عادات و تقاليد

منها “الشلولو” و”مخمخ”.. تعرف على أغرب أسماء الأكلات المصرية

أميرة جادو

تضم المطابخ المصرية العديد من الأكلات الشعبية التي لا تقتصر على النكهات فقط، بل تمتد لتروي حكايات متوارثة وأسماء غريبة تحمل في طياتها أسرار الطقوس والعادات، من “الشلولو” الصعيدية إلى “سد الحنك” التي تشتهر بها الجدات، ومن “السمين” إلى “رموش الست” و”مخمخ” و”صوابع زينب”، تسكن هذه الأطباق ذاكرة المصريين وتعبر عن عبقرية المطبخ الشعبي في التكيف مع الزمن والبيئة.

أغرب أسماء الأكلات الشعبية المصرية

ما بين “الشلولو”، و”مخمخ”، و”السمين”، إلى جانب “سد الحنك” و”رموش الست”، تتجلى أسرار لا تعد ولا تحصى، سواء من حيث التسمية أو الفائدة.

ومن مكونات بسيطة كالدقيق، وجوز الهند المبشور، والسمن، والفانيليا، والبيض، وسكر البودرة، ومكونات إضافية، تعد “رموش الست” التي تأخذ شكل العين وتخبز داخل الفرن.

دفء الأجداد في طبق

وفي هذا الإطار، أكد الشيف وليد السعيد، إن “سد الحنك” حلوى دسمة مثالية لمن يرغب في الإحساس بالدفء أو زيادة الوزن بطرق طبيعية، مشيراً إلى أن مكوناتها تمنح الطاقة وتقوي المناعة، ولهذا كانت الجدات المصريات يقدمنها للأسرة، خصوصاً للأطفال أو الأم بعد الولادة.

ويتم تحضيرها بإذابة السمن البلدي في صينية على النار، ثم إضافة الدقيق مع التقليب حتى يصفر لونه، ومن ثم يضاف السكر والحليب والفانيليا تدريجياً مع الاستمرار في التحريك حتى يتماسك الخليط، ويوضع في القالب ويزين بالزبيب أو المكسرات ليصبح جاهزاً للتقديم.

وعلى الرغم من أن هذه الحلوى تعود بجذورها إلى المطبخ التركي، فإن المصريين أضفوا عليها نكهات مميزة كالفراولة والشوكولاتة، وقد أطلق عليها اسم “سد الحنك” للدلالة على شدة إشباعها وما تسببه من خمول وصمت بعد تناولها.

سحر الحلوى الشعبية

ولعشاق الحلوى الشعبية، تأتي “صوابع زينب” بمذاق لا يقاوم، وتحضر من السميد ودقيق القمح الفاخر، وتعرف بجاذبية نكهاتها المتنوعة، ويقول “السعيد”، إن الحصول عليها من محل يصنعها يدوياً يضفي عليها مذاقاً فريداً، فهي تشكل على هيئة أصابع وتزين بالمكسرات والتوابل المطحونة.

أما “الشلولو”، فهي تعتبر من أقدم الأكلات في التاريخ، والتي لا تتطلب ناراً أو طهياً وتحضر في دقائق، كما يوضح “الشيف”، وتتكون من الملوخية المجففة، والثوم، والبصل، والطماطم، والملح، والفلفل، والكمون، والليمون، والشطة أو الفلفل الحار، مع إمكانية استخدام المرقة الباردة، وتضاف المكونات إلى وعاء ماء مع التقليب، ثم يعصر الليمون وتضاف قشرته، وتقدم غالباً مع الخبز المحمص أو “الشمسي” في صعيد مصر.

أطباق الجنوب العريقة

أما “مخمخ”، فهو اسم شعبي يطلق على طبق من “الرجلة”، وهو نبات منتشر في جنوب مصر يشبه الملوخية، وربما سمي بهذا الاسم لما يعتقد أنه يحسن التفكير والتركيز، وفقاً لما قاله الشيف أحمد نبيل.

وبالحديث عن “السمين”، فهو اسم يطلق على ما يعرف بـ”حلويات اللحوم”، وهي أطباق مشهورة في مصر تشمل الفشة، الطحال، لحمة الرأس، القلب، الكبدة، الكلاوي، الممبار، واللية، وقد سميت بهذا الاسم لما تتصف به من دَسامة.

وأشار “الشيف”، إلى أن التراث الغذائي في سيناء يضم أكلات بأسماء شعبية غريبة، مثل “حرقة الأصبع”، و”الطشطاشة”، و”شهقة العجوزة”، وهي مستوحاة من المطبخ الشامي.

أما في واحة سيوة، فتقدم أطباق فريدة في مختلف المناسبات، من أبرزها “أشنجوط”، الذي يرمز إلى البطة المشوية المغطاة بالرقاق، وهكذا، تظل محافظات مصر المختلفة تزخر بأطباق مميزة تحكي قصصاً من النكهة والتراث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى