تاريخ ومزارات

في ذكراها.. كيف تم العثور على حطام سفينة تيتانيك عام 1985؟

أميرة جادو

في مثل هذا اليوم، الأول من سبتمبر عام 1985، وبعد مرور ثلاثة وسبعين عامًا على غرق السفينة آر إم إس تيتانيك في المحيط الأطلسي الشمالي، تمكنت بعثة مشتركة أمريكية فرنسية من تحديد موقع حطامها. كانت السفينة الغارقة تقع على بعد حوالي 400 ميل شرق نيوفاوندلاند، وعلى عمق حوالي 13000 قدم تحت السطح.

تعود محاولات تحديد موقع تيتانيك وإنقاذها إلى الأيام التي تلت غرقها مباشرة، لكن التحديات التقنية واتساع منطقة البحث في شمال الأطلسي جعلت المهمة شبه مستحيلة. قاد عالم المحيطات الأمريكي والضابط البحري السابق روبرت بالارد أول محاولة بحث في عام 1977، لكنها لم تكلل بالنجاح.

في عام 1985، أعاد بالارد، بالتعاون مع عالم المحيطات الفرنسي جان لوي ميشيل، المحاولة باستخدام غواصة تجريبية بدون طيار تدعى “أرغو”، التي طورتها البحرية الأمريكية. قامت “أرغو” بمسح قاع المحيط، مرسلة صورًا مباشرة إلى سفينة الأبحاث “كنور”. وفي الساعات الأولى من يوم 1 سبتمبر، اكتشفت “أرغو” فجأة إحدى غلايات تيتانيك الضخمة على عمق 13000 قدم.

وفي اليوم التالي، تم العثور على هيكل السفينة بالقرب من الموقع، وكان قد انقسم إلى نصفين، لكن العديد من ملامحها وداخلها كانت محفوظة بشكل جيد. تناثرت آلاف القطع من الحطام في محيط دائرة تبلغ نصف قطرها ميلين مربعين حول السفينة. تم استكشاف الحطام لاحقًا بواسطة غواصات مأهولة وغير مأهولة، مما أضاف تفاصيل جديدة حول غرق السفينة في عام 1912.

قاد بالارد، الذي أصبح شخصية بارزة بعد هذا الاكتشاف، العديد من بعثات البحث المهمة، بما في ذلك البعثات للبحث عن السفينة آر إم إس لوسيتانيا والسفينة يو إس إس يوركتاون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى