تاريخ ومزارات

لكل اسم حكاية.. تاريخ شارع الرويعي وعلاقته بالحملة الفرنسية

أميرة جادو

يعد شارع الرويعي، الذي يقع  من أول شارع البكرية وينتهي لشارع وش البركة، أحد أبرز الأماكن المشهورة للغاية واسم يتردد على الألسنة، فهو كهمزة الوصل التي تربط بين القاهرة الخديوية والقاهرة الفاطمية، ويبلغ طوله مائة وأربعون متر وبأوله جامع الرويعي بقرب جامع البكرية.

وهو من أقدم الشوارع والآن مزدحم بالمارة والمحلات والبيع والشراء، ويعد هذا الحي سوق تجارى له أثر في الاقتصاد المصري وفيه كل ما يحتاجه البيت المصري، وبشارع الأزبكية وبالقرب من جامع الشرايبي المعروف بجامع البكري يقع مسجد الرويعي، والذي كان بداخله صهريج يملأ سنويا من النيل للشرب وبجواره قطعة أرض موقوفة عليه بها شجرة نبق.

شارع الرويعي وعلاقته بالحملة الفرنسية

لم يذكر في المصادر التاريخية، إلا أن حادثة ما في تاريخ مصر جعلت الشارع يأتي أكثر من 300 مرة في كتب الجبرتي ألا وهي حادثة الحملة الفرنسية، فكان قادة الحملة الفرنسية يسكنون في منطقة الأزبكية، بينما هناك يكمن مصدر الخطر والإزعاج على الحملة الفرنسية وجيشها، حيث الأزهر والمنطقة الفاطمية بالكامل ومن خلفها المقطم وأماكن أخرى يخرج منها الثوار ضد الحملة وأحيانا بعض فلول المماليك، ولذلك كان يجب على الحملة الفرنسية أن تتحرك وكان طريقها هو شارع الرويعي والذي سفكت فيه الدماء وكان سيتخذ موطنا للعربدة، لولا زوال الحملة نفسها.

سبب التسمية

ويرجع سبب تسمية الشارع بهذا الاسم نسبة إلى أشهر التجار في مصر وكان شهبندرهم الكبير وهو السيد شهاب الدين أحمد بن محمد الرويعي، كان من أصل مغربي، حيث ورد نعته في وثيقته المؤرخة في 12 ذي الحجة سنة 16 هجرية بـ”بفخر التجار المغاربة عمدة الحواجدية المعتبرين”.

جاء “الرويعي” لمصر في الربع الأول من القرن 11 هجرية الـ 17 ميلادية وقد بدأ حياته التجارية بشراء نصف وكالة بالجهة البحرية من رشيد كانت تعرف بابن النفيس، ثم ازدهرت تجارته وعظمت ثورته واتسعت دائرة نشاطه من الرشيد إلى الإسكندرية حتى قيل له الوجيه الأمثل والجناب العالي مستجمع المفاخر والمعالي عليه أعيان السادة التجار بمصر المحروسة والأقطار الحجازية.

ساعدته الثروة التي جمعها من تجارته الواسعة على القيام ببعض الأعمال الخيرية التي كان أهمها في أوائل القرن الحادي عشر هجرية 17 ميلادية بتجديد مسجد زغلول برشيد وإنشاء مسجده ومدفنه بالقاهرة الذى لم يبق من عمارته الأثرية غير مأذنته و التي تقع في الركن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى