قبيلة حوالة.. تاريخ عريق وجذور أزدية تمتد عبر القرون

تقع قبيلة حوالة في جنوب غرب المملكة العربية السعودية وتتبع إداريا لمنطقة الباحة، ويحدها من الشمال قبيلتا بالشهم والرهوة، ومن الشرق قبيلتا بالشهم وبني ميمون، ومن الجنوب قبيلة العوامر، أما من الغرب فتجاورها قبائل غامد الزناد وبني سهيم وبني ناشر تمتد سراتها على ارتفاع يقارب 1800 متر فوق مستوى البحر، بينما يصل أعلى ارتفاع في أراضيها عند قمة جبل أثرب إلى نحو 2500 متر، وتحتفظ القبيلة باسمها منذ العصر الجاهلي.
تاريخ قبيلة حوالة
تنتمي قبيلة حوالة إلى الأزد، حيث ترجع نسبها إلى حوالة بن الهنوء بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وهي من أقدم قبائل الأزد المستقلة نسبا ومكانا، وتعود جذورها إلى آلاف السنين في سراة الحجاز، ويعد حوالة والحجر ويزيد ودهنة ويرفي إخوة من أبناء الهنوء، وتلتقي القبيلة في نسبها مع قبيلتي غامد وزهران عند الجد السابع غامد والأول لحوالة.
قبيلة حوالة ليست من خثعم ولا من شمران كما يظن البعض، بل تجمعها روابط قرابة قديمة مع الأزد، وهي ضمن القبائل التاريخية التي سكنت سراة الحجاز مثل غامد وزهران وشكر وشمران والحجر، وتشير المصادر التاريخية إلى أن القبيلة كانت واسعة الانتشار قديما على مساحة أكبر، لكن الغزوات والهجرات وفترات الجفاف والأمراض ساهمت في تقلص رقعتها السكانية، ومع ذلك حافظت على وجودها رغم الظروف الصعبة.
تميزت قبيلة حوالة بقدرتها على الحفاظ على كيانها واستقلالها بفضل حكمة شيوخها وتوازن تحالفاتها مع القبائل المجاورة، فقد أقامت تحالفا متينا مع حلف بني خثعم الذي ضم قبائل شمران وخثعم وحوالة وعليان والعوامر وآل حبه تحت راية واحدة، كما ربطتها علاقات مصالح وشراكات مع قبائل بالشهم وغامد، وشاركت بالشهم في سوق الحميد عام 1114 هـ، ويعود اسم بالشهم إلى حجر كريم يشبه العقيق، وترتبط به قبائل ذات أصول أزدية مثل شكر وطاحية وفروع من بني ناشر.
نسب قبيلة حوالة
تعتبر قبيلة حوالة الأقرب نسبا لقبيلة الحجر التي ينحدر منها اليوم بني شهر وبني عمرو وبني الأحمر وبني الأسمر، ولا يعرف حاليا من إخوة الحجر كقبيلة مستقلة إلا حوالة، التي تشتهر بكثرة حصونها ومناعة مواقعها التي حافظت بها على سيادتها وحقوقها، ومن القبائل التي سكنت السروات أيضا الحجر ولهب وناه وغامد ودوس وشكر وبارق وحاء وعلي بن عثمان والنمر وحوالة وثمالة وسلامان والبقوم وشمران وعمرو.
يرتبط نسب قبيلة البقوم التي تسكن وادي تربة بقبيلة حوالة، حيث نزحت بطون منهم إلى نجد والقصيم والأردن، ويذكر ابن السائب الكلبي أن أبناء الهنوء ثمانية، ومن بينهم حوالة بن الهنوء بن الأزد المعروف بلقب باقم، وهو جد قبيلة البقوم.



