في ذكرى ميلاد “المفكر”.. تعرف على أبرز مؤلفات عباس العقاد

في ذكرى ميلاد الأديب الراحل عباس محمود العقاد، الذي يوافق 28 يونيو عام 1889، فهو مثال لحالة فريدة في تاريخ الثقافة المصرية بكافة المجالات، سواء الأدب أو الشعر أو الترجمة وكذلك الكتابة في التاريخ والعلوم والفلسفة، وهو صاحب ثقافة موسوعية تقدم وجه هام للغاية من أوجه الاستنارة والثقافة المصرية
حين تطالع كتابات عباس محمود العقاد، تجد نفسك أمام عقل موسوعي جمع بين الشعر، والرواية، والدراسات النقدية، إلى جانب مقالاته المتنوعة في الصحف، إلا أن أبرز ما ميزه، هو قدرته الاستثنائية على تحليل الشخصيات التاريخية العربية والعالمية بعمق نادر، ومن هنا، استحق بجدارة لقب “المفكر”.
عبقريات العقاد
في سلسلته الشهيرة عن العبقريات، لم يكتف العقاد بسرد السير الذاتية كما اعتاد المؤرخون، بل ركز على تحليل الأحداث التي شارك فيها أصحابها، وناقش أبرز المواقف التي وردت عنهم، مستعينًا بعقله النقدي ومنهجه المنطقي
. كما كان يقارن أحيانًا بين الشخصيات القديمة ونظرائهم المعاصرين، كما فعل في كتابه “عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم”، ومن أبرز ما قدمه في هذه السلسلة:
- عبقرية محمد
- عبقرية خالد
- عبقرية الصديق
- عبقرية الإمام علي
- عبقرية عمر
- عبقرية المسيح
النساء في فكر العقاد
لم تكن كتابات العقاد عن الشخصيات قاصرة على الرجال، فقد تناول سير نساء بارزات كان لهن حضور قوي في التاريخ، مثل السيدة عائشة والسيدة فاطمة رضي الله عنهما.
ففي كتابه “الصديقة بنت الصديق”، رسم العقاد صورة إنسانية وعلمية دقيقة للسيدة عائشة، فتحدث عن حياتها كزوجة، ودورها كأم للمؤمنين، وعنايتها بسيرة النبي وتعليمها للناس، وموهبتها الأدبية في الشعر.
أما في كتابه “فاطمة الزهراء والفاطميون”، فقد خصّص الجزء الأول للحديث عن نشأة السيدة فاطمة في بيت النبوة، وزواجها من علي بن أبي طالب، بينما خصص الجزء الثاني للحديث عن الدولة الفاطمية، وتاريخ حكامها، مثل المعز لدين الله والحاكم بأمر الله، معتبرًا أن الحضارة الفاطمية تُعد ثاني أعظم حضارة شهدتها مصر بعد حضارتها القديمة.
الإمام محمد عبده
في كتابه “الإمام محمد عبده”، يعرض العقاد فكر الشيخ الإصلاحي، متناولًا سيرته منذ النشأة، وتطوره الفكري، ودوره في تحديث التعليم الأزهري، وتأثره بالفكر السياسي من خلال تواصله مع الشيخ جمال الدين الأفغاني، ومشاركته في الأحداث الكبرى، مثل ثورة عرابي، وتوجهه نحو التنوير وإيقاظ الوعي المصري.
الوجه الخفي للصهيونية
وفي كتابه “الصهيونية العالمية”، يقدّم العقاد دراسة دقيقة تستند إلى وثائق تاريخية تكشف المسار السري الذي سلكته الصهيونية منذ بدايتها، مبينًا زيف الأساطير التي تروجها، كدعوى التفوق العرقي، واضطهاد اليهود.
كما أوضح أن الصهيونية هي من صنعت العزلة والانغلاق داخل المجتمعات، وسلط الضوء على مخططاتها وأدواتها التي مارست من خلالها الضغوط والمؤامرات على الدول المجاورة، قبل أن يختم بتحليل جريء حول مستقبل إسرائيل وتحدياتها الداخلية والخارجية



