أنسابالمزيد

ماذا قال المؤرخون عن قبيلة الدواسر ؟

 

ماذا قال المؤرخون عن قبيلة الدواسر ؟

 

قبيلة الدواسر هي إحدى القبائل العربية التي تعيش في مناطق مختلفة في الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة.

تعتبر قبيلة الدواسر جزءًا من فرع العرب البدو، وهم يمتلكون تاريخًا طويلًا من العيش في الصحراء والقيام بالأنشطة الرعوية والزراعية.

تشتهر قبيلة الدواسر بثقافتها الغنية والتقاليد الاجتماعية القديمة. يُعرفون بعاداتهم التقليدية والقوانين القبلية التي تنظم حياتهم وعلاقاتهم الاجتماعية. وهم يشتهرون أيضًا بفنونهم الشعبية والشعر والأغاني التي تعبر عن تجاربهم وحياتهم اليومية.

قد تختلف تفاصيل عادات قبيلة الدواسر وأسلوب حياتهم من منطقة إلى أخرى، ويتأثر ذلك بالتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية مع مرور الزمن. إلا أنهم يمثلون جزءًا هامًا من التنوع الثقافي والاجتماعي في المنطقة يمتد تار يخ قبيلة الدواسر عبر قرون من الزمان، ويشكلون جزءاً من التاريخ العربي والثقافة البدوية. يعود أصلهم إلى العرب القدماء ويعيشون في مناطق متنوعة من الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة.

ذكر نشوان الحميري المتوفى في سنة 573هـ القبيلة في كتابه «شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم» وقال: «والدَّوَاسِر: حَيٌّ من العرب.» وذكرهم علم الدين أبي الحسن علي بن محمد السخاوي “المتوفى في سنة 643هـ” في كتابه «سفر السعادة وسفير الإفادة» وقال: «والدَّوَاسِرُ أيضاً: قبيلةٌ.» وذكرهم ابن المجاور “المتوفى في سنة 690هـ”في كتابه تاريخ المستبصر عند حديثه عن نجد فقال: «وتنقسم أموال هذه البلاد على فرقتين: الضأن وبعض الإبل والخيل، فأما الإبل والضأن فيستقنونهم قوم يقال لهم الشاورية، وبعض الإبل والخيل يستقنونهم الدواسر، ولم يعرفوا غير هذا المال شيئًا آخر، يعني مثل المعز والبقر والثيرة والحمير والبغال، والآن ينزل البدوان حول القصور بالبيوت الشعر والخيل والإبل والغنم وهم أهل جود وعطا وكرم، مأكولهم لحم الإبل ومشروبهم الحليب وركوبهم الخيل وبيعهم وشراؤهم الخيل والإبل ولبسهم الخام، وهم أهل قوة وفصاحة، ويدورون الفلاة وراء الأموال والنعم، لا يؤدون قطعة ولا يعرفون خراجًا. قال ابن المجاور: وكل بدوي لا يأوي تحت سقف ولا يؤدي قطعة فهو من أولاد إسماعيل بن إبراهيم الخليل، عليه السلام، ليس فيه خلاف ولا شك، والله أعلم.»

وذكر ابن فضل الله العمري “المتوفى في سنة 749” في كتابه «التعريف بالمصطلح الشريف» أن السلطان المملوكي محمد بن قلاوون يكتب للدواسر بشأن رغبته في شراء خيل تذكر لديهم، فقال: «وممن يُكاتَب من عرب اليمن: الدَّواسر وزُبَيْد.
كان ذلك إلى رجالٍ منهم بسبب خيل تسمَّى للسطان عندهم، وكنّا نكتب إليهم على قَدْر ما يظهر لنا بالاستخبار عن مكانة الرجل منهم. وكُّلها ما بين «المجلس السامي الأمير» وما بين «مجلس الأمير» ليس إلّا.» وأشار إليهم أبو العباس القلقشندي “المتوفى في سنة 821هـ” قال: «الدواسر: بطن من العرب باليمن. ذكرهم المقر الشهابي بن فضل الله في «التعريف بالمصطلح الشريف» وقال: إنه كان يكتب إلى رجال منهم بسبب جعل خيل تسمى للسلطان عندهم، وإنه كان يكتب إليهم بحسب ما يظهر بالاستخبار عن مكانة الرجال.»

أشار المطهر بن محمد الجرموزي “المتوفى في سنة 1076هـ” إلى أن إمام اليمن أرسل رسائل إلى عدة قبائل من بينها قبيلة الدواسر عام 1074هـ، وروى الجرموزي في كتابه عن غزوة من قبيلة بني خالد على قبيلة الدواسر رواها له الأمير ياسين بن الحسن في صعدة عن صاحب له من أعيان الدواسر اسمه «مضمون».

ذكرهم محمد بن حمد البسام “المتوفى في سنة 1246هـ” عند حديثه عن قبائل نجد في زمنه، قال: «منهم: الدواسر، وهم قبيلة مشهورة، ذات سداد واعتداد، ومحافظات على قب الجياد، ذوا كرم وافر وإقدام متكاثر، عدد سقمانهم ثمانية آلاف سقماني، وخيلهم ألف وخمسمائة.» وذكر قبيلة الدواسر إبراهيم فصيح الحيدري “المتوفى في سنة 1299هـ” في كتابه «عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد»، قال: «ومن أعظم عشائر نجد الدواسر، وهم خلق كثير، حاضرة وبادية، في غاية القوة والشجاعة والكثرة والعنف… قال في نهاية الأرب: وهم بطن من العرب باليمن. ولم ينسبهم إلى أحد.»

يقول ابن خميس إن قبيلة الدواسر من القبائل البدوية يتتبعون مساقط الغيث ومراعي الماشية، ويقطنون المناهل في القيظ، يملكون الإبل والخيل والماشية، ويعطون البداوة حقها، لهم النخيل الهائلة الكثيرة والمدن والمزارع والبث والحرث.

قبيلة الدواسر شهدت عبر التاريخ العديد من الأحداث والتغييرات الاجتماعية والسياسية. كانوا يعيشون في الصحراء وكانت أنشطتهم الرئيسية تتضمن الرعي والزراعة. علاقاتهم الاجتماعية والثقافية كانت تتم بوساطة القوانين القبلية والعادات التقليدية.

يصعب تحديد تفصيلات دقيقة حول تاريخ الدواسر بشكل محدد، وذلك لأنهم يمتدون عبر مناطق مختلفة ويعيشون في بيئات متنوعة. كما أن الأحداث التاريخية قد تأثرت بمجموعة من العوامل السياسية والثقافية.

من المهم أن نلاحظ أن تاريخ الدواسر مرتبط بتاريخ العرب البدو عامةً والثقافة العربية والإسلامية بشكل خاص. وتشكل مساهماتهم في تاريخ المنطقة جزءاً هاماً من تراث الشرق الأوسط.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى