تاريخ ومزارات

غزوا 13 قبيلة.. حروب النوبة في عصر الأسرة الحادية عشرة

أسماء صبحي

“بعد موت “بيبي الثاني” لم تستمر سيادة مصر على النوبة السفلية. وضاعت ممتلكاتها في الجنوب لفترة ما بين نهاية الأسرة السادسة وبداية الأسرة الرابعة عشرة. وما أن بدأت مصر تقضي على فوضي عصر الانتقال الأول وتعيد وحدة القطرين. حتي وجهت اهتمامها نحو النوبة وهناك ما يشير إلي نشاط عسكري في النوبة إبان النصف الثاني من عصر الأسرة الحادية عشرة.

استعادة نفوذ مصر

حاول الملك “منتوحتب الثاني” استعادة ما كان بمصر من نفوذ في النوبة ولكن ظلت النوبة مستقلة رغم إقدام مصر على فتح بعض المناطق مثل “ابو بلاص”. هذا إلي جانب الحملات التي قادها “خيتي” الذي عهد إليه منتوحتب بمهمة الاشراف على البلدان الجنوبية. وقد وصلتنا اخبار حملتين من هذه الحملات.

يذكر أن الاولى كانت في العام التاسع والعشرين من حكم منتوحتب الثاني، في حين كانت الأخري في العام الحادي والثلاثين. فمكنتا المصريين من الوصول إلي بلاد “واوات”. كما يبدو أنه كان هناك بعض القلائل في إتمام الوحدة بين الشمال والجنوب. ويتضح ذلك في نقش جداري من الحجر الجيري عثر عليه في دندرة ويصور الملك وهو يقمع عدوًا لا نراه ولكن نري رمز الشمال وهو نبات البردي كما نرى في الاسفل العلامة الدالة على الوحدة بين الشمال والجنوب.

وتضمنت أيضا مقصورة دندرة الموجودة حاليا بالمتحف المصري تحت رقم ٤٦٠٦٨. نصًا ورد به إشارة إلي الملك باعتباره “ضارب الأراضي الشرقية، وصارع الأقاليم، وواطئ الصحراء، ومستعبد النوبيين و “المجاي” و “الواوات” و “التمحو” و الاسيويين”.

حملة لاستعادة النوبة

كذلك فقد استطاع “منتوحتب الثالث” أن يستعيد السيطرة على النوبة السفلية. فجهز في العام الرابع من حكمه حملة تتكون ثلاثة آلاف رجل وضعوا تحت قيادة ضابط يدعي “حننو”. وقد كان يفتخر هذا الضابط بجنوده الذين يصرف لكل واحد منهم عشرين رغيفًا وقدرتين من الماء كمئونة يوميا.

خرجت هذه الحملة من “كوبتوس” التابعة لمركز قنا متجهة إلى وادي “جاسوس”. وأثناء سيرها قامت بحفر اثني عشر بئرًا لتأمين إمدادات المياه اللازمة للحملات. وأبحرت الحملة إلى بلاد بونت وعادت محملة بالخيرات. وتوجد في “كونوسو” لوحة تذكر أن الملك غزا ما يزيد على ثلاث عشرة قبيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى