دار أوبرا دمنهور: منارة ثقافية وتاريخية في قلب البحيرة
أسماء صبحي – تعد دار أوبرا دمنهور من أبرز المعالم التاريخية والثقافية في محافظة البحيرة، بل في دلتا مصر كلها. وتأسست الأوبرا في عهد الملك فؤاد الأول، الذي وضع حجر أساسها في 8 نوفمبر 1930 في إطار سعيه لإحداث نهضة ثقافية وفنية خارج العاصمة. وقد شيدت على الطراز الإيطالي الكلاسيكي مع لمسات معمارية إسلامية، مما منحها شخصية معمارية فريدة.
تصميم دار أوبرا دمنهور
قام بتصميم المبنى المهندس الإيطالي “فيروتشي” الذي جمع بين الرقي الأوروبي والهوية الشرقية. حيث استخدم القباب، والزخارف الهندسية، والعقود المعمارية العربية. كما تضم الأوبرا قاعة عرض تسع قرابة 600 مقعد مزودة بأحدث نظم الإضاءة والصوت إلى جانب مساحات للعرض السينمائي والمسرحي.
وشهدت الأوبرا تغييرات متتالية في أسمائها ووظائفها من “تياترو فاروق” إلى “سينما البلدية” ثم “سينما النصر الشتوي” إلى أن أُغلقت في الثمانينيات بسبب الإهمال. لكن الأمل عاد عام 2009 عندما أعادت وزارة الثقافة افتتاحها بعد مشروع ترميم شامل لتستعيد بريقها كمركز فني متكامل.
دور محوري
تلعب الأوبرا اليوم دورًا محوريًا في الحياة الثقافية لدمنهور. حيث تستضيف العروض الموسيقية والأوبرالية، وتنظم مهرجانات دولية مثل “مهرجان دمنهور الدولي للفلكلور”. كما تحتضن مركزًا لتنمية المواهب الفنية وتفتح أبوابها للمبدعين من مختلف الأعمار.
وقالت الدكتورة إيمان مكاوي، مديرة دار الأوبرا، إن دار أوبرا دمنهور صرحًا ثقافيًا مهمًا في محافظة البحيرة. حيث تحتضن مركز تنمية المواهب وتنظم الصالونات الثقافية والفكرية. كما تلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي الفني والجمالي بين مختلف الفئات العمرية.



