حوارات و تقارير
معركة عقرباء: الانتصار الحاسم على مسيلمة الكذاب

دعاء رحيل
معركة عقرباء.. هي واحدة من أشهر وأهم معارك حروب الردة التي خاضها المسلمون بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفيها قضوا على أخطر من ادعى النبوة في ذلك الزمان، وهو مسيلمة بن حبيب الحنفي الملقب بالكذاب. في هذا المقال سنتعرف على أسباب وأحداث ونتائج هذه المعركة التاريخية.
أسباب المعركة
- ارتداد قبيلة بني حنيفة عن الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. وتأثرهم بدعوة مسيلمة الذي أحل لهم الخمر والزنا وغيرها من المحرمات.
- تنبؤ مسيلمة بالنبوة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وادعاؤه أن النبي قد أشركه في الأمر، وكتابته كتابًا للنبي يطالب فيه بالشراكة في الخلافة، فرد عليه النبي بآية من القرآن تنفي ذلك.
- شهادة الرجال بن عنفوة لمسيلمة بالكذب. حيث شهد له أنه سمع النبي يشركه في الأمر، فصدقه كثير من قومه، وأصبح أعظم فتنة على بني حنيفة من مسيلمة نفسه.
- العصبية القبلية التي لعب عليها مسيلمة. حيث كان من ربيعة التي تكن عداوة لمضر التي منها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعض أتباعه: “كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر”.
أحداث المعركة
- استجابة أبي بكر الصديق رضي الله عنه لخطورة دعوة مسيلمة. وإرسال جيش كبير إلى اليمامة بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه، وفي جيش خالد كثير من كبار الصحابة والقراء.
- تلاقح جيش خالد مع جزء من جيش مسيلمة في ثنية من ثانية الجزيرة. فقتل المسلمون جميع من في ذلك الجزء إلا رجلاً اسمه مجاعث بن مرارة استفادوا من خبرته في قومه.
- تحصُّن مسيلمة وجيشه في حديقة من حدائق قصور بالية تسَّمى “حديقة الموت” أو “حديقة الرحمان”، وكانت حديقة منيعة لصغر أبوابها وعلو جدرانها، علاوة على ذلك كان عدد جيش مسيلمة أربعين ألف رجل.
- هجوم المسلمين على الحديقة بشدة، واستطاعوا أن يقتحموها بمعونة البراء بن مالك الذي رفعوه فوق الجحف برماحهم، وفتح باب الحديقة من الداخل. ودخل المسلمون وهم يكبرون.
- قتل مسيلمة على يد وحشي بن حرب الذي قتل حمزة بن عبد المطلب في معركة أحد، وقال له: “أخذت حمزة فأخذتك”، وقال آخرون إن قاتله هو أبو دجانة الأنصاري.وقال ثالثون إنهما قتلاه معًا.
- انتهاء المعركة بانتصار المسلمين وقتل مسيلمة وأربعة عشر ألفًا من قومه، واستشهاد ألف ومائتي شهيد من المسلمين منهم زيد بن الخطاب والطفيل بن عمرو وأبو دجانة وسالم مولى أبي حذيفة وغيرهم.
نتائج المعركة
- انكسار دعوة مسيلمة الكذاب، ثم عودة بني حنيفة إلى الإسلام. و إرسال خالد بن الوليد رسائل إلى باقي المرتدين في الجزيرة يدعوهم إلى التوبة أو المقاتلة.
- تثبيت خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. لإظهار قوة المسلمين في مواجهة الفتن والأعداء، وإعادة تأسيس الولاء للإسلام فوق كل عصبية قبلية.
- تضحية كثير من حفظة القرآن في هذه المعركة. مما دفع أبا بكر الصديق رضي الله عنه إلى جمع القرآن في مصحف واحد لحفظه من التشويش والضياع.



