تاريخ ومزارات

دير درنكة.. المحطة الأخيرة للعائلة المقدسة وتحفة سياحية في قلب أسيوط

تتميز محافظة أسيوط بكنوزها التاريخية التي تجعلها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في مصر. ويأتي دير درنكة في مقدمة هذه المعالم. حيث يمثل المحطة الأخيرة في مسار رحلة العائلة المقدسة قبل عودتها إلى فلسطين. يقع الدير في قرية درنكة التابعة لمركز أسيوط. ويعد وجهة روحية وسياحية تستقطب مئات الآلاف من الزوار سنويًا من داخل مصر وخارجها.

مأوى العائلة المقدسة

يشهد دير درنكة في أغسطس من كل عام واحدًا من أكبر الاحتفالات القبطية في الكنيسة المصرية. حيث يتوافد إليه المصريون مسلمون ومسيحيون. إلى جانب الزوار من مختلف الجنسيات. ليشاركوا في هذا الحدث الديني المميز. الليلة الختامية للاحتفال تشهد تجمعًا ضخمًا، حيث يحرص الحضور على زيارة الدير والتبرك بالمغارة المقدسة.

يضم دير درنكة واحدة من أقدس المواقع الدينية في مصر، وهي “مغارة الجبل”، التي احتمت بها العائلة المقدسة هربًا من بطش الملك هيرودس. تعود هذه المغارة إلى أكثر من 2500 عام قبل الميلاد. وكانت آخر محطة للعائلة قبل أن تستقل مركبًا نيليًا في طريق العودة إلى فلسطين. هذا الموقع التاريخي الفريد جعله مزارًا دينيًا وسياحيًا يجذب الرحلات من مختلف الجنسيات طوال العام.

موقعه

يشهد دير درنكة حاليًا تطويرًا شاملاً ضمن مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة. الذي يضم 25 نقطة أثرية في 8 محافظات مصرية، منها شمال سيناء، الشرقية، الغربية، كفر الشيخ، البحيرة، القاهرة، المنيا، وأسيوط. يشمل التطوير تحسين البنية التحتية للمكان.حيث تم توسعة المغارة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار، بالإضافة إلى رصف الطرق المؤدية إلى الدير، وزراعة الأشجار، وعمليات التجميل والزخرفة، مما يعزز من جاذبية المكان كوجهة سياحية عالمية.

يقع دير درنكة على بعد 10 كم من مدينة أسيوط و3 كم من قرية درنكة.ويتميز بارتفاعه عن سطح البحر بأكثر من 100 متر، مما يمنحه إطلالة فريدة على الوادي. في الماضي. كانت كنيسة المغارة ملاذًا آمنًا من فيضان النيل منذ عهد الفراعنة، واليوم تظل شاهدة على رحلة العائلة المقدسة، ما يمنحها مكانة خاصة في التراث المصري والعالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى