاشعة، والجمعة جامعة، والمذلة في شيع الضلال شائعة، قطع دابرهم، ورغمت أنوفهم ومنابرهم، وتمت كلمات ربك صدقاً وعدلاً، وليس السيف عن كفار الفرنج بصائم ولا الليل عن السير إليهم بنائم”.



