عادات و تقاليد

الكشك الصعيدي.. الطبق الأول على موائد رمضان في سوهاج

يعتبر “الكشك الصعيدي” واحدًا من الأطباق الرمضانية الأصيلة التي تشتهر بها محافظة سوهاج، حيث يحظى بمكانة متميزة على موائد الإفطار، خاصة في القرى والمناطق الريفية، ويعتبر هذا الطبق من الموروثات الغذائية التي توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل، ليبقى جزءًا لا يتجزأ من التقاليد الرمضانية التي تحافظ عليها العائلات السوهاجية.

طريقة تحضير الكشك الصعيدي

بتم تحضير الكشك من مكونات طبيعية، إذ يعتمد أساسًا على غلة القمح التي تنقى جيدًا من الشوائب، ثم تسلق وتجفف تحت أشعة الشمس، قبل أن تدق ليصبح قوامها مجروشًا، بعد ذلك، يتم خلطها بالحامض، أحد مشتقات اللبن، لتشكيل عجينة متماسكة، وتقطع هذه العجينة إلى أقراص صغيرة تجفف تحت الشمس، لتصبح جاهزة للاستخدام اليومي خلال شهر رمضان.

طبق أساسي على المائدة الرمضانية

على الرغم من توافر المشروبات الرمضانية التقليدية كـ “العرقسوس”، إلا أن العديد من الأسر السوهاجية تعتبر الكشك عنصرًا لا غنى عنه في الإفطار، حيث يعد جزءًا من العادات والتقاليد التي تميز هذا الشهر الكريم، ولا يقتصر الأمر على تناوله فحسب، بل تتبادله العائلات فيما بينها، تعبيرًا عن المحبة وتعزيزًا للتواصل الاجتماعي، مما يجعل تحضيره تقليدًا جماعيًا يرسخ روح التعاون والتآخي بين أبناء المجتمع.

يشير أبناء مركز جهينة إلى أن الكشك لا يعتبر مجرد طبق غذائي، بل يعتبر أيضًا هدية رمضانية ذات قيمة معنوية كبيرة، ففي القرى، تتبادل الأسر الكشك كهدايا للأقارب والجيران، بل ويصل إلى المقيمين في المحافظات الكبرى مثل القاهرة والوجه البحري، ويحظى هذا الطبق التقليدي بتقدير خاص، حيث يظل رمزًا للأصالة والترابط العائلي.

تراث صعيدي لا يتغير رغم تطور الزمن

يظل تحضير الكشك في سوهاج بمثابة لمسة من التراث الذي لم تؤثر عليه تغيرات الزمن، وبينما تتبدل بعض العادات الغذائية بفعل الحياة العصرية، لا يزال الكشك محافظًا على مكانته في المائدة الريفية، إذ يعتبر رمزًا للأصالة والتقاليد العائلية التي تتناقلها الأجيال، مما يجعله جزءًا لا يتجزأ من هوية رمضان في القرى الصعيدية.

والجدير بالذكر أن تناول الكشك يفضل خلال السحور، نظرًا لقيمته الغذائية العالية، حيث يساعد الصائمين على تحمل الجوع والعطش خلال ساعات النهار الطويلة، ويتم تحضيره عن طريق نقعه في الماء لفترة حتى يلين، ثم يحلى بالعسل الأسود ليصبح وجبة مشبعة تجمع بين المذاق اللذيذ والفوائد الغذائية العديدة، ما يجعله خيارًا مفضلًا للصغار والكبار على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى