تعرف على أغرب عادات الزواج في الأقصر.. العريس يستحمى في “الحنة”

تتمسك محافظة الأقصر، الواقعة في أقصى صعيد مصر، بعادات وتقاليد مميزة في الزواج توارثها الأهالي عبر الأجيال، ومن أغرب هذه العادات ما يمارس حتى الآن في مركز إسنا جنوب المحافظة، وتحديدًا عادة استحمام العريس في ليلة الحنة، إذ تصنع الحنة بكل حب وتفاني من قبل أسرة العريس، بمشاركة الأهل والجيران والأصدقاء، الذين يتجمعون جميعًا حول العريس لإلقاء الحنة عليه وتلطيخ جسده بالكامل، في مشهد يغلب عليه الفرح والبهجة، وتضج الأجواء بالضحكات والاحتفالات، بينما يساعد الأصدقاء العريس في هذه الطقوس الفريدة من نوعها.
زي العريس في ليلة الحنة
وفي هذا الإطار، كشف محمد عبد الهادى سالم أحد مواطني الأقصر، أن العريس في هذه الليلة يرتدي جلبابًا أبيض اللون، يعكس طابع المناسبة وخصوصيتها، وخلال الحفل الشعبي الكبير، يمتطي العريس ظهر حصان ويرقص من أمام منزله على أنغام الموسيقى الشعبية، وسط أجواء صاخبة من المرح، تحيط به أسرته وأصدقاؤه وجيرانه، في مشهد احتفالي يعبر عن الفرح الجماعي بهذه المناسبة.
مكونات الحنة التقليدية
وأوضح “عبد الهادي”، أن أسرة العريس تقوم بتجهيز مستلزمات ليلة الحنة يدويًا داخل المنزل، بمساعدة أحد العطارين في القرية.
وأضاف “عبد الهادي”، يتم خلط هذه المكونات معًا بدقة وتناسق في عملية تستغرق ساعة كاملة، وتشمل المكونات: الليمون، الحنّة البلدي، المخملية، أنواع متعددة من البرفان، دم الغزال، والمحلبية، وبعد تجهيزها، تعرض الحنّة وسط مراسم احتفالية إيذانًا ببدء الحفل.
طقوس احتفالية فريدة
وأشار “عبد الهادي”، إلى أنه عقب الانتهاء من إعداد الحنة، تبدأ مراسم الاحتفال داخل منزل العريس أو أمامه، حيث يوزع البرفان والنقود على الحضور، مع إطلاق الألوان الزاهية والشماريخ والألعاب المختلفة التي تضفي على الأجواء طابعًا كرنفاليًا.
كما يتشارك الجميع في الرقص والغناء، بينما يتم تجهيز كميات كبيرة من الحنة داخل أوانٍ ضخمة.
ثم تأتي اللحظة المنتظرة، حين يغمر العريس بالكامل في الحنة، ويبدأ الأهل والأصدقاء بإلقائها عليه وسط موجات من الفرح والسرور، حتى يغطى جسده بها تمامًا، في مشهد يمثل ذروة الطقوس التقليدية لهذه الليلة المميزة.



