حوارات و تقارير

د. مشيرة أبو غالي رئيس مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة: نعمل على توعية المواطنين بما يحاك من مؤامرات ضد الوطن العربي |حوار|

دعاء رحيل

الدكتورة «مشيرة أبو غالي»، رئيس مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، أمينة المرأة بالحملة الرسمية لدعم مؤسسات الدولة، تاريخ من النضال السياسي، واجهت الفكر الإخواني الإرهابي، منذ أن بدأ يُلقي بذوره الخبيثة داخل المجتمعات العربية عام 2010 لبث حالة عدم الاستقرار بها، جعلت للشباب العرب حق التمثيل الدائم بالقمة الاقتصادية حينما تنعقد، لديها فكر مستنير لتوحيد صفوف الشباب بالدول العربية، ليعود ذلك بالنفع على الدول العربية كافة، التقينا بها لنتعرف عن هذا المجلس وأهدافه، والمزيد عن خططها وطموحاتها السياسية وإلى نص الحوار..

ما هي فكرة إنشاء هذا المجلس؟

راودتني فكرة إنشاء «مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة» عام 2000، وقررت تنفيذها وقت تأسيس «مجلس سيدات أعمال العرب»، فقد ساهمت في تأسيس هذا المجلس والذي كان يضم سيدات مصرية وعربية، تحت مظلة جامعة الدول العربية، وفي عام 2003 عرضت الموضوع على الدكتور عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية آنذاك، ورحب بالفكرة، وقمت بعمل التصور والهيكلة والتأسيس والأهداف التي سيقوم عليها هذا المجلس، ولاقى ترحيبا منه وقتها، وتم تنفيذه بالتعاون مع الجامعة وتحت رعايته شخصيًا.

ماذا عن الفعاليات التي بدأتم بها؟

بدأنا بملتقى عربي «حوار الحضارات» فهذا الأمر من أكثر الهموم الشاغلة للمجتمعات العربية، كما تم عقد مؤتمر حول «كيفية ترسيخ اللغة العربية» لدى الشباب كأول نواة في عملنا، والعديد من الملتقيات الأخرى التي كانت لها نتائج إيجابية في حل العديد من المشكلات التي يعاني منها المجتمع العربي.

وهل أحدثت تلك الملتقيات أثرها على الشباب في ذلك الوقت؟

بالفعل فقد بدأ الشباب من خلال تلك الملتقيات التعرف على الدور الحقيقي الذى تقوم به جامعة الدول العربية، وكانت نقطة فارقة بالنسبة لهم؛ حيث بدأ الشباب في تغيير فكره المضاد للجامعة العربية؛ لأنه اكتشف بنفسه الجهود الكبيرة التي تبذلها الجامعة العربية والحكومات العربية، لحل الأزمات المتعددة التي تمر بمجتمعنا العربي، والتي كان يغفلها الشباب أو بمعنى أدق كان غير معلن عنها بشكل كافٍ.

كم عدد الدول المشاركة بالمجلس؟

عمر المجلس 18 عامًا، وحينما بدأ نشاطه، كان عدد الدول الأعضاء 3 دول فقط، والآن وصلت إلى 19 دولة عربية، تم تشكيله من الجمعية العمومية ثم مجلس الإدارة تم مكتب تنفيذي يجمع كل الدول العربية، ولدينا رؤساء فخريون من بعض الدول العربية، وشخصيات بارزة على مستوى صناعة القرار داخل الدولة، ولدينا هيئة استشارية تضم الخبراء والمتخصصين في أكثر من دولة عربية، ولقد شرفنا هذا العام أن بدأ الانعقاد الأول للهيئة الاستشارية برئاسة الأستاذ الدكتور مفيد شهاب، والانعقاد الثاني كان برئاسة اللواء/ أحمد زغلول مهران.

نود أن نتعرف عن دور الهيئة الاستشارية للمجلس؟

الهيئة الاستشارية دورها تقديم الدعم الفكري والفني للمؤتمرات، والأفكار التي تخرج عن فاعليات المجلس، وأيضا التوجهات الدولية وكيفية المشاركة فيها وبلورة الفاعليات العربية بشكل يخدم القومية العربية والقضايا العربية.

وما هو الدور الذي يقوم به المجلس على المستوى المحلي والعربي على أرض الواقع؟

المجلس كان شريكًا في التحضير للقمة الاقتصادية التنموية والاجتماعية العربية في الجامعة العربية

عام 2008، وقام بنشر استبيان عن القضايا التي سوف تناقشها القمة الاقتصادية على موقعه الإلكتروني، وعقد مؤتمرًا اقتصاديا يناقش قضايا القمة أيضًا مع الشباب، وأعددنا ملفًا جيدًا للقمة بجهودنا الشخصية، الأمر الذي دفعنا لمطالبة السيد عمرو موسى وقتها بأن يكون هناك تمثيل للشباب بحضور هذه القمة، وتوجت مبادرتنا بالنجاح بحضورنا وقتها، وتقدمنا بملف يضم 35 مطلبًا وتوصية للشباب، تحقق منها في قرارات القمة الاقتصادية الأولى عام 2009 بالكويت 12 مطلبًا، وأصبح تمثيل الشباب في أي قمة اقتصادية تنعقد معتمدًا بشكل دولي، بالفعل انعقدت أربع قمم آخرها العام الماضي، وكان تمثيل الشباب بها مشرفًا للغاية، وحققوا نتائج مشرفة وتهم كل شاب عربي.

وما هي المبادرات التي أقامها المجلس؟

قمنا بإقامة سبع مبادرات أول مبادرة كانت «تراثي أصل عروبتي»، وهذا مشروع قومي الهدف منه ترسيخ الهوية العربية عند الشباب، والحفاظ على التراث، وانطلقت المحطة الأولى منه في جمهورية مصر العربية، وكان ذلك في يوليو 2010، وبدأنا نعمل على أن يتعرف الشباب على تراث الدول العربية وتاريخها ورموزها، وكان الشاب المشارك يلتزم بتوثيق ذلك بنفسه، وينشرها على شبكات التواصل الاجتماعي بشكل وثائقي، ثم يلتزم بعقد ندوات بدولته عن ذلك، ليتحول بذلك إلى سفير بدولته للدولة المضيفة، يقوم بنشر ما يعرفه عن تراثها وحضارتها.. إلخ، وكانت لهذه المبادرة أهمية كبيرة في ذلك التوقيت بالتحديد؛ لأن جميع الدول العربية بلا استثناء كان تاريخها ورموزها وحضارتها تتعرض لهجمة شرسة مخططة ومدبرة، وقد ظهر بعد ذلك بُعد نظرنا في رصد ذلك، فقد تعرضت الدول العربية للخراب والتدمير، وكان ما نقاومه هو البذور التي ألقيت لهذا المخطط القذر، وتوالت بعد ذلك مبادراتنا لمواجهة ما تتعرض له الدول العربية بعد أن لحقها التخريب.

إذن كان للمجلس دور بارز في مواجهة الفكر الإرهابي الذي عانت منه الدول العربية خلال تلك الفترة ؟

عقب ثورة 30 يونيو قمنا بإخطار الأمم المتحدة من خلال وثيقة قانونية، نؤكد فيها تضامننا الكامل مع ثورة الشعب المصري وتحركه تجاه رفضه لحكم جماعة الإخوان الإرهابية، وأكدنا أن الجيش قام بالتلاحم مع الشعب وإعلاء لرغبة الشعب تم إسقاط حكم الإخوان الإرهابي، كما طالبنا الأمم المتحدة بأن تقف بميزان معتدل مع الشعوب ومع الدول التي تحارب وتكافح الإرهاب، وأن تفعِّل وثيقة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وأن تفعِّل قرار مجلس الأمن المعني بتتبع الأموال التي تدعم الإرهابيين إلى أبعد حدود.

ما هو وضع المجلس في الدول العربية؟

مجلس الشباب العربي يعد ذراع جامعة الدول العربية في المجتمع المدني، فهو المنبر الشبابي الأول على مستوى الوطن العربي.

هل هناك تنسيق بين المجلس والخارجية المصرية وجامعة الدول العربية في الوقت الحالي؟

بالفعل يتم التواصل عن طريق جامعة الدول العربية، والخارجية المصرية يتم عن طريق المندوبية المصرية بجامعة الدول العربية، ودائما يتم مخاطبتهم والتواصل معهم لدعوتهم للمشاركة في الفاعليات، وهناك استجابة دائمة منهم ودائمًا يشاركوننا في كل الفاعليات.

ما هو دور لجنة الدعم الشعبي بالمجلس؟

المجلس يعتبر كيانًا وطنيًا من الطراز الأول، داعمًا للرئيس ومؤسسات الدولة، لذلك حينما وجدنا أن مصر تتعرض لهجمة شرسة تتجسد في رئيسها والإنجازات التي تحققت في عهده؛ لذلك على الفور تم تشكيل لجنة الدعم الشعبي ليكون مهمتا التحرك على المستوى الشعبي، تتصدى للتشكيك، وتُبرز حقيقة الإنجازات القومية وما سيعود على الشعب من نفع، وكذلك لتدعيم فكر التواصل الميداني مع المواطنين لتقديم الخدمات، وفي الحقيقة كنا حائرين فيمن يترأس هذه اللجنة ذات المهام الخطيرة؛ لأنها تحتاج إلى جهد عالٍ وفكر لمواجهة الهجمة الشرسة وتوضيح أبعادها للشعب، وحينما طُرح اسم اللواء أحمد زغلول مهران لاقى قبولا وترحيبًا من الجميع، فهو قامة وطنية من الطراز الأول لا غبار عليه، فهو قامة عسكرية، بالإضافة إلى نشاطه البارز على مستوى المجتمع المدني، ولديه الحنكة في التحرك الشعبي، وحين عُرض الأمر عليه رحَّب بالمشاركة، وقدَّم كل خبرته وعلاقاته لدعم هذه اللجنة، وبدأنا أول تحرك ميداني بدعم المرأة المعيلة بتأسيس مشروعات لها، وفي الوقت الحالي يتم التحرك على مستوى التجهيز الصحي والتعليمي لتحقيق دعم صحي وتعليمي للكثير من المواطنين، وخاصة الأطفال والشباب والمرأة في المناطق الأكثر احتياجًا والأكثر فقرًا والمناطق الشعبية.

وهل تحقق ذلك على أرض الواقع؟

نعم قُمنا بتنفيذ العديد من المشروعات وتم افتتاحها، نحن نتحدث في 100 مشروع ودعم للفتيات المقبلات على الزواج، والآن نعد لقوافل متخصصة للأطفال في التعليم الأساسي والإعدادي، والتي تضم كشفًا صحيًا ودعم رفع المناعة عند هؤلاء الأطفال، وفي نفس الوقت تضم دعمًا نفسيًا لمواجهة التنمر وغيره.

كمجلس عربي لماذا لا يساهم في تحقيق تلاحم مع الشعب الإثيوبي نستطيع من خلاله حل أزمة سد النهضة؟

لم نفكر في ذلك؛ لأن الملف كان سياسيًا، فهناك ملفات يكون فيها «حراك دبلوماسي رسمي وسياسي»، والتحرك فيها يكون بناء على تكليف وتنسيق مع هذه الجهات، فيجب أن يكون بالتنسيق مع الدولة، ونحن موجودون لأي مهمة وطنية نُكلف بها ولدينا الاستعداد.

ماذا عن انضمامك للحملة الرسمية لدعم مؤسسات الدولة؟

الحملة الرسمية لدعم مؤسسات الدولة هدفها تنموي ومدني وليس لها أي علاقة بأي عمل سياسي، الهدف الأساسي منها هو كيفية الحفاظ على ما قام به السيد الرئيس من إنجازات عن طريق الحراك الشعبي، وكيفية تقديم خدمات للمواطنين، ونكون داعمين لمؤسسات الدولة في كل ما تقدمه، فمؤسسات الدولة تقدم خدمات كثيرة جدًا بناء على توجيهات السيد رئيس الجمهورية، لكن المواطن يجهل هذه التوجيهات، ويجهل الخدمات التي تُقدم؛ لأنه يحدث نوع من التشويش والتشويه لهذه الإنجازات التي تتم، ونحن دورنا توعية المواطنين بكل ما يتم داخل الدولة، والخدمات التي تُقدم فيها، وكذا العمل على توعية المواطنين بالأخطار التي يتعرض لها الوطن من مؤامرات تحاك له، والحملة الرسمية هي كتيبة مدنية تقف مع الدولة المصرية لصالح آمن واستقرار وأمان هذا الوطن، فلابد أن يكون هناك كيان وطني يدعو للحفاظ على ثوابت الدولة والإنجازات التي تمت داخلها، ويكون هناك لُحمة مع المواطن لمنع أي فتنة، وأي شائعة، وأي تشكيك وتشويه يمكن أن يسبب البلبلة داخل الدولة، هذا هو الدور الأساسي الذي تقوم به الحملة من خلال مجموعة من البرامج، ومجموعة من الفاعليات والخدمات للتواصل مع المواطنين.

بما أنكِ رئيسة أمانة المرأة في الحملة حدثينا عن دورها وأهدافها؟

أمانة المرأة دورها يشمل الأسرة المصرية عموما، وغير قاصر على المرأة فقط، وضعنا أسسًا لعمل تلك اللجنة، تقوم على احترام كبير العائلة وكبير المكان، وإقناع الشباب والفتيات والأسر عمومًا لكي تعود وتتمسك بالقيم والعادات والتقاليد المصرية الراسخة، التي كانت تنشر المحبة والسلام والمودة بين الناس، وكذلك وضعنا آليات لبرامج التكافل المجتمعي، لتعمل بشكل مباشر للوصول للمستهدف منها، ونعمل على أن نحافظ على الطفل المدرسي صحيا ونفسيا، عن طريق برامج وقوافل صحية معنية بالكشف الطبي على الصحة والمناعة، وكيفية تقديم العلاج المجاني لهم، وفي الوقت نفسه رفع المعاناة والضغط النفسي لديه، ونعمل على مواجهة ظاهرة تفشي الطلاق لنعيد للأسرة المصرية استقرارها مرة ثانية، بخلاف العديد من الأهداف والبرامج التي تهتم بالأسرة من شتى النواحي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى