قبائل و عائلات

قبيلة “أمبررو” السودانية.. بين دارفور والنيل الأزرق

كتب – أحمد كمال ابراهيم

السودان مدينة الحضارة والنهر، ومنبع الحكايات والأساطير. هنا صنع الخلود تاجاً ملكياً للحضارة، وحيث الجمال تتوضأ بماء النهر الخالد. وتغتسل الحروف بالأساطير، وتتلون المروج بأقواسٍ قزحية. فيتلألأ النور ويضوع العطر السودانى الباذخ. فتمرح الغزلان على شواطىء الحنان والحب.

ولعلنا نلمح الغابات وهى تموج مع الرياح فى الليل بأصوات الأفيال والنمور والأسود ، وبعبق قرمزى أثير، يخطف الأبصار لشمس إفريقيا الساطعة من مكامن الحضارة. وحيث يوجد النهر يوجد الشعر، وتوجد الأساطير، ويكتب الخلود للكون قصيدة حروفه الشاهقة.

إنه السودان بلد الذهب والنخيل، والشعر وقت الأصيل، بلد النور والثوار، بلد الأحرار، بلد الطيبة الغافية على خد النرجس الناعس على صفحة خد الحسناء الإفريقية. أميرة إفريقيا ؛التى تزهو على شاطىء الجمال، وتسبق موسيقا الخيال، وتكتب للتاريخ صفحاته المجيدة. بأحرف من ذهب النور الدافق، مع شمس الصباح الساطعة.

ربات الشعر وماء الخلود

هنا كانت ربات الشعر يتمايلن ليملأن جرارهن من ماء الخلود، وحيث النهر العجوز يجرى كفارس يصنع النماء. فتزهر الأقحوانات، وتتمايل الخمائل بعبق الورد الشهى الضاج بكل أنواع العطور. هنا منازل الإبل، وصهيل الخيول، وصوت البنت الصغيرة التى تعزف على شبابتها أغاني الشياه الجميلة.

وعلى صوت أرغول الحب بين ضفتى النهر سطعت الحضارة، وكتب التاريخ عن ذلك الأسمر الجميل. فالنيل نجاشى، حبشى، سودانى، مصرى يسير بأحلامنا الممتدة عبر مرافىء الحياة، فهنيئاً للنهر السيد. والسودان السيد، إبن النهر؛ وربيب الخلود. حيث سقت مياه النهر جزيرة الحب، وجيران النهر وشركاؤه في مصر، والسودان وأثيوبيا. وتكوثر النهر عذباً أزرقاً صافياً بلون السماء، فتلونت الغيمات، وترطبت القلوب بموسيقا الجمال .

قبائل النهر العظيم

وعلى ضفاف النهر تكونت أسطورة السودانى المحب، والمتطلع لمحبيه؛ أشقائه. فصنع مراكب الشمس النيلية ليؤطر للخلود مسيرته الدافقة عبر القلوب المتطلعة المنشدة لأخوة ممتدة بين شعوب النهر. فغدا ينشد الشعر، وأصبح المصرى سودانياً بالحب الدافق ، والمصير المشترك على ضفتى النهر العظيم.

وفى دولة السودان تتنوع القبائل بين أصول زنجية، وأصول عربية، ولعل أكبر القبائل بعد انفصال شمال السودان عن جنوبه هى قبيلة الكواهلة. والتى تمثل نصف سكان عرب السودان، بعد رحيل بعض قبائل النيل الأبيض. وقبيلة الجعليين التى تنتمى إلى العباس بن عبدالمطلب، وقبيلة الشايقية وغيرهم.

كما توجد بين مصر ولسودان تجمعات كثيرة لقبائل المحس، الحلفاويين، الكنوز، الدناقلة والذين يندرجون تحت مسمى القبائل النوبية في مصر والسودان. والدناكل أو الدناقل يتمركزون بين الشلال الثالث حتى حدود الشايقية بالقرب من مدينة الدبة. وتختلف لهجتهم عن بقية اللهجات النوبية،ويٌعتقد أنها الأقدم كما في موروثاتهم، فهم عرب قدموا من اليمن في الأساس.

قبائل السودان

أرتيقا، قبيلةالأشراف، الأمرار، الأنقسنار، البديرية، البرتي، البنيحسين، التكارنة، الجعليين، الجمجم، الجميعاب، الحباب، الحضور، الخناقية، الدوالة، الرباطاب، الرزيقات، لرقاريق، السركم، الشايقية، الشكرية، الصواردة، العركيين، العوضية، القنزا، الكدالو،ةالكماتير الكوما، والمحاميد.

ومن قبائل السودان كذلك؛ بنوحرب، المسيرية، المغاربة(قبيلة)، المناصير، الهاشماب الجودلاب، الهمج، اليعقوباب، قبيلة أولاد باسباع، برنو، بني شنقول (شعب)، الجبلاويون، زغاوة الأرتاح، زغاوة التوار، قبائل دارفور، قبيلة المحاميد، قبيلة عد شيخ حامد ود نفعوتاي”نافع”، الكواهلة، الهدندوة، البديرية، البرتي، البني قبيلة أمبررو، والتى سنتحدث عنها.

وهذه القبائل تمثل أصالة في العادات والتقاليد، وتعكس بعض ملامح السودان القديم كذلك. كما توجد قبائل أخرى كثيرة؛ لم نوردها هنا لضق المقام في مقالناأ ولنفصل الحديث عن إحدى قبائل السودان التى تعيش على الحدود بين تشاد وأثيوبيا والسودان. على النيل الأزرق بين كردفان ودارفور كذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى