كتب – محمود الشوربجي – قلعة الدوسرية؛ تزخر مدينة جازان جنوب المملكة العربية السعودية بالمواقع التي تستحق المشاهدة، ولا تقتصر معالمها المثيرة للاهتمام على القلعة الواقعة فوق جبل يطل على البحر ولا على الأماكن التي أحاطتها من أثرٍ يحكي تفاصيل آلاف السنين.
قلعة الدوسرية هي أحد القلاع الأثرية التي تتربع على جبل في وسط مدينة جازان جنوب المملكة العربية السعودية. ويعود تاريخ بنائها إلى حكم الدولة العثمانية، إذ كانت مقر للحاكم التركي في جازان.
وتقع القلعة وسط مدينة جازان فوق جبل يطل على البحر في أعلى قمة جبل جازان، وعلى ارتفاع يقدر بنحو 150 متر فوق سطح البحر، تأخذ القلعة شكل المربع ومساحتها الإجمالية تقدر بنحو 900 متر مربع وهي مدعمة بأربعة أبراج ضخمة.
وبحسب المصادر القديمة، اختلفت الروايات حول سبب تسمية القلعة باسم «قلعة الدوسرية»، وقالوا أن التسمية تنسب إلى كلمة «دوسر» والتي تعني الفرقة من الجيش، وآخرون قالوا تنسب إلى جيش الدواسر بقيادة الشيخ الأمير عبد الله بن درعا.
ترميم القلعة
بدأت وزارة السياحة أعمال ترميم القلعة وإعادة هيكلتها في يناير 2012م، على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى عبارة عن إزالة الأنقاض، والثانية إمداد الكهرباء، وتطوير المنطقة المحيطة بالقلعة، بينما المرحلة الثالثة والأخيرة إنشاء المتحف داخل القلعة، حسبما ذكرت صحيفة الشرق.
بينما استخدمت القلعة في عدد من الأزمنة، إذ استخدمت في فترة حكم الدولة العثمانية لمنطقة جازان في القرن الثالث عشر الهجري حيث كانت مقراً للحاكم التركي، واستخدمت أيضاً في فترة حكم الدولة الإدريسية، كذلك في عهد الملك عبد العزيز والملك سعود، كما أن تاريخ القلعة لا يختصر في المهام الحربية والسياسية فقط، بل جعل منها الشيخ عبد الله القرعاوي في فترة نشره للعلم في منطقة جازان مقرا للتعليم والدراسة ونشر العلم بين طلاب المنطقة ، وفي العهد السعودي استخدمتها وزارة الدفاع.
جديرًا بالذكر أن جازان منطقة غنية بالتاريخ والحضارة، حيث يعود تاريخها إلى عهد ما قبل التأريخ، وتضم العديد من المواقع الأثرية التي تعكس تنوع الحضارات التي مرت بها المنطقة، بينما تشير الدراسات الأثرية إلى أن أول استيطان بشري في جازان كان في العصر الحجري القديم الأدنى، إذ تم العثور على أدوات تعود إلى الحضارة الآشولية.



