حوارات و تقارير

الخبير السياحي بشري الجرجاوي: لدينا كنز في الصحراء الغربية.. وسياحة الصحراء والسفاري والبحيرات تحتاج لمراجعة |حوار|

سيوة هي المستقبل

الدكتور المهندس بشري الجرجاوي، خبير سياحي وفندقي ومن أصحاب المنشآت السياحية، يؤمن أن السياحة صناعة حساسة تحتاج للعناية على مدار السنة، كما تحتاج لفكر متطور يبدع ويفكر ويقدم الجديد لجذب السائحين من الخارج، وأن قوة الدولة سياحيا تقاس بقدرتها على تنوع منتجها السياحي، كما يرى «الجرجاوي» أن مصر من أغنى وأثرى دول العالم سياحيا ولديها من الامكانيات من يضعها في المقدمة بين الدول الغنية وأخيرا يرى أن مستقبل السياحة المصرية يكمن في الاهتمام بسياحة العلاج والصحراء والسفاري والاستشفاء.. عن آفاق السياحة ومستقبلها ومشكلاتها حاورت «صوت القبائل» الجرجاوي وإلى نص الحوار..

 

*تعد سيوة من أهم معالم السياحة العالمية هل يمكن أن تضاهي شرم الشيخ؟ 

لا يمكن أن تضاهي سيوة شرم الشيخ لأن الغردقة وشرم الشيخ سياحة شاطئية، وكثيرمن الدول بها سياحة شاطئية ولكنها لاتمتلك (سياحة النيل, سياحة الصحراء, سياحة الآثار وسياحة المحميات) ولكن كل هذا موجود في مصر، ولذا يجب دعم سياحة الصحراء والسياحة العلاجية لأنها مهمة للغاية في تنشيط التوافد السياحي، هناك دول تملك 10% فقط من السياحة العلاجية وتعمل أضعاف مصر مثل تونس.

 

*جعلت سيوة كـ”حجر صحي” أثناء تفشي فيروس كورونا هل هذا صحيح؟ 

كنت في أحد الاجتماعات وسمعت أن هناك فنادق ومدن كثيرة تحولت إلى عزل صحي لمصر والجيش الأبيض و تقدم جميع الخدمات، فقلت بما إنني نائب سيوة ومرسي مطروح ماذا قدمت لمصر، وأنا كنت امتلك قرية سياحية قدمتها تحت تصرف وزارة الصحة ويمكن أن تتحول لحجز أو مصحة وهذا جعل أشخاض كثيرة ضدي لأنهم أعتقدوا إنني هكذا أجلب لهم الفيروس ولكن بحمد الله مصر هي الدولة الوحيدة التي استطاعت أن تواجه هذا الفيروس اللعين وتسيطر عليه قبل أن يستفحل.

 

*هل ترى أن وزارة السياحة أهملت سيوة وواحة سيوة؟

ليس إهمالا بمعني التعمد في الإهمال ولكن تأخرت في وضعها على قائمة المناطق المستهدف تطويرها وتأهيلها سياحيا، ونقلت لك مسبقاً إن الاهتمام منصب على الغردقة وشرم الشيخ، وعلى سبيل المثال فإن الواحة تبعد عن القاهرة حوالي 750 كيلو وبها أتوبيسات غير مجهزة وتتحرك كل هذه المسافة والشخص المريض الذي يتحرك إلي سيوة للعلاج من الفيروس يقطع حوالي 10 ساعات حتي يصل فيجب أن يكون الأتوبيس مجهز من دورات مياه واستراحة لأنه إذا لم توفر كل هذا من الممكن أن يموت في الطريق، ذلك يجب أن يكون دعم السياحة في كل المدن والمناطق.

 

*كيف يكون الاهتمام من وجهة نظرك؟

يجب الاهتمام بالطرق والمواصلات تؤدي للمناطق، وتوفير كل سبل الراحة والإعاشة في المناطق السياحية وسبل الاتصالات والإنترنت في المناطق السياحية الصحراوية، فضلا عن الخدمات الأمنية والتسويقية والترويجية.

 

*ما هو سر حماسك لسيوة عن بقية الأماكن السياحية؟

سيوة أجمل بقاع الأرض بشهادة من جميع الأجانب الذي جاءوا لزيارة سيوة سيوة ليست بها رطوبة والجو جميل والنجوم بها جميلة بشكل فريد ومن بداية الخلق سيوة لم ينزل بها أي مطر ولكن منذ سنتين حدث بها أمطار خفيفة جداً لأنها توجد في قاع 18 متر عن مستوي الأرض وسيوة قاعها مالح وتنقسم فيها المياه وتعطيك طاقة إيجابية.

 

*لماذا اخترت الاستثمار في سيوة ؟ 

لأنها منطقة فريدة من نوعها ويأتي إليها كثير من الزوار والسائحين من كل أنحاء العالم وأهل سيوة يتميزون بالبساطة والكرم والترحاب بالزائر والطيبة لدرجة أنه أثناء ثورة 25 يناير لم يكن يعلموا ماذا يحدث في مصر،

وعدد قبائلهم حوالي 10 أو 11 قبيلة وهم بمثابة عائلة كبيرة وهذه العائلة عندما يذهب إليها أي سائح يعاملوه معاملة الضيف وليس الزائر فعندما ذهبت إلي سيوه لم أود الرجوع ولكن جميع مشاريعي في مصر وعلاقاتي وحياتي في مصر وكنت أود أن أقيم في هذه البلدة.

 

*ماذا تعرف عن سيوة أيضا؟

سيوة بها قاع بحيرة عندما حاولوا اكتشافه علموا أنه عبارة عن ملح ومن أجود أنواع الملح في العالم، والصين تصنع من هذا الملح الطعام والمخلل والزيتون وأصبح بسيوه حوالي 6 مصانع مياه معدنية وهكذا تعتبر سيوة قطر المصري بالكامل من المياة المعدنية، بالفعل سيوة كنز كبير جدا لم تستثمر بالشكل الكامل حتي الآن.

 

*لكن هناك تحركات حكومية فعلا للاهتمام بسيوة سياحيا؟

الحكومة تكفلت بمبلغ 830 مليون جنيه مصري لتطوير سيوة من شوارع وبنية تحتية وهناك توجيهات رئاسية بتطوير المنطقة وخدمة السياحة وأن يكون هناك خدمات وأمن و بوابات في طريق سيوة وأنا أعتقد أنه في وقت صغير جدا ستكون أقوى منطقة جاذبة للسياحة في مصر.

 

*ماهي أنواع السياحة هناك؟

واحة سيوة بها أنواع سياحة متعددة منها السياحة العلاجية وسياحة السفاري وسياحة الرمال وسياحة البحيرات المالحة، والتي لو اُستغلت بشكل أمثل ستكون جاذبة بشكل ضخم وأعتقد أن نصف الشعب المصري ذهب لسيوة والنصف الأخر يتمنى زيارتها.

 

* نريد أن نتحدث عن أهم الخطط لعودة السياحة مرة أخري في عهد رئيس المجلس الأعلي للسياحة الرئيس عبد الفتاح السيسي ؟ 

الخطة موجودة بالفعل لدي الرئيس، وتم تنفيذ الكثير من المشروعات واتخاذ القرارات لتعود السياحة المصرية لمكانتها في العالم، لكن يجب أن نضع في قمة أولوياتنا تطوير وإعادة هيكلة السياحة العلاجية والسياحة الصحراوية والبيئية لإضافة المزيد من التنوع في المنتج السياحي المصري، وأنا على ثقة أن السياحة في عهد الرئيس السيسي سوف تنطلق للعالمية وتنافس كبريات الدول المتقدمة وهي قاطرة التنمية ومصدر هام للدخل القومي والنقد الأجنبي.

 

*حدثنا عن قصة كفاحك؟

بعد تخرجى من معهد الدنبسكو الإيطالى تم تعيني في شركة النصر للسيارات وحينها كانت أسوارها سلك بوادي حوف وكنت أعشق الموسيقى عندما كنت شاب وكنت أغني وأقوم بتقليد عبد الحليم حافظ وبجانب عملي كنت أعمل أيضا في شيراتون بالقاهرة وكنت مسئول عن الصوت , الأضاءة و الإلكترونيات وقابلت هناك عبد الوهاب, عبد الحليم, محرم فؤاد، وورده الجزائرية، وكانوا يعانون من الأورج لأنه يعزف غربى وعندما يعزفون شرقي كان الأورج يعمل في مقاطع ولا يعمل في مقاطع أخري مثل مقاطع الربع تون.

وجلست أنا و مجدى الحسيني وكنت محترف في التعامل مع الإلكترونيات وقمت بتحويل الأورج لربع تون وهذا العمل صنع ضجة كبيرة وبعدها قمت بعمل أورج عمار الشريعى, هاني المهنا وأورج السلطان قابوس الذي قام بإرسالة من عمان إلى مصر وعملت مع بليغ حمدى وكنت مسئولا عن التسجيلات الخاصة بعبد الحليم ووردة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى