تاريخ ومزارات

حجر باليرمو.. لوحة الحوليات الملكية للدولة القديمة

 

حجر باليرمو يشكل القسم الرئيسي لمجموعة اللوحة التذكارية “الحوليات الملكية للدولة القديمة”. والتي تعد مصدرًا أساسيا لفهم تاريخ المملكة القديمة. تمثل هذه اللوحة قائمة لملوك مصر من عصر الأسرة الأولى حتى بداية العصر الخامس، حيث يسجل الأحداث الهامة في كل سنة من فترات حكمهم. يعتقد أن النقوش على اللوحة تمت حوالي 2392-2283 قبل الميلاد. ويحفظ الحجر حاليًا في المتحف الأثري الإقليمي في باليرمو، بينما توجد باقي الأجزاء في متاحف القاهرة ولندن.

تكوين اللوحة

تظهر النقوش على الحجر المنحوت من البازلت الأسود، والذي نما في نهاية العصر الخامس، ويسلط الضوء على ملوك مصر القديمة بعد توحيد مصر السفلى والعليا. يعتبر حجر باليرمو جزءا لا يتجزأ من لوحة الحوليات الملكية المنقوشة. وكانت أبعاد اللوحة الأصلية تقدر بحوالي 70 سم ارتفاعًا و2.1 متر عرضا.

مكونات حجر باليرمو
حجر باليرمو نفسه يأتي في شكل صدفة غير منتظمة. حيث تبلغ أبعاده حوالي 43.5 سم في الطول، و25 سم في العرض، و6.5 سم في السمك. النقوش على واجهته تحمل ستة أسطر من الهيروغليفات. تقرأ من اليمين إلى اليسار.النقوش تحتوي على أسماء ملوك مصر السفلى في السطر الأول. وتمتد لتشمل أجزاء من حوليات ملكية للفراعنة من الأسرات الأولى حتى الرابعة. مسجلة الأحداث الرئيسية في كل عام من فترات حكمهم. توسعت النقوش لتشمل فترة حكم الفراعنة حتى نفر إر كارع كاكاي، الحاكم الثالث من الأسرة الخامسة.

الحوليات الملكية

تسجل الحوليات الملكية معلومات حول ارتفاع فيضان النيل، ومواعيد الغمر، وتفاصيل الاحتفالات، والضرائب، والمنحوتات، والمباني، وأحداث الحروب، مما يُجعلها مصدرًا أساسيًا لتاريخ مصر القديمة في الفترة قبل الدولة.

التواجد الحالي
تحتوي المتحف المصري بالقاهرة على خمسة أجزاء من الحوليات الملكية، حيث تمت حيازة أربعة منها بين عامي 1895 و1914، بينما تم شراء الجزء الخامس في عام 1963 من سوق للأشياء العتيقة. هناك جزء صغير يعرض في متحف بتري للآثار المصرية في كلية لندن الجامعية. وهو جزء من مجموعة العالم المصري فلندرز بتري الذي اشتراه عام 1914. حجر باليرمو وبقية أجزاء الحوليات الملكية يشكلون مصدرًا أساسيًا لفهم تاريخ المملكة القديمة.حيث يحتوي هذا التحف المنقوش على أسماء شخصيات من العائلات الملكية خلال فترة الأسرات الخمس الأولى، والتي لم تحفظ في المصادر الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى