حوارات و تقارير

الزلابية.. حلوى رمضان التي لا تغيب عن الموائد

أميرة جادو

يتميز شهر رمضان المبارك بعادات وتقاليد متوارثة تعكس روح الشهر الكريم، ومن أبرز هذه العادات ارتباطه بمأكولات خاصة تحمل طابعًا مميزًا لا يمكن الاستغناء عنه، ومن بين الحلويات التي تحظى بشعبية واسعة وتلقى إقبالًا كبيرًا من العائلات المصرية، ولاسيما في أسوان، تأتي “الزلابية”، تلك الحلوى المقرمشة والمغموسة في السكر أو العسل، والتي تعد رمزًا من رموز الأجواء الرمضانية.

شغف مستمر بحلاوة الزلابية

وفي هذا الإطار، يقول أحمد سامي، أحد سكان محافظة أسوان ، إنه يحرص على شراء الزلابية وتناولها بانتظام خلال شهر رمضان، بل إنه لا يتردد في شرائها على مدار العام، حيث يحبها هو وأطفاله نظرًا لمذاقها اللذيذ ورائحتها الجذابة التي تملأ المكان.

أما حسن محمود، فيروي عادته الرمضانية المرتبطة بالزلابية، إذ يتوجه يوميًا قبل الإفطار إلى بائع الزلابية لشرائها ساخنة، معتبرًا أنها جزء لا يتجزأ من مائدة الإفطار، لما تمنحه من مذاق ممتع، خاصة عند تناولها طازجة. ويضيف: “لا تقتصر محبتي لها على شهر رمضان، بل أتناولها أيضًا في فصل الشتاء، حيث يكون مذاقها مميزًا في الصباح الباكر”.

إعداد منزلي بطعم الذكريات

على الجانب الآخر، تحرص الحاجة حمدية علي، منذ سنوات طويلة، على إعداد الزلابية في منزلها خلال شهر رمضان، وتعتبر هذه العادة طقسًا لا غنى عنه، ليس فقط من أجل العائلة، بل لمشاركته مع الجيران الذين يزورونها في بداية الشهر الكريم ويذكرونها بوعدها السنوي في تحضير هذه الحلوى اللذيذة.

سر مذاق الزلابية الأصلي

تكشف “الحاجة حمدية”، عن طريقتها التقليدية في إعداد الزلابية، قائلة: “أبدأ بتحضير عجينة سائلة، ثم أضع الزيت على النار حتى يغلي، بعدها أضع كميات صغيرة من العجين في الزيت الساخن حتى تنضج وتأخذ لونها الذهبي المقرمش، وبعدها أرش عليها السكر أو أغمسها في شراب السكر المغلي بعد أن يبرد، لتصبح ذات طعم شهي ولذيذ”.

وهكذا تبقى الزلابية واحدة من الأيقونات الرمضانية التي تجمع بين الطعم اللذيذ والأجواء الحميمية، حيث يتوارثها الكبار ويعشقها الصغار، لتظل جزءًا أصيلًا من تراث رمضان في البيوت المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى