كتابنا

أحمد قذاف الدم يكتب..

ليبيا التي لا نعرفها

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

 

وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ.. صدق اللَّهُ العظيم

 

في يوم كهذا من 81 عامًا، تنادي شباب المهاجرين الليبيين في مصر، ليفكروا في كيفية العودة، وتحرير الوطن من إيطاليا الفاشية، والتحالف مع قوات الحلفاء ، لغرض التدريب والتسليح، وشكلوا نواة لجيش التحرير، الذي شارك في معركة العلمين الشهيرة، وتولى الأمير إدريس السنوسي الإشراف والتنسيق مع الحلفاء .

 

وبعد الاستقلال 1951 أصبحت ليبيا، للأسف، محمية للدول التي ساعدتنا، فزرعت بريطانيا قواعدها ومعسكراتها في الشرق، وأمريكا في الغرب الليبي، وفرنسا أخذت نصيبها في الجنوب، وسمحت هذه الدول لبقايا الفاشيست، أن يحتفظوا بالأراضي والأطيان، والسيطرة على كافة المناحي الاقتصادية، وهمشت الشعب الليبي المجاهد، وسيطر علي الوظائف العملاء، الذين تعلموا الإيطالية، وقبلوا بأن يوالوا الاستعمار، ولم يتوقف شباب ليبيا الأحرار عن القيام بالواجب على كافة الأصعدة لتحريرها .

 

ومرة أخرى يتحرك جيشنا الباسل، ليقوم بواجبه الوطني، ليقود ثورة تحريرية، تسقط الزيف وتطرد القواعد، والطليان الفاشيست، ليكون يوم الفاتح الأغر هو يوم الاستقلال الحقيقي، وكانت ثورة بيضاء لم تُرق فيها الدماء، ولم تنتهك الأعراض وإنما تدفقت جماهير شعبنا لتسقط في يد القوى الاستعمارية حجة للدفاع عن النظام الملكي أو مواجهة الجماهير .

 

وعندما جاء عدوان 2011 الأطلسي واجهت القوات المسلحة ببسالة نادرة، ومعها أبناء ليبيا الأحرار في المدن والقرى والواحات، أكثر من ثلاثين ألف غارة وآلاف الصواريخ عابرة القارات تساندها أربعة أساطيل، و17 قمرًا صناعيًا في أكبر حملة عسكرية، بعد الحرب العالمية الثانية .

 

وها هو اليوم يتحرك أبناء القوات المسلحة ويعيدون تنظيم صفوفهم تحت راية الجيش الليبي ليدافعوا مرة أخرى عن وطن مستباح، تم تشريد أهله وفتحت عشرات السجون، ونهبت ثرواته ولحقت به وبالليبيين الإهانة والذل، وأصبحت ليبيا تابعة لدول مجهرية وعصابات المافيا والزندقة، التي تدفقت بواسطة العملاء، لتسيطر علي شوارع مدننا وقواعدنا، وأصبحت مدننا مظلمة كئيبة تتلقى المعونات، وتستحق الشفقة .

 

وفي يوم كهذا، ندعو أبناء ليبيا الأحرار أن يتحملوا مسئوليتهم ليدافعوا عن كرامة ليبيا وعزتها وأن يوحدوا صفوفهم وينسوا أحقادهم في حراك جديد يبني ولا يهدم، يوحد ولا يفرق، يعطي أملاً للملمة الجراح وحقن الدماء ويكفكف دموع الأرامل والمهجرين والمغبونين والثكالى، وينقذ حتى هؤلاء الموتورين الحمقى من أنفسهم .

 

ووجب العودة لاحترام الثوابت الوطنية وقطع الطريق أمام التدخل الأجنبي، وعودة الوطن لأهله وبناء دولة جديدة، يشارك فيها الجميع بعيداً عن العسف والتسلط العسكري والمدني، واحة للسلام من خلال سلطة منتخبة بحرية ودولة يتفق عليها الجميع ، لتبقي ليبيا فوق الجميع .

 

دعونا نترحم على الأبطال ، الذين صنعوا هذا اليوم، ولن نخذلهم أو نخون تضحياتهم، ورغم الآلام والدموع والقهر ستشرق الشمس من جديد غداً بإذن الله وإرادة الأحرار .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى