عادات و تقاليد
الضيافة السعودية عادات تجسد الكرم وتعكس عمق الأصالة

تتمتع الضيافة بمكانة رفيعة في المجتمع السعودي، ويحرص أبناء المملكة على إظهار حفاوة الاستقبال لضيوفهم بكل سخاء، حيث يرتبط إكرام الضيف بالواجب الديني والتقاليد الأصيلة التي توارثتها الأجيال في السعودية، ويظهر ذلك بوضوح من خلال قول النبي صلى الله عليه وسلم إن من يؤمن بالله واليوم الآخر عليه أن يكرم ضيفه.
العادات والتقاليد السعودية في استقبال الضيوف
تتنوع مظاهر الضيافة في السعودية وتعكس بوضوح الطابع الأصيل للمجتمع، ومن أبرز هذه المظاهر:
الدعوة إلى الضيافة
- يحرص السعوديون على إظهار ما يملكون من خير وبركة، ويتجلى ذلك في ملابسهم ومنازلهم وكرمهم البالغ، إذ لا يتهاونون في إكرام الضيف، ويعد أي تقصير في الضيافة أمرًا مهينًا للزائر.
- يبادر السعوديون بدعوة الأشخاص الجدد إلى منازلهم في بداية التعارف، ويعد ذلك جزءًا من بناء العلاقة وتوطيدها.
لا يسمح في العادات السعودية بدعوة أشخاص من الجنس الآخر دون وجود مرافق، حفاظًا على التقاليد الاجتماعية والدينية. - حين ترغب إحدى العائلات بزيارة عائلة سعودية أخرى، لابد من إعلام الأسرة المضيفة مسبقًا.
- عند دخول أي منزل سعودي، من الضروري خلع الحذاء قبل الدخول احترامًا للنظافة والعادات.
- تفصل الجلسات بين الجنسين، حيث تجتمع النساء في غرفة مستقلة عن الرجال.
استقبال الضيوف وتقديم القهوة
- تبدأ مراسم الاستقبال بتقديم القهوة العربية في فنجان صغير باستخدام دلال مزخرفة، ويراعى أن تمسك الدلة باليد اليسرى، في حين يُقدّم الفنجان باليد اليمنى.
- يصب القهوة بمقدار لا يتجاوز الثلث، ويقدم أولًا للضيف ثم لمن يجلس على يمينه.
- ترافق القهوة حبات تمر من أجود الأنواع، وغالبًا ما تحشى بالمكسرات وتُرتب بعناية.
قبول الضيافة يعكس قبول العلاقة الطيبة والرغبة في توطيد الصداقة. - بعد القهوة، تقدم الحلوى أو الشاي بالزنجبيل، وتستمر عملية الضيافة بتعبئة الفناجين حتى يُشير الضيف إلى الاكتفاء، إما بوضع اليد على الفنجان أو هزه.
- من غير اللائق استخدام نفس الكوب لأكثر من ضيف، احترامًا للخصوصية والنظافة.
- يحضر المضيفون كميات كبيرة من الطعام تفوق احتياجات الضيوف، ويحرصون على تشجيعهم لتناول المزيد.
- يشجع السعوديون ضيوفهم على تذوق جميع الأصناف كعلامة على تقديرهم للطعام المقدم.
- يقدم الطعام إما على الأرض أو على الطاولة حسب المناسبة والمكان.
- يجلس الضيف إلى جانب رب الأسرة، ويمنح الضيف الأهم موقعًا مميزًا على رأس الطاولة.
- يبدأ تناول الطعام بعد أن يشرع الأكبر سنًا بالأكل ويقول بسم الله، ثم يتبعه الباقون.
- يستخدم السعوديون اليد اليمنى عند الأكل، وغالبًا لا يستخدمون الملاعق أو أدوات الطعام الأخرى.
- بعد الانتهاء من الوجبة، يقدم الشاي أو القهوة مجددًا، بالإضافة إلى أصناف من الحلويات.
- يبدأ الضيوف بالمغادرة فور الانتهاء من تناول الطعام، حيث يُعتبر الوقت الذي يسبق الوجبة هو الوقت المناسب للحديث والتواصل، ومن الضروري توجيه الشكر للمضيف قبل مغادرة الطاولة.



