“أبو الهول” وقصة تولي الملك تحتمس الرابع عرش مصر
يقع أبو الهول في هضبة الجيزة على الضفة الغربية من النيل، ويعد حارساً للأهرامات. وتسجل “لوحة الحلم” الموجودة بين قدمي أبو الهول الأمامية حدثًا رائعًا. وهو أن هذه اللوحة التاريخية ترجع إلى الملك تحتمس الرابع الملك الثامن من الأسرة الثامنة عشر. الملك كان بعيداً تماما على أن يتولى عرش مصر بعد أبيه لأنه الابن الرابع من خمس أبناء للملك أمنحوتب الثاني.
لكن يشاء القدر أن تتغير الأحداث لصالحه، وهذا عندما خرج الأمير الشاب في رحلة صيد عند هضبة الأهرامات بالجيزة. وتعب الملك ونام بجوار التمثال، فجاء له في حلمه وقال له فيما معناه أنه سوف يعطيه عرش مصر. ولكن ينظر إليه ويزيل الرمال التي كان تغطية تماماً ماعدا رأسه. وبالفعل تحقق الحلم وتولى الملك تحتمس الرابع عرش مصر. وأول شيء قام به هو عمل تنظيف وترميم لأبو الهول، وأمر بصنع هذه اللوحه لتوضع بين قدمي التمثال.
تصميم تمثال أبو الهول
أبو الهول هو شيء اسطوري له جسم أسد ورأس إنسان، وهذا يدل على أنه يجمع بين القوة والعقل معًا. وهذا التمثال الضخم منحوت من قطعة واحدة من صخرة في منطقة الجيزة. وهناك اختلافات على الزمن الذي يرجع له التمثال، ولكن يعتقد أنه تم نحته في عهد الملك خفرع صاحب الهرم الثاني من أهرامات الجيزة.
التمثال منحوت من الحجر، ومن المرجح أنه في الأصل كان مغطي بطبقة من الجص وملون. حتى مازالت الألوان الأصلية ظاهرة بجانب إحدى أذنيه.
يبلغ ارتفاعه حوالي ٢١مترا، وطوله حوالي ٧٣ مترا، وعرضه ٦ أمتار. وكان التمثال له أنف طويل يبلغ عرضها ١ متر، لكن تم تدميرها. وهناك شائعات تقول إن نابليون هو من قام بتدميرها، وشائعات تقول إن البريطانيين أو المماليك هم من قاموا بتدميرها.
مع هذا التمثال قام الملك خفرع ببناء “معبد أبو الهول” بالقرب منه، واعتبره المصريون القدماء صورة من صور إله الشمس. وكان يطلق عليه حور إم آخت “حورس في الأفق”، وأنشأ الملك أمنحوتب الثاني معبد بجانب التمثال لعبادة هذا الإله.



