مسك الخشب ودق الهون.. تعرف على أغرب العادات المصرية التي حيرت العالم

أميرة جادو
تمتلئ الثقافات حول العالم بعادات وتقاليد متجذرة تعكس هوية الشعوب وتاريخها، وتختلف هذه العادات من بلد إلى آخر، فبينما ينظر إليها كجزء أصيل من التراث في موطنها، قد تبدو للبعض في أماكن أخرى غريبة أو غير مفهومة، وفي مصر، تنتشر عادات فريدة ومتوارثة منذ أجيال، لا يعرف متى بدأت تحديدًا، لكنها لا تزال تثير دهشة وفضول الزوار، وتعد جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، وسنتعرف في هذا المقال على أبرز هذه العادات الغريبة التي لا تزال حاضرة بقوة في المجتمع المصري.
1- شهقة الملوخية.. سر الطعم الأصيل
“الملوخية من غير شهقة ملهاش طعم!”.. هكذا يؤمن المصريون بأن سر نكهة الملوخية يكمن في “الشهقة” التي تطلقها ربة المنزل عند إضافة الثوم إليها. يقال إن كلما كان صوت “الشهقة” أعلى وأكثر وضوحًا، كانت الملوخية ألذ أطيب مذاقًا، وإذا لم تستطع السيدة القيام بها، فإنها قد لا تعتبر طاهية ماهرة بنظر البعض.
2- شرب العصير حتى آخر قطرة.. لتجنب الشؤم في الزواج
عند زيارة أحد المنازل، يطلب من الضيف شرب العصير أو أي مشروب آخر حتى آخر قطرة. يعتقد المصريون أن ترك المشروب دون إنهائه يجلب سوء الحظ لـ”بنات البيت”، مما قد يؤثر على فرص زواجهن، وقد تصل المسألة إلى مشادات ودّية بين الضيف والمضيف إذا لم ينهي الضيف كوبه!
3- دفن العرسة عند افتتاح محل جديد
يرتبط افتتاح المحلات التجارية بمراسم غريبة، حيث يعتقد البعض أن دفن “عرسة” (نوع من القوارض الصغيرة) عند مدخل المحل يجلب الرزق الوفير، ويتم إقامة ذلك وسط احتفال وزغاريد وكأنه طقس تقليدي يضمن النجاح والبركة للمشروع الجديد.
4- دق الهون في “سبوع” المولود
عند الاحتفال بالمولود الجديد في “السبوع”، يُستخدم الهون (مدق الثوم النحاسي) كجزء من الطقوس، حيث يتم دقّه عدة مرات وسط ترديد عبارات مثل “اسمع كلام أمك” و”متسمعش كلام جدتك أم أبوك”، في محاولة لغرس الطاعة في الطفل منذ صغره.
5- الدخول إلى المنزل بالقدم اليمنى لجلب الخير
في الزيارات العائلية، يطلب من الضيف الدخول إلى المنزل بقدمه اليمنى، إذ يعتقد البعض أن ذلك يجلب البركة والخير والسعادة، بينما الدخول بالقدم اليسرى قد يجلب الحظ السيئ.
6- الغراب الأسود رمز التشاؤم
ينظر إلى الغراب الأسود باعتباره نذير شؤم، فبمجرد رؤيته، يستعيذ الكثيرون بالله من الشيطان، معتقدين أن اليوم قد يحمل أخبارًا سيئة أو أحداثًا حزينة.
7- الضحك المفرط نذير شؤم
“خير اللهم اجعله خير”، عبارة يرددها المصريون عند الضحك بصوت عالٍ أو طويل، إذ يؤمن البعض بأن الضحك الكثير قد يتبعه أمر محزن، وهو اعتقاد قديم لا يزال حاضرًا في المجتمع.
8- ارتعاش العين
إذا شعر شخص بارتعاش في عينه، خاصة العين اليسرى، فإنه يتشاءم ويعتقد أن شيئًا مزعجًا سيحدث قريبًا، بينما ينظر إلى ارتعاش العين اليمنى على أنه فأل حسن.
9- “سكب القهوة خير”
عند انسكاب القهوة دون قصد، لا ينظر إلى الأمر على أنه مجرد حادث عابر، بل يقال فورًا “دلق القهوة خير”، في إشارة إلى أن شيئًا جيدًا في طريقه إلى الحدوث!
10- الحذاء المقلوب
تحرص الأمهات على منع أبنائهن من ترك الحذاء مقلوبًا، إذ يعتقدن أنه قد يجلب سوء الحظ، بل يصل الأمر إلى الصراخ والتنبيه لتعديله فورًا.
11- إمساك الخشب
على الرغم من وجود تعاليم دينية واضحة حول الحسد، لا يزال الكثيرون في مصر يؤمنون بأن لمس الخشب يمنع الحسد ويمنح الحماية من زوال النعمة.
تظل هذه العادات جزءًا من الموروث الثقافي المصري، بين مؤمن بها ومستهزئ بها، لكنها بالتأكيد تشكل مزيجًا فريدًا من التقاليد التي تميز مصر عن غيرها من البلدان!



