وطنيات

كبدت العدو خسائر فادحة.. دور القوات البحرية قبل وأثناء نصر أكتوبر 73

أسماء صبحي 

حطمت القوات البحرية كل افتراءات إسرائيل حول لزوم احتلال مدخل خليج العقبة ولو كان هذا إنجازها الوحيد فى حرب أكتوبر لكفاها. ولكنها استمرت شديدة النشاط وأدت دوراً عظيماً يسجل في التاريخ الحربي البحري بحروف من نور. ويرجع الفضل فى ذلك إلى التطور الكبير الذي حققتة قواتنا البحرية بعد جولة يوينو 1967 تنظيماً وتسليحاً و تدريبًا.

على الاتجاه التعبوي للبحر الأحمر، سيطرت القوات المسلحة على البحر الأحمر بقاعدة البحر الأحمر البحرية. وعلى الاتجاة التعبوى للبحر المتوسط أصبحت تسيطر بقاعدتى الاسكندرية و بورسعيد. وأصبحت كل قاعدة بحرية مسؤلة تماماً بما لديها من قوات وقدرات أن تؤمن نطاقها التعبوي. وأ تمنع العدو من الاقتراب من الأهداف الساحلية في منطقة عملياتها.

اما فى مجال التسليح فقد ركزت قواتنا البحرية كل جهودها للنهوض بالوحدات البحرية الخفيفة. وزيادة عدد لنشات الصواريخ والطوربيد واللنشات المجهزة بالصواريخ الغير موجهة للضرب على أهداف العدو الساحلية. ومع بداية حرب أكتوبر كانت تمتلك قوات صاعقة بحرية وضفادع بشرية مزودة بأحدث أسلحة العصر.

الموقف البحرى قبل 6 أكتوبر

كانت وحدات العدو البحرية تتمركز في مينائي اشدود وحيفا على البحر المتوسط. وإيلات وشرم الشيخ مراسى خليج السويس (راس سدر وأبو رديس). أما وحداتنا البحرية فقد تمركزت فى نطاق القواعد البحرية في الإسكندرية وبورسعيد وسفاجا والغردقة.

بمقارنة قواتنا البحرية بقوات العدو، يتضح تفوقنا على العدو في المدمرات والغواصات. ووحدات زرع وكسح الألغام، بينما يتفوق علينا العدو نسبياً في لنشات الصواريخ. والقدرة على تخصيص مجهود جوي أكبر لمعاونة قواتة. وكذلك يتفوق العدو في الطائرات الهليكوبتر التى تعمل مع قواتة البحرية.

القوات البحرية وحرب أكتوبر

القوات البحرية لعبت دوراً هاماً لإنجاح العبور واقتحام الضفة الشرقية. حيث كانت المهمات تبدأ نتيجة للمعلومات التي تحصل عيلها أفرع الاستطلاع. أن اكتشفت أن الرقوات الإسرائيلية بالضفة الشرقية للقناة. كانت تضع فتحات تضخ من خلالها مادة النابلم شديد الاشتعال لمنع قواتنا من العبور من الضفة الغربية للضفة الشرقية. وقد كلفت الضفاضع البشرية “لواء الوحدات الخاصة” والمهندسين بالجيش. قبل بداية العبرو بسد فوهات هذة الفتحات و نجحت في ذلك.

ومع بداية حرب أكتوبر، ومع نجاح الطيران بقصف الأهداف المخصص له. بدأت المدفعية بالتمهيد النيراني واشتركت القوات البحرية بالمدفيعة الساحلية. ولنشات المدفعية الصاروخية بقصف الأهداف المحددة لها بالتمهيد النيراني قبل عبور القوات. واقتحمها خط القناه شرق بور فؤاد والقوات الأسرائيلية المحتلة في شمال خليج السويس.

وحصل الاستطلاع البحري على تلك الأهداف المخصصة والمحدد تدميرها للبحرية المصرية في التمهيد النيراني. وتمكنت قوتنا في إحداث خسائر في قوات العدو وفي قلب دفاعات العدو من بدأ القتال. ومن بعدها عبر 50 ألف جندي من القوات المصرية من الضفة الغربية للضفة الشرقية. وكانت الأهداف هي النقط القوية من الدشم والمدافع والدبابات التي تحتل الضفة الشرقية من قناة السويس.

تأمين الموانئ أثناء الحرب

القواعد البحرية كانت تؤمن تمركز الوحدات البحرية في الموانئ ضد طيران العدو وضد البحرية الاسرائلية. وضد الضفادع البشرية المعادية وظلت المواني المصرية مفتوحة طوال فترة الحرب. ولاستقبال المواد الاستراتيجية للشعب المصري والمعدات والأسلحة لإمداد الجيش أثناء الحرب. وبذلك لم يشعر شعب مصر بأي اختناق أو بأي نقص لأي سلعة تحتاجها القوات المسلحة والشعب أثناء الحرب.

ودور الاستطلاع البحري هو اكتشاف الوحدات البحرية التي تهاجم موانينا أثناء الحرب. والقيام بتدميرها في القوت المناسب وتأمين خروج الوحدات البحرية للاشتباك مع الوحدات البحرية المعادية. بجانب قذف أي وحدات بحرية قريبة من موانينا.

المهمة الاستراتجية التي قامت بها القوات البحرية

عملت القوات البحرية على حرمان إسرائيل من مصادر البترول التي تحصل عليه إسرائيل. سواء من خليج السويس أو من المواني التي تستقبل ناقلات البترول التي تاتي لإسرائيل من إيران إبان حكم شاه إيران. حيث كانت إسرائيل تستور. من إيران سنويا 11 مليون برميل. وقد قامت القوات البحرية باستخدام المدمرات في مدخل البحر والخواصات في قلب البحر الأحمر والألغام البحرية في البحر الأحمر. واستطاعت هذة القوات إغراق ناقلة بترول إسرائيلى بجانب إغلاق ميناء إيلات.

وأما عن الاستطلاع البحري كانت مهمته مراقبة تحركات ناقلات البترول وجمع المعلومات. وإمداد الوحدات البحرية للقيام بالمهام الموكلة لها ومنها إيقاف ميناء إيلات عن العمل نهائيا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى