سر لقب فرعون.. الحقيقة التي يجهلها الكثير عن ملوك مصر القديمة

يعتقد الكثير من الناس أن كلمة فرعون كانت اسمًا لشخص بعينه، خاصة عند الحديث عن قصة سيدنا موسى عليه السلام، لكن الحقيقة مختلفة تمامًا، فـ فرعون لم يكن اسمًا لشخص، بل لقب سياسي وديني كان يُطلق على ملوك مصر القديمة مثلما نقول “قيصر روما” أو “كسرى الفرس”.
أصل كلمة فرعون ومعناها
الكلمة تعود إلى الجذر المصري القديم “بر – عا” والتي تعني “البيت العظيم” في إشارة إلى القصر الملكي، ومع مرور الوقت تحولت من معنى المبنى إلى معنى الحاكم نفسه، وهكذا صار الملك يُلقّب بـ”فرعون” أي صاحب السلطة العليا والبيت الأعظم في الدولة.
متى ظهر لقب فرعون؟
بحسب الدراسات التاريخية، بدأ استخدام لقب فرعون في مصر منذ بداية الدولة الحديثة، وبالتحديد في عهد الأسرة الثامنة عشرة حوالي 1550 قبل الميلاد، وهو العصر الذي شهد توسع النفوذ المصري وبروز مكانة الفرعون باعتباره الإله الحاكم على الأرض.
فرعون في القرآن الكريم
عندما نقرأ في القرآن الكريم كلمة فرعون، فإنها لا تشير إلى اسم ملك بعينه، بل إلى الحاكم المصري الذي واجه النبي موسى عليه السلام، ولذلك لم يذكر اسمه الحقيقي في النصوص القرآنية، لأن التركيز لم يكن على شخصه بقدر ما كان على رمزيته كطاغية جبار يجسد الطغيان والظلم.
هل هناك فرعون محدد في عهد موسى؟
لم تسجل المصادر التاريخية اسم ملك يُدعى “فرعون”، بل تختلف النظريات حول شخصية الفرعون الذي عاصر موسى، فالبعض يرجحه إلى رمسيس الثاني أو مرنبتاح، لكن لا يوجد دليل قطعي، وما يعنينا هو أن القرآن الكريم استخدم اللقب ليكون رمزًا لكل حاكم جائر يتكبر على الحق.



