هقارة: رمز من رموز تراث الطوارق
تتمتع هقارة، أو هگارة، بمكانة خاصة في تاريخ الطوارق، فهي جزء من الملثمين الطوارق الذين ينتمون إلى قبيلة هوارة الأمازيغية. كما ترجع نسبتها إلى أوريغة. يعود تاريخ هقارة إلى فترة قديمة، وتحمل في طياتها الكثير من المعاني والروابط الثقافية.
أصل هقارة
تشير كلمة “هقارة” في الأصل إلى تحوير لكلمة “هوارة”، حيث قلبت الواو كافًا أعجمية. وفي لهجة الطوارق. كما يعرف “أهوار” بمعنى “أب هوارة” باسم “أهگار”. ومن هنا تأتي جبال هقار في الجزائر، التي ارتبطت بهذا الاسم على مر العصور.
في الوقت الحاضر، يطلق على الطوارق الذين يسكنون جبال هقار وجبال الطاسيلي (أهگار وتاسيلي) اسم “هقارة”. وتنتشر هذه القبيلة في الجزائر والنيجر وليبيا. وفي الأمازيغية، يعرفون باسم “توارگ”، وهم يشكلون النوميديون الجنوبيين وفقًا لعهد الرومان. كما يطلق عليهم أيضًا اسم “إموهاغ”، وهي نفس اللفظة “إمازيغ”. كما يطلقون على لغتهم اسم “تاماهاقت”، وهي نفس اللفظة “تامازيغت”. ومفردها لكلمة “إموهاغ” هو “أمَّهَاغ” أي “أمازيغ”.
تتمتع بثقافة غنية وتراث عريق، يتضمن تقاليدهم ولغتهم وطريقة حياتهم النومادية. تعتبر جبال هقار وجبال الطاسيلي بمثابة موطن لهؤلاء الطوارق، حيث يحملون في رحلاتهم الطويلة ومعانيهم العميقة. كما تعكس روح الصمود والتكيف مع البيئة القاسية في الصحراء، وتمثل رمزًا حيًا للهوية الطوارقية.
بغض النظر عن التحويرات والتطورات اللغوية والتاريخية، فإن هقارة تعبر عن جزء من الهوية الطوارقية وتمثل رمزًا هامًا في تراثهم. إن الاحتفاظ بهذا التراث ودراسة تاريخه وثقافته يساهم في فهمنا لتنوع الثقافات الأمازيغية والتراث الإفريقي القديم.



