فنون و ادب

الفنان سامح يسري لـ«صوت القبائل العربية والعائلات المصرية»: الفن المصري ليس «سبوبة» وعلينا الاستعانة بالخبراء للارتقاء والريادة به مجددًا |حوار|

حسام مجدي-  أحمد القاضي

فنان متميز شكَّل حالة مختلفة لدى الشباب، تمثيلا وغناء؛ لأنه يحاكي الشباب، وليس بعيدا عن تصرفاتهم وأفكارهم، حاول التنوع فيما يقدمه من أعمال فنية، فقدم عددًا من الأفلام السينمائية، اشتهر في الوسط الغنائي أيضا من خلال صوته العذب، الذي يذهب بك إلى أبعد الحدود، فنان شامل، ونموذج للفنان المحترم الذي لا يعرف الابتذال والإسفاف طريقًا لفنه، منذ سنوات تم اختياره سفيرًا للفنون والثقافة، أطلق على نفسه لقب المحظوظ المظلوم، يرى أن الزحمة والمنافسة الفنية الموجودة حاليا على الساحة غير عادلة، وذلك بعد أن تحولت السوق الفنية إلى السوء الفني، قدم مجموعة من الأغاني الوطنية المميزة لا يزال الجمهور المصري يحفظها ويرددها في المناسبات الوطنية أبرزها، «المصري أصلي، درس حياة، تاج على راسنا»، وغيرها، فضلا عن عدد كبير من الأغاني العاطفية التي اشتهر بها، تجده أينما ذَهبْتَ سبَّاقًا في العمل الخيري، أما على المستوى السياسي الوطني فله دور بارز فيه من خلال نشاطه في الحملة الرسمية لدعم مؤسسات الدولة، هو السوبر ستار سامح يسري الذي تحدث في السطور التالية لـ«صوت القبائل العربية والعائلات المصرية» عن بداياته الفنية، ورؤيته للوضع الفنى حاليا، وكيفية التمييز بين الفن، وبين المدخلات الزائفة التي اجتاحت ثقافة الشباب باسم الفن، وإلى نص الحوار..

السوبر ستار «سامح يسري» ماذا يكشف لنا عن بداياته ورحلته الفنية؟

بدايتي في الفن بدأت من المستطيل الأخضر، فكنت لاعب كرة قدم بالنادي الأوليمبي في الإسكندرية، وكنت لاعبًا ممتازًا جدا في مركز رأس الحربة، وفي نفس التوقيت، كنت أعزف على الجيتار، فكنت فنان الفريق، وفي أحد الأيام كان وقتها المسئول عن الفريق الفنان والملحن السكندري الكبير «حمدي رءوف»، كنت أغني أغنية في أتوبيس الفريق أثناء عودتنا، عقب استلامنا جائزة المركز الأول لمنتخب كرة القدم لجامعة الإسكندرية ــــ التي كنت أدرس فيها وكنت من لاعبي منتخبها لكرة القدم ــــ، فاكتشف حلاوة صوتي، وطلبني للغناء، وكانت هذه هي النقلة الحقيقية في حياتي، بعدها اتجهت للقاهرة، وأصدرت عدة ألبومات منها «طاير» في عام 1995، الذي تسبب أيضا في شهرة واسعة جدًا لي.

ما سبب ابتعادك عن الساحة الفنية في الآونة الأخيرة؟

قريبا سيعرض لي فيلم شاركت فيه اسمه «أخناتون في مراكش»، الذي ننتظر أن يمن الله علينا، ويرفع عنا وباء كورونا، حتى نقوم بعرضه إن شاء الله، لكن إجمالا ابتعادي الفترة الماضية عن الساحة الفنية يرجع إلى أن السوق أصبحت مختلفة تماما عما سبق، فكما قلت من قبل تحول من «السوق بالقاف إلى السوء بالهمزة»، فهل يعقل أن أذهب بنفسي لأطرق الأبواب، فضلا عن أن التواجد من أجل الظهور فقط لا يعنيني، فلابد أن يكون وجودي مؤثرًا وغير سطحي، فالوجود المؤثر الفعَّال هو الأهم والأبقى، حتى وإن كان بسيطًا، فهو بلا شك سيكون ممتعا سلسا هدفه إمتاع الناس؛ لذلك أحمل عبئًا كبيرًا على قلبي تجاه ما يجب أن أقدمه للناس.

حدثنا عن تفاصيل هذا الفيلم الجديد؟

لقد انتهينا من تصويره منذ فترة قريبة، قصته لطيفة جدا تدور عن مطرب شهير يحيي حفلاته في المغرب، لكنه يواجه عصابة تستهدف حفلته، ومن خلال مواقف كوميدية وغنائية متميزة بين مصر والمغرب، يسير الموضوع في حبكة درامية هائلة، وأعتقد أنه سيتم عرضه بعد انتهاء أزمة كورونا في دور العرض بالدول العربية، وهو من إخراج المخرج العبقرى المغربي سعيد الناصري، وبطولة عدد من الفنانين المصريين والمغاربة مثل انتصار، عمر طلعت زكريا، خولة عمران وغيرهم.

ما هو اللون الأقرب لقلبك الغناء أم التمثيل؟

بالتأكيد أجد نفسي أكثر كمطرب، ولقد عانيت كثيرًا بسبب ما ردده البعض بأنني سأقوم بالإنتاج لنفسي، وكانت هذه شائعات أطلقها البعض حتى يبعدوني عن الساحة الفنية، على الرغم من أنني بشهادة النقاد والمخرجين ممثل جيد، وخاصة على خشبة المسرح، فعندما يقول مخرجون عباقرة، مؤسسو مدارس إخراجية مثل حسن عبدالسلام، والسيد راضي، وسعد أردش، أنني فنان شامل، وأن المسرح يفتقد لهذه النوعية من الفنانين، فهذا أكبر تتويج لي ولمشواري الفني.

وهل يسعدك لقب الفنان الشامل؟

يسعدني جدًا؛ لأن الموضوع ليس مجرد عرض مسرحية على المسرح، أو الاشتراك في أحد الأفلام السينمائية، أو حتى إصدار فيديو كليب مثلا، ولكن الأهم للفنان الشامل أو المتنوع أن يحترم ما يقدمه أيا كان نوعه، بحيث تكون للكلمة أو المضمون معنى وهدف وأثر.

ما سر نجاح كل أغانيك الوطنية بهذا الشكل؟

السر الوحيد هو اسم «مصر» الذي إذا تردد بصدق وعشق في أي عمل يلهب حماس أبنائها في البناء والتطوير، بعيدًا عن التهميش، وعن أولئك الذين نُطلق عليهم خفافيش الظلام، الذين أسماهم رئيسنا عبدالفتاح السيسي بـ«أهل الشر»؛ لذلك أجد أن علم مصر المكون من ثلاثة ألوان له دلالة واضحة جدًا، فالأحمر هو لون دمنا، والأبيض هو لون قلوبنا، والأسود على عدونا، والعدو هنا المقصود به كل من يتمنى الضرر لنا.

إذن أنت مع مقولة أن من لم يغنِ لمصر كأنه لم يغنِ قط؟

بالطبع لأنني أعتقد أن من لديه حس فني راقٍ، وصوت عذب، سيتأثر حتما بمصريتنا وجذورنا وكرامتنا وتاريخنا وحضارتنا.. إلخ، ثم ما فائدة صوتك العذب إن لم يوظف أولا لخدمة بلدك، ورفع رايتها، وهنا يكون دور المطرب كالجندي الذي يخدم بلده فكلاهما يخدمها من مكانه.

تتبنى مشروعًا شخصيًا لتقديم أغانيك الوطنية بعدة لغات حدثنا عنه؟

هدفي الوحيد من مشروعي هذا هو وصول أغانينا الوطنية التي تتحدث عن عزة وشرف بلدنا إلى القاصي والداني، ورغم الصعوبات التي واجهتها مع فريق العمل إلا أنني لم أتضجر أو أمتعض أو أغير الفكرة، وعلى سبيل المثال إحدى الأغنيات التي تحمل عنوان «درس حياة»، وتتحدث عن قناة السويس، يقول مطلعها «شوفوا بعد جراحنا ازاي عدينا كل الأوجاع .. ده في عز ما قالوا إن احنا وقعنا وحلمنا ضاع .. رجعنا الحلم وشق ولادنا الأرض قناة وده درس حياة .. ياه على كل شهيد بيضحي عشان الكل يعيش .. ياه على وقفة شعب في ضهر ولاده بشرطة وجيش»، هذه الكلمات ينبغي أن تصل إلى العالم كله؛ لذلك قررت تسجيلها باللغة الإنجليزية أيضا، ومن موقعي هذا أوجه الشكر لوزارة الدفاع وإدارة الشئون المعنوية اللتين لا تدخران جهدا في مساعدة كل شخص يحاول أن يخدم بلده ولو بأغنية.

اشتركت في فيلم هندي من قبل حدثنا عن هذه التجربة؟

في إحدى حفلاتي الغنائية، بالاشتراك مع مطربة أمريكية شهيرة، شاهدني مخرج هندي، واقتنع جدًا بموهبتي غناء وأداء، وطلب مني الاشتراك بفيلم من إخراجه، والفيلم مترجم بثلاث لغات، وهي الهندية والإنجليزية والعربية، ورغم أنه يحمل عنوان « love in Egypt » إلا أنني طالبت بعرض أغنية «المصري أصلي بالعربية» داخل الفيلم، كرسالة للعالم أجمع عن مصر، وبالفعل استجاب المخرج لهذا، فإنني أستغل كل فرصة متاحة لي لمخاطبة باقي العالم لأحدثهم عن مصر بأي صورة ممكنة، فغنائي باللغة العربية داخل فيلم باللغة الهندية ومترجم بالإنجليزية، سيجعل العالم يتابع كلماتي الغنائية التي بلغة مختلفة في قلب الفيلم، وتم ترجمتها بالهندية والإنجليزية، ويتعرف على مصر أكثر وأكثر، ويكفيني لو زرعت لمشاهد هذا الفيلم العالمي بذرة حب الفضول ليهتم بالتعرف عن مصر، فكما قلت من قبل الفنان كالجندي كلاهما يحارب من أجل رقي بلده، والفنان لديه سلاحه وعقيدته ليستخدمها في ذلك.

وماذا عن المسرح في مشوارك الفني؟

اشتركت في عدة تجارب مسرحية أسعدتني، وجميعها مع مخرجين عباقرة ومبدعين، فقد تعاونت مع فهمي الخولي في مسرحية «أهل الهوا»، حسن عبدالسلام في «يا أنا يا هو»، سعد أردش في «انت فين يا جميل»، السيد راضي في «نيو لوك»، محمود الألفي في «شمس وقمر»، عبدالرحمن الشافعي في «مفيش حاجه تضحك».. إلخ، فقد كنت عنصر جذب للجمهور على المسرح، ولكن حينما ساءت الأعمال ورحيل هؤلاء المبدعين ابتعدت عن المسرح.

تنادي الدولة بتبني مشروع «مسرح الطفل» حدثنا عنه؟

من ضمن الحلول التي أرى فيها رفعة وطننا هو مسرح الطفل؛ لأن الطفل عبارة عن عجينة تستطيع تشكيلها كما تريد، ومن خلال المسرح يمكننا تربية أطفالنا على الولاء والانتماء لبلدنا، ولنا في مسلسل «الاختيار» عبرة، وهي الخائن هشام عشماوي، الذي نشأ على كره الوطن، وتحول إلى واحد من أقبح وأكبر الإرهابيين في المنطقة حتى تم إعدامه؛ لذلك من الضروري على الدولة تبني مشروع النظر لـ «مسرح الطفل»، ففي البلاد المتقدمة هناك حرص دائم على إنتاج فيلم أو مسرحية للأطفال بشكل دوري حتى تستطيع هذه الدول التحكم في توجهات أطفالها الذين سيصبحون في الغد القريب شباب المستقبل وحماة الوطن.

ما هي رؤيتك للارتقاء بالفن المصري الذي تدهور مؤخرًا حتى يعود للريادة؟

أطالب الدولة بالتدخل في سوق الإنتاج بشكل أو بآخر، حتى نواجه التدني الموجود في بعض المحتويات سواء في المسرح أو السينما أو الدراما أو الغناء، والتي تؤثر على أخلاقيات ووعي الجمهور بشكل زائف وغير حقيقي، وخصوصا ما يقدم للأطفال فضلا عن الابتعاد عن التركيز على الربح المادي أكثر من المضمون، فالفن المصري ليس سبوبة؛ لذا يجب الاعتماد على الخبراء في المجال حتى يتم الارتقاء والريادة بالفن مجددا.

حدثنا عن واقع الغناء حاليا؟ 

هناك مطربون يجتهدون، وهناك أعمال جيدة كثيرة على الساحة الغنائية يقدمها فنانون محترمون، لكن الفضائيات دائما ما تنصرف عنهم، فالفنان في الماضي كان يحتاج إلى فرصة فقط للظهور على الشاشة، ولكنه الآن في حاجة إلى فرصة مدعومة ومتناسقة وأكيدة حتى يعمل بشكل جيد؛ حيث أصبحنا في عصر يحكمه المال، ومن يسيطر أكثر يبقى موجودا أكثر، وأصبح مطلوبا من الفنان أن يكون المدير والمنتج والممثل ويخطط للمستقبل وأشياء أخرى كثيرة، في غياب تام للمؤسسات التي كانت ترعى كل هذا، وما تبقى من هذه المؤسسات الآن لا يحتاج إلى جيلي، بل يحتاج إلى جيل يسمع الكلام، ويأخذ أجرًا ماليًا محدودًا.

وما رأيك في بعض السلوكيات السلبية التي يقدمها الفنانون الشباب في أعمالهم تحت شعار «الجمهور عايز كده»؟

هي سلوكيات وتصرفات شخصية يسأل هو عنها، أما أنا اتباهى بجمهوري ومكانتي لديهم، حتى وإن كانت نوعية الجمهور المتلقي لأعمالي تختلف كليا عن نوعية متذوقي فنه؛ لذلك أقولها علنا: على كل فنان أن يكون مدركًا لما يناسب مجتمعه وبيئته، والفنان هو من يختار طريقه ورسالته التي يقدمها، فلا يجوز أن يقدم فنًا غير راقٍ، ثم يقول «الجمهور عايز كده»، لكن يجب أن يقدم رسالة حقيقية ترتقي به وبالفن، حتى يكون له بصمة جيدة ومؤثرة.

وما تعليقك على قرار المطرب هاني شاكر بمنع أغاني المهرجانات؟

لن أعلق على القرار بالتأكيد طالما من أصدره أستاذ كبير بقيمة وقامة هاني شاكر، ويشغل منصب النقيب، فله كل الحق في قراراته، ويعلم جيدا ماذا يفعل؛ لأنه ليس مسئولا فنيًا فقط، وإنما في هذه الحالة يعد مسئولا وطنيًا أيضًا، وأعتقد أنه تصدى للفن الهابط، الذي سيتسبب في دمار أجيالنا القادمة؛ لذلك أشجعه عليه، فهو يمثل جيل الفن الراقي الهادف، ويسعى للعودة بالحالة الغنائية في مصر للريادة مرة أخرى.

ولكن البعض اعترض على قراره باعتبار أنه حجر على ذوق الجمهور الذي له حرية القبول أو الرفض؟

من وجهه نظري هذا ليس صحيحًا على الإطلاق؛ لأن الأطفال الصغيرة والمراهقين ليس لديهم الوعي الكافي ليتخذوا قرار القبول أو الرفض لما يسمعونه، فما هي ثقافتهم ليدركوا أبعاد الكلمة التي تقال في الأغاني، والمعني الحقيقي لها، والهدف من ورائها؟ فنحن لدينا أكثر من أربعين مليون شاب، ولك أن تتخيل حينما يكون القدوة لهؤلاء شاب بلطجيًا مثلا ينتمي زيفًا إلى عالم الغناء يتأثرون به ويقلدونه.

ما هي نصيحتك لأي فنان مبتدئ؟ 

أن يكون مثقفًا، يُثقف نفسه بنفسه، ومدركًا لكل ما يدور حوله، وأن يكون واعيًا لنبض ومشاعر جمهوره، حتى يستطيع التعبير عنه في أعماله، كما يجب عليه أيضا أن يكون مدركًا للأدوات والوسائل الجديدة التي يستخدمها الجمهور في التواصل الاجتماعي، مثل الفيس بوك وغيره، ليكون مواكبًا للحدث، ويستطيع الوصول لكل الأجيال المتعددة الموجودة، حتى يصل الوعي لها من خلال الرسائل التي يقدمها إليهم.

بعد انتهاء موسم دراما رمضان ما رأيك فيما تم تقديمه على الشاشات؟

أرى أنه كان لابد أن يتم تقديم الأفضل والأحسن مضمونا؛ لأن مجتمعنا في أشد الاحتياج إلى أعمال راقية تطوره، وهذا هو دورنا الإيجابي، لكن لابد لنا أيضا كما ننتقد أن نشير لما هو إيجابي في دراما رمضان هذا العام، فقد تم تقديم مسلسل «الاختيار»، الذي يعد ملحمة وطنية في حب جيشنا المصري، فلابد لكل الفنانين أن يدركوا أنهم من المجتمع وليس بمعزل عنه؛ لذلك أرى أن مسئولية الفن الهادف في هذا التوقيت هو التعبير عن صوت الناس ومتطلباتهم، ونجح مسلسل «الاختيار» في تحقيق ذلك؛ لهذا فإنه يعد واحدًا من أهم الأعمال الفنية التي تم تقديمها مؤخرًا، وأوجه تحياتي للقائمين عليه.

ما تقييمك للوضع الحالي الذي نعيشه في ظل جائحة كورونا؟

لا يوجد أغلى وأهم من حياة الإنسان، ونحن الآن في مرحلة صعبة، وجميعنا نتعرض للخطر، ولا فرق الآن بين وزير أو غفير أو مسئول أو غير مسئول، وللعبور من هذه الأزمة، يجب أن يكون بيننا ترابط، والترابط هنا معناه التعاون، فقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)، ففي الشدائد تظهر المعادن الحقيقية؛ لذلك أقول للجميع إنه يجب علينا جميعا في هذه الفترة أن ندرك ما معنى الترابط في المحنة، وأثق يقينا في الله أن بعد المحنة ستأتي المنحة، ومن موقعي هذا أقدم التحية لكل مؤسسات الدولة التي نجحت في إدارة وترتيب وتنسيق وتكاتف كل الجهات للعمل على مواجهة الأزمة وتداعياتها، وأوجه تحية خاصة للجيش الأبيض العظيم لأنه أثبت أن لديه حنكة وخبرة للتعامل مع أكبر الأزمات وفقا للإمكانيات التي لديه، فحقًا هم خط الدفاع الأول ضد المرض، وأخبار الدول الأخرى ليست بعيدة عنا، وأصبح واضحا لدى الجميع الآن اختفاء مصطلح الدول العظمى، التي في أول اختبار حقيقي انهارت منظومتها الطبية منذ الأيام الأولى لظهور الفيروس، فقد ظلت تصدعنا عشرات السنين بإمكانياتها الوهمية وفيروس كورونا فضحها.

في تصورك ما هو دور الإعلام في هذه المرحلة الحساسة؟

الوعي يحتاج إلى السعي، والسعي يحتاج إلى إعلام مستنير لكي نصل كلنا إلى الطريق الصحيح؛ لذلك يقول المثل أعطني إعلامًا مستنيرًا أعطك شعبًا عظيمًا.

بعيدًا عن الفن حدثنا عن سبب انضمامك للحملة الرسمية لدعم مؤسسات الدولة؟

أنا مؤمن بمبدأ أنك لابد أن تبقى عنصرًا قويًا مؤثرًا فعالا في أي كيان وطني داخل بلدنا الحبيب مصر، فحينما تجد كيانًا له دور إيجابي مؤثر وقوي وتواجده ليس لحظيًا، فيجب أن تنضم إليه حتى تستطيع خدمة بلدك من خلاله، وهذا ما وجدته في كيان جمعية سفراء الوطن للتنمية والبناء، والتي تنبثق منها الحملة الرسمية لدعم مؤسسات الدولة، هذا الكيان ولد قويًا فهو أولا يرأسه اللواء أحمد زغلول مهران، الذي يشهد الجميع بوطنيته، وحبه الشديد لمصر وتراب مصر، كما يضم قامات وطنية كبيرة في شتى المجالات، وعلى سبيل المثال في الجانب الفني فقط، انضم القامة الفنية والوطنية الكبيرة المطرب محمد ثروت، وانضم الفنانون طارق الدسوقي، حنان شوقي، علاء مرسي، أحمد صادق ومحمد الصاوي، بجانب المطرب الرائع ابن قبائل مطروح علي حميدة، وغيرهم من الفنانين العظماء، تلك الأسماء الفنية الرائعة توضح الخط العريض للحملة، فحينما ينضم لها فنانون كهؤلاء من جيل الفن المحترم، الذين تركوا بصمات فنية رائعة لم ولن ينساها الجمهور، بل ورفضوا إغراءات المال حتى لا يشوهوا تاريخهم، فهذا بالتأكيد يوضح أن الحملة هدفها استعادة الريادة المصرية للفن، فهؤلاء الفنانون يكفون لوضع روشتة عودة الريادة، قس على ذلك باقي المجالات بالحملة ستجد أنها تضم القامات الوطنية بها في ذلك المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى