حوارات و تقارير

جبل الموتى.. قصة جبانة مصرية اكتشفت صدفة خلال الحرب

أسماء صبحي

يقع جبل الموتى على بعد2 كيلو متر من منطقة سيوة،تم اكتشافه عن طريق الصدفة عام1944 أثناء الحرب العالمية الثانية. عندما لجأ أهالي سيوة للاحتماء بالجبل، فاكتشفوا المقابر به، وهو عبارة عن جبل مخروطي الشكل يبلغ ارتفاعه50 متراً ويتكون من تربة جيرية ويعد بمثابة جبانة أثرية.

ويتميز هذا الجبل بمنظره العجيب فمن أسفله إلى أعلاه عبارة عن مقابر للموتي منحوتة على شكل خلية نحل من الحجر على هيئة صفوف منتظمة ومتتالية بشكل هندسي يشبه شكل الواحة القديمة.

تاريخ جبل الموتى 

تقول أميمة بكر، الخبيرة في التراث، إن تاريخ هذه الجبانة الأثرية يرجع إلى الأسرة الـ 26 ويمتد للعصر البطلمي والروماني. وتجمع هذه المقابر في تصميمها بين الفن المصري القديم والفن اليوناني، ونشأ هذا الاندماج نتيجة اختلاط الثقافات.

وأضافت بكر، أن بعض هذه المقابر توجد على عمق كبير، وكل مقبرة عبارة عن دهليز بشكل مستطيل ينتهي إلى فناء واسع مربع. وهذا الفناء يتفرع منه مجموعة فتحات مخصصة لوضع الموتي.

أجمل المقابر

وأشارت إلى أن مقبرة سي أمونتعد اجمل المقابر الموجودة، وهي تنتمي إلى أحد الأثرياء الإغريق والذي كان يتبع الديانة المصرية القديمة. وعاش بسيوة ودفن فيها، وتم الحفاظ على تلك المقبرة بشكل جيد. وتتمتع هذه المقبرة بمجموعة من النقوش البارزة وتضم رسما يمثل الآلهة نات وهي واقفة تحت شجرة الجميز.

وتابعت: “ثم تليها مقبرة أخرى يطلق عليها اسم مقبرة التمساح، وسميت بهذا الإسم نسبة للرسوم المنقوشة عليها. وهي عبارة عن شكل تمساح أصفر اللون يمثل الأله سوبيك، وتمثل هذه المقبرة هيكلا أشبه بكهف مكون من ثلاث حجرات ولم يتم التعرف على صاحب هذه المقبرة حتي الآن”.

وأضافت أنه هناك مقبرة أخرى تسمي ثيبر باثوت، وهي مزينة برسومات ونقوش ساحرة مصبوغة باللون الأحمر الذي يغلب على الأواني الفخارية المستخدمة في سيوة حتى الآن. ويرقد في تلك المقبرة تابوت حجري موضوع على أرضية غرفة الدفن.

وبالصعود إلى أعلى الجبل يمكن مشاهدة مناظر رائعة الجمال والجاذبية لواحة سيوة التي شكلت في مجملها العديد من معالم وكنوز الصحراء الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى