عادات و تقاليد

قبائل منعزلة تعيش خارج حدود الزمن.. ما زالت النساء يزين شعرهن بطبق فواكه

على الرغم من الطفرة الهائلة في التكنولوجيا، وتحول العالم إلى “قرية صغيرة” بفضل الاتصالات وانتشار الإنترنت، لا تزال هناك قبائل على وجه الأرض تعيش كما لو أن الزمن توقف عندها، حيث احتفظت قبائل بملامح العصور القديمة، وعادات لا تزال عصيّة على التغيير رغم التقدم الإنساني والحضاري.

وبعض هذه القبائل في آسيا وإفريقيا، ومناطق أخرى، تبدو وكأنها لم تطرق أبواب القرن الحادي والعشرين، فظلت متشبثة بجذورها القبلية وعالمها القديم، الذي يسبق ظهور الإنترنت والأقمار الصناعية وثورة المعلومات.

قبائل في قلب العزلة

وفي هذا الإطار، خاض المصور اللبناني محمد رضا مغامرة بصرية ساحرة، متتبعاً أثر تلك القبائل، ليوثق عبر عدسته الثقافات التي صمدت في وجه العولمة، حيث التقط  صوراً مدهشة لقبائل تعيش خارج الزمن، واحتفظت بهيئتها وتقاليدها التي توصف بأنها غريبة، لكنها تكشف وجهاً خفياً للبشرية.

قبيلة الكونياك المتوحشة

في إحدى صوره، يظهر رجل من قبيلة كونياك الهندية الغريبة، بملامح أنهكها الزمن، يرتدي زياً تقليدياً ويضع شيئاً غريباً في أذنه، رغم تاريخ قبيلته الدموي، تتجلى في ملامحه لمسة هدوء، وكأنه يحكي قصص أجداده عبر تعبيرات وجهه الصامتة.

كما التقط المصور صورة لرجل آخر من نفس القبيلة يدخن الأفيون داخل أسطوانة ضخمة، تبدو على وجهه علامات استمتاع غريب، تعكس تفاصيل حياة لا تزال مشبعة بالعادات القديمة.

فدا السريلانكية.. صيادون على أطراف الغابة

ومن سريلانكا، التقط محمد رضا صورة مؤثرة لشاب من قبيلة “فدا”، يحمل قوساً وسهماً، ويرتدي زياً بدائياً وسط الغابة، وقد ارتسمت على وجهه ملامح التركيز الشديد، في مشهد يوحي باستعداده لصيد فريسة، وكأننا عدنا إلى عصور ما قبل الحضارة.

مرسى الإثيوبية.. الفواكه زينة النساء

كما رصدت كاميرة “المصور اللبناني”، عادات قبيلة مرسى الإثيوبية، حيث وثق زينتهن التقليدية، وطرق التبرج الفريدة التي تشمل استخدام الفاكهة لتزيين الشعر، بالإضافة إلى صور لسيدات يضعن “طبق الشفاه” الذي يميز نساء هذه القبيلة.

قبائل ترفض مغادرة الماضي

من خلال حساب المصور اللبناني على مواقع التواصل، يتنقل المشاهد بين دول وقبائل، في رحلة بصرية تنقلك إلى عوالم مغمورة، حيث الزى التقليدي ما يزال لغة يومية، والعادات القبلية تمثل فلسفة حياة.

ومن أبرز الصور، لقطة لفتاة من الهند، وسيدة من قبيلة “أباتاني” تضع قطعة من البامبو في أنفها، وهو تقليد يميز نساء القبيلة من الجيل القديم، في مشهد يبرهن على أن بعض التقاليد ما تزال عصية على الزوال.

كما رصد محمد رضا أيضاً صوراً لمحاربين من قبيلة “كونياك”، ولقائد قبيلة “فدا”، وأخرى لشاب من نفس القبيلة، ليكتمل بذلك مشهد الإنسانية القديمة التي لا تزال تمشي على الأرض.

في عالم يركض نحو الذكاء الاصطناعي والمستقبل الرقمي، تُعيدنا هذه الصور إلى أصل الإنسان، إلى جذوره التي لم تُنتزع رغم كل ما حدث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى