المزيد

عبقرية المصريين القدماء.. حل لغز تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني

أميرة جادو

تتجه أنظار العالم إلى معبد أبوسمبل جنوب مصر لمتابعة ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني في معبده الكبير، وهي ظاهرة فلكية فريدة ينتظرها الملايين حول العالم. هذه الظاهرة، التي جسدها القدماء المصريون قبل آلاف السنين، تحدث مرتين في العام، في 22 فبراير و22 أكتوبر، وتستمر لمدة 20 دقيقة فقط.

بحسب عالم الآثار المصرية الدكتور زاهي حواس، في مقاله “تعامد الشمس بين العلم والخيال”، أكد أن هذه الظاهرة تعكس براعة المصريين القدماء في علوم الفلك، الرياضيات، والهندسة. لا شك أن تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني كان تصميمًا متعمدًا من قبل المهندس المعماري الذي أشرف على بناء المعبد. رمسيس الثاني جعل نفسه معبودًا ضمن آلهة المصريين، ووضع تمثاله بين تماثيل الآلهة داخل قدس الأقداس.

عبقرية تصميم أبو الهول

أما فيما يتعلق بتمثال أبو الهول، فقد صممه المهندس المعماري العبقري “عنخ حاف”، المسؤول عن المجموعة الهرمية للملك خفرع. عنخ حاف أكمل هرم الملك خوفو أيضًا، وجعل من تمثال أبو الهول ممثلاً للشمس التي تشرق وتغرب في الأفق، حيث يمثل هرم خوفو وخفرع ارتباطه بالشمس. في الدولة الحديثة، أطلق على أبو الهول لقب “حور إم أخت” أي “حورس في الأفق”، مما يعزز هذا الترابط الفلكي.

حل لغز تعامد الشمس على معبد أبوسمبل

وفقًا لأحمد مسعود، كبير مفتشي آثار أبوسمبل، فإن تفسير العلماء لهذه الظاهرة يعتمد على دوران الأرض حول الشمس. هناك نقطة على الأرض يحدث فيها تعامد الشمس مرتين في السنة، وكان المصري القديم على دراية بهذا الأمر. المعبد بُني في هذه النقطة بدقة بحيث تسقط أشعة الشمس على تماثيل قدس الأقداس في يومين محددين بعناية.

العلماء حاولوا تفسير هذه الظاهرة بالربط بين هذين اليومين وأحداث مهمة في حياة الملك رمسيس الثاني، مثل يوم ميلاده ويوم تتويجه على العرش. ومع ذلك، هناك رأي آخر أكثر قبولًا يشير إلى ارتباط الظاهرة بمواسم الزراعة في مصر القديمة، حيث يرتبط يوم 22 فبراير ببداية موسم البذر، ويوم 22 أكتوبر ببداية موسم الحصاد، مما يعكس أهمية الزراعة في حياة المصريين القدماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى