أغرب قبائل العالم.. قبيلة معزولة تصطاد بالسهام وتأكل لحوم اللصوص

أميرة جادو
كما لو أنهم خرجوا من صفحات التاريخ القديم، لا يزال شعب كوروواي يعيش على نمط الإنسان البدائي في قلب الغابات العميقة لغينيا، يقتاتون على ما تصطاده أيديهم، ويكتسون بما تنسجه أصابعهم، لكن أكثر ما يثير الذهول هو طقوسهم التي تتسم بالغموض والرهبة، حيث تقترب ممارساتهم من أساطير الرعب أكثر مما تشبه حياة قبيلة بسيطة.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة “ديلي ستار” البريطانية، تفاصيل مغامرة الشاب درو بينسكي الذي قرر السفر إلى أعماق الغابات، ليخوض تجربة استكشاف واحدة من أكثر القبائل انعزالًا على وجه الأرض، والتي تعيش كما عاش الإنسان في العصر الحجري.
والجدير بالإشارة أن أفراد القبيلة يرتدون القليل من الملابس أو لا يرتدون شيئًا على الإطلاق، يعتمدون على الأقواس والسهام للصيد، ويمارسون أكل لحوم البشر، لا بدافع الجوع، وإنما لأسباب عقائدية.
لا يدركون وجود بشر غيرهم
حتى عام 1974، لم يكن شعب كوروواي يدرك وجود بشر غيرهم في هذا العالم، إلى أن اقتحم علماء الأنثروبولوجيا مقاطعات بابوا الجنوبية ومرتفعات بابوا الإندونيسية، حيث تم اكتشاف هذه القبيلة المنعزلة. المغامر درو قضى وقتًا بين قبيلة مومونا، جيران كوروواي، الذين حذروه من أبناء عمومتهم المخيفين.
طقوس أمل لحوم البشر
كما أن طقوس أكل لحوم البشر لديهم لا ترتبط بالمتعة أو الحاجة الغذائية، بل هي شكل صارم من أشكال العقاب، فإذا ارتكب أحدهم سرقة، يعاقب بالحرق ثم يؤكل.
وكذلك، يؤمن الكوروواي أن الأرواح الشريرة، والتي يطلقون عليها اسم “خاكوا”، قد تسكن أجساد الناس وتحولهم إلى سحرة.
وفي حال الشك في شخص أنه ممسوس، تتم تصفيته ويؤكل، في طقس يعد جزءًا من نظام عقوبات يعتمد على مبدأ الانتقام.
خاكوا.. شيطان في هيئة بشر
بحسب اعتقادات كوروواي، فإن الكائنات المسماة “خاكوا” تتنكر في هيئة أصدقاء أو أقارب، لتكسب ثقة القبيلة ثم تقتلهم لاحقًا. لذا فإنهم يؤمنون بأن أكل من يشتبه فيهم يحمي المجتمع من خطر الأرواح الشريرة.
وفي هذه الطقوس، يلتهم الجسد كاملًا باستثناء الشعر والأظافر والأعضاء التناسلية.
أما الأطفال دون سن 13 عامًا فلا يسمح لهم بالمشاركة في هذه الممارسات، حيث يعتقد الكوروواي أن تناول لحم خاكوا قد يؤدي إلى حلول الأرواح الشريرة فيهم، هكذا، تستمر هذه الطقوس الغريبة كجزء لا يتجزأ من نظامهم العقائدي والاجتماعي، في واحدة من أكثر مجتمعات الأرض غموضًا ورعبًا.



