تاريخ ومزارات

ذكرى الفتح الأعظم.. يوم دخل رسول الله مكة بلا قتال وكسر الأصنام حول الكعبة

أميرة جادو

حدث في مثل هذا اليوم 10 يناير من عام 630 ميلاديًان الموافق العشرين من شهر رمضان المبارك، ذكرى فتح مكة المكرمة، ذلك الحدث الفاصل في التاريخ الإسلامي، الذي قاده الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، كما شكل نقطة تحول كبرى في مسار الدعوة الإسلامية، ورسخ قيم العفو والتسامح ونصرة الحق.

الفتح الأعظم

ويعرف فتح مكة باسم «الفتح الأعظم»، وهو غزوة وقعت في العشرين من رمضان من العام الثامن للهجرة، حيث نجح المسلمون في دخول مكة وضمها إلى الدولة الإسلامية، بعد سنوات طويلة من الصراع والمعاناة.

أسباب فتح مكة

وجاء سبب هذا الفتح بعدما انتهكت قبيلة قريش الهدنة التي كانت قائمة بينها وبين المسلمين، وذلك عندما قدمت الدعم لحلفائها من بني الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، خلال اعتدائهم على قبيلة خزاعة، حلفاء المسلمين، في خرق صريح للعهد المعروف بصلح الحديبية.

وردًا على هذا النقض، جهز الرسول صلى الله عليه وسلم جيشًا قوامه عشرة آلاف مقاتل، وانطلق بهم نحو مكة، في تحرك منظم ومدروس هدفه إنهاء العدوان واستعادة الحق دون سفك دماء.

أحداث فتح مكة

وعند وصول الجيش الإسلامي إلى مكة، دخلها المسلمون سلمًا دون قتال يذكر، باستثناء مواجهة محدودة قادها خالد بن الوليد رضي الله عنه، بعدما حاول بعض رجال قريش بقيادة عكرمة بن أبي جهل التصدي للمسلمين، فدارت مناوشات أسفرت عن مقتل اثني عشر رجلًا من المشركين، وفرار الباقين، فيما استشهد من المسلمين رجلان فقط.

وبعد أن استقر الأمر واطمأن الناس، توجه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة المشرفة، فطاف بها، وأخذ يطعن الأصنام التي كانت تحيط بها بقوس كان معه، مرددًا قوله تعالى:
«جَاءَ الْحَق وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا»، في مشهد جسد نهاية الوثنية وبداية عهد جديد من التوحيد.

ومع حلول وقت الصلاة، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلال بن رباح رضي الله عنه أن يصعد فوق الكعبة ليؤذن، فكان أول أذان يرفع من على بيت الله الحرام، في لحظة تاريخية خالدة.

نتائج فتح مكة

والجدير بالذكر أن فتح مكة أسفر عن نتائج عظيمة، كان أبرزها دخول أعداد كبيرة من أهلها في الإسلام، ومن بينهم أبو سفيان بن حرب سيد قريش وزوجته هند بنت عتبة، وعكرمة بن أبي جهل، وسهيل بن عمرو، وصفوان بن أمية، وأبو قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، إلى جانب غيرهم من أهل مكة، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ الأمة الإسلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى