كتابنا

ﺁﺧﺮ ﺣﺎﻛﻢ ﻣﺴﻠﻢ ﻟﻠﻬﻨﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻬﺎﺩﺭ ﺷﺎﻩ .. الذى قتلوا أوﻻده وقدموهم وجبة غذاء له

ﺁﺧﺮ ﺣﺎﻛﻢ ﻣﺴﻠﻢ ﻟﻠﻬﻨﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻬﺎﺩﺭ ﺷﺎﻩ .. الذى قتلوا أوﻻده وقدموهم وجبة غذاء له

 

محمد بهادر شاه أﺧﺮ ﺳﻼﻃﻴﻦ ﺍﻟﻤﻐﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻬﻨﺪ ، ولد من أم هندوسيه ، ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ فى ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻐﻮﻝ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍلتى ﺑﺪﺃﺕ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻇﻬﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﺎﺑﺮ ﺳﻨﺔ 932 ﻫـ ﻭأﺳﺘﻤﺮﺕ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺳﻨﺔ 1274 ﻫـ ﺃى ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﻗﺮﻭﻥ ، ﻭﺑﻬﺎﺩﺭ ﺷﺎﻩ ﻣﻦ ﻧﺴﻞ ﻇﻬﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﺎﺑﺮ ، ﻭﻗﺪ ﺗﻮﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺳﻨﺔ 1254 ﻫـ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺃﻛﺒﺮ ﺷﺎﻩ ﺑﻦ ﺷﺎﻩ ﻋﺎﻟﻢ

 

– ﻛﺎﻥ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰ ﻗﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺳﻨﺔ 1009 ﻫـ ، ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ فى ﺣﻠﺒﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺮﺗﻐﺎﻟﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻳﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍﻟﻐﺰﻳﺮﺓ ، ﺛﻢ ﺳﻴﻄﺮ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰ ﻣﻊ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﻭﺃﺧﺮﺟﻮﺍ ﺍﻟﺒﺮﺗﻐﺎﻟﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻳﻴﻦ ﻣﻨﻬﺎ ، ﻭﺗﺤﻮﻟﺖ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻟﻘﻮﺓ أﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﺗﻨﻬﺐ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺗﺤﺖ ﻏﻄﺎﺋﻬﺎ بأﺳﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺳﻼﻃﻴﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻐﻮﻝ ﻣﺠﺮﺩ ﺻﻮﺭﺓ ﻻ ﺃﻣﺮ ﻭﻻ نهى ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﻭﺍﻹﻗﺘﺘﺎﻝ ﺍﻟﺪﺍخلى ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻭﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺻﺐ فى ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰ

 

– ﻭﻗﺪﺭ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻭﻣﺄﺳﺎﺗﻪ ﻫﻮ شخصياً ﺑﻌﻴﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﺷﻴﺦ ﻗﺪ ﺟﺎﻭﺯ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻦ ، ﺇﺫ ﻭﻗﻌﺖ فى ﻋﻬﺪﻩ ﺳﻨﺔ 1274 ﻫـ ﺑﺎﻟﻬﻨﺪ ﺛﻮﺭﺓ ﻋﺎﺭﻣﺔ ﺷﻤﻠﺖ ﻛﻞ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﺴﻠﻂ ﺍلصليبى ﻟﻺﻧﺠﻠﻴﺰ ﻭﺇﺻﺮﺍﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺇﺫﻻﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ‏« دلهى ‏» هى ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺃيضاً هى ﻣﻘﺮ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺑﻬﺎﺩﺭ ﺷﺎﻩ ، ﻗﺎﻡ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰ بأﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ﻗﻮﺍﺕ أﺿﺎﻓﻴﺔ ﻟﻘﻤﻊ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ، ﻭﻇﻞ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰ ﻣﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ‏« ﺩلهى ‏» ﻋﺪﺓ ﺃﺷﻬﺮ ، ﺛﻢ أﻗﺘﺤﻤﻮﻫﺎ ، ﻭﻗﺒﻀﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺑﻬﺎﺩﺭ ﺷﺎﻩ ﻭﺃﺳﺮﺗﻪ ﻭأﺗﻬﻤﻮﻩ ﺑﺄﻧﻪ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺃﻧﻪ ﺍﻟﻤﺤﺮﺽ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻬﺎ ، ﺛﻢ ﺣﻜﻤﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎلنفى ، ﺛﻢ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺠﺮﻳﻤﺔ فى ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﻮﺣﺸﻴﺔ ﺍلتى ﺗﻈﻬﺮ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺤﻘﺪ ﺍﻹنجليزى اﻹستعمارى ، ﺇﺫ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺬﺑﺢ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺑﻬﺎﺩر ﺷﺎﻩ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻭﻋﻤﻠﺖ ﻟﻪ ﻭﺟﺒﺎﺕ ﻣﻦ ﻟﺤﻮﻣﻬﻢ ﻭﺃﺟﺒﺮﻭﻩ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺒﺸﻌﺔ ، ﺗﻢ نفى ﺑﻬﺎﺩﺭ ﺷﺎﻩ ﺇﻟﻰ ‏« ﺭﺍﻧﺠﻮﻥ ‏» ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺑﻮﺭﻣﺎ ﺳﻨﺔ 1274 ﻫـ ، ﻭبقى ﺑﻬﺎ ﻳﻌﺎنى ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭﺿﻴﺎﻉ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﻣﻘﺘﻞ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﻭﺗﺴﻠﻂ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻋﻠﻰ ﺑﻼﺩﻩ ﺣﺘﻰ ﻣﺎﺕ ﻭﺣﻴﺪاً ﺷﺮﻳﺪاً فى 14 ﺟﻤﺎﺩﻯ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺳﻨﺔ 1279 ﻫـ

 

● ﻣﺎﺕ فى ﻣﺤﺒﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮ ﺣﻘﻴﺮ ﻭ ﻣﺎ ﺣﻮﻟﻪ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺯﻳﻨﺖ ﻣﺤﻞ ﻭﻭﻟﺪﺍﻩ ﻭ ﺃﺧﻔﻰ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰ ﺧﺒﺮ ﻭﻓﺎﺗﻪ ، ﻭ ﺑﺎﻟﻐﻮﺍ فى ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺣﺘﻰ ﺩﻓﻨﻮﻩ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺴﻪ ، ﻭ ﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮ ﺩﻓﻨﻪ ﺇﻻ ﻃﺒﻴﺒﻪ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭ ﺣﺎﻓﻆ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺃﺳﺘﺎﺫ أﺑﻨﻪ ﺟﻮﺍﻥ ﺑﺨﺖ ، ﺣﻴﺚ ﺗﻮﻟﻴﺎ ﺗﻜﻔﻴﻨﻪ ﻭ ﺗﺠﻬﻴﺰﻩ ﻭ ﺣﻔﺮ ﻗﺒﺮﻩ ﻭ ﺩﻓﻨﺎﻩ ، ﻓﻜﺎﻧﺎ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﻻﺯﻡ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺣﺘﻰ ﺃﺳﻠﻤﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻪ ﺍﻷﺭﺽ ، ﻭ ﻗﺪ ﺗﻮﻟﻰ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰ ﺣﺮﺍﺳﺔ ﻗﺒﺮﻩ ﻣﺪﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ، ﻭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻠﻘﺒﺮ ﺃﻳﺔ ﻋﻼﻣﺔ ﺃﻭ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭ ﻟﺬﺍ ﻛﺎﺩﺕ ﺗﻀﻴﻊ ﻣﻌﺎﻟﻤﻪ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻧﺒﺘﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﺸﺎﺋﺶ ﻭ ﺩﺍﺳﺘﻪ ﺍﻟﺨﻴﻞ ﺑﺤﻮﺍﻓﺮﻫﺎ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ، ﻭ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻣﺔ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮﻩ ﺇﻻ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﺴﺪﺭ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﺍلتى ﻇﻠﺖ فى ﺃﺫﻫﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﻪ ، ﻭ ﻇﻞ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﻣﻬﻤﻼ ﻣﺪﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺠﺮﺅ ﺃﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻪ ﻭ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻣﺒﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰ ﻳﻤﻨﻌﻮﻥ ﺃى ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﻭ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺇﺿﺎﻋﺔ ﻣﻌﺎﻟﻤﻪ ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺘﺬﻛﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻤﺎ ﺗﺠﻤﻌﻮﺍ ﺣﻮﻟﻪ ﻏﺪﺭﻫﻢ ﻭ ﻇﻠﻤﻬﻢ ﻭ ﺑﺸﺎﻋﺔ إﻧﺘﻘﺎﻣﻬﻢ

 

● يقول أحد الكتاب الهنديين فى ﻭﺻﻒ محبس بهادر شاه ، ويدعى ( ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺻﺎﺑﺮ ) ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﻭﺭﺩﻳﺔ ﻧﺸﺮ ﺑﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻟﺴﺎﻥ ﺣﺎﻝ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ فى 6 ﺃﻏﺴﻄﺲ ﺳﻨﺔ 1957 ﻡ :

ﻛﺎﻥ ﺑﻬﺎﺩﺭ ﺷﺎﻩ ﻳﺴﺘﻤﺮ فى ﻣﺤﺒﺴﻪ ﺑﺎﻟﺤﺠﺮﺓ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﻣﺘﺮﺑﻌﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮ ﺑﺴﻴﻂ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﻜﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﻭ ﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﺴﺘﻐﺮﻗﺎ فى ﺗﻔﻜﻴﺮﻩ ، ﺣﺘﻰ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺤﺲ ﺑﺎﻹﻧﺠﻠﻴﺰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﺮﺩﺩﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺒﺴﻪ ﻟﻼﺳﺘﻬﺰﺍﺀ ﻭ ﺍﻟﺸﻤﺎﺗﺔ ، ﻭ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻗﺪﺍﻡ ﻣﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﺟﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺮﺱ ، ﻭ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺤﺠﺮﺓ ﺟﻨﺪﻳﺎﻥ ﻣﺴﻠﻤﺎﻥ ، ﻭ ﻗﺪ ﺟﺮﺩﻭﻩ ﻓﻲ ﺣﺠﺮﺗﻪ ﻣﻦ ﻛﻞ شئ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻢ فأﺿﻄﺮ ﻣﺮﺓ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺶ ﺑﻌﺾ ﺧﻮﺍﻃﺮﻩ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ، ﻭ ﻛﺎﻥ ﺷﺎﻋﺮﺍ ﻣﺠﻴﺪﺍ ﻭ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺑﻴﺎﺕ ﺗﺼﻮﺭ ﺗﻔﻜﻴﺮﻩ ﻭ ﻧﻔﺴﻴﺘﻪ فى ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻌﺼﻴﺒﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ ( ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺬى ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻵﻥ ﻗﻔﺮﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺁﻫﻼ ﺑﺎﻟﺴﻜﺎﻥ ، ﻭ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬى أﺳﺘﻮﻟﻰ ﻋﻠﻴﻪ أﺑﻦ ﺁﻭﻯ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﻣﺮﺍ ﺑﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ، ﻭ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺬى ﻻ ﻧﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻵﻥ ﺇﻻ ﺍﻟﺨﺰﻑ ﻭ ﺍﻟﺤﺼﻰ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ، ﻛﺎﻥ ﻣﻤﻠﻮﺀﺍ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﻫﺮ ﻭ ﺍﻟﻴﻮﺍﻗﻴﺖ ، ﺇﻥ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺗﺘﻘﻠﺐ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻓﺄﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭ ﺃﻳﻦ ﺃﻧﺎ ﺍﻵﻥ ؟ !! ﺇﻥ ﺍﻟﺬى ﻻ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ فى ﺭﻏﺪ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺃﻭ فى ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻭ ﺍﻟﻄﻴﺶ ﻻ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻵﺩﻣﻴﻴﻦ ‏)

● كتب ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ شعر ﻳﻨﺎجى ﺑﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صل ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻭ ﻫﻮ فى ﻭﺣﺪﺗﻪ ﺍﻟﻤﻮﺣﺸﺔ

ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ لى ﺃﻣﻨﻴﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ بيتى فى ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺠﻮﺍﺭﻙ ، ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺻﺒﺢ فى ﺭﻧﻘﻮﻥ ﻭ ﺑﻘﻴﺖ ﺃﻣﻨﻴﺎتى ﻣﺪﻓﻮﻧﺔ فى ﺻﺪﺭى

ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻛﺎﻧﺖ ﺃمنيتى ﺃﻥ ﺃﻣﺮﻍ عينى قى ﺗﺮﺍﺏ ﺃﻋﺘﺎﺑﻚ ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﻫﺎ ﺃﻧﺎ ﺫﺍ ﺃﺗﻤﺮﻍ فى ﺗﺮﺍﺏ ﺭﻧﻘﻮﻥ ، ﻭ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺃﺷﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺎﺀ ﺯﻣﺰﻡ ﺑﻘﻴﺖ ﻫﻨﺎ ﺃﺷﺮﺏ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺍﻟﺪﺍﻣﻴﺔ

ﻓﻬﻞ ﺗﻨﺠﺪنى ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻣﻦ ﺣﻴﺎتى ﺇﻻ ﻋﺪﺓ ﺃﻳﺎﻡ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى