تاريخ ومزارات

صدقة السامري: عملاق الطب وفيلسوف العصور

صدقة السامري، ذلك العلم البارز في ميدان الطب، والشخصية الفذة بين أقرانه، والمعلم الباهر في فنون الحكمة.

من هو صدقة السامري

متألقًا في حبه للعلم والمعرفة، متعمقًا في أسرار الفلسفة، ومتمكنًا من دقائقها، كان يجمع بين الدراسة الدؤوبة والتأليف الحكيم في صناعة الطب.

مؤلفاته في الفلسفة والطب تشهد على عبقريته، حيث خدم بتفانٍ الملك الأشرف موسى، ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وظل رفيقًا له في رحلته الطويلة بالشرق حتى وافته المنية. وقد كان الملك الأشرف يقدره تقديرًا عظيمًا، معتمدًا عليه في شؤون الطب، ومكافئًا له بسخاء.

وفي حران، أسدل الستار على حياة صدقة، تاركًا وراءه ثروة كبيرة ولكن بلا خلف.

من مقولاته البليغة، عرّف الصوم بأنه ضبط للنفس والجوارح عن الملهيات، وتركيز الذهن على ذكر الله. وأشار إلى أن الصوم له درجات، منها صوم العامة الذي يقتصر على الامتناع عن الطعام والشهوات، وصوم الخاصة الذي يشمل حفظ الحواس من الزلل، وأرقى الدرجات، صوم القلب عن الدنيا وما سوى الله.

ومن بين مؤلفات السامري القيمة، نجد تفسيرًا للتوراة، وكتابًا عن النفس، ومؤلفات في الطب تناولت الأمراض وأعراضها، وشروحًا لم تكتمل لكتاب الفصول لأبقراط، ومقالات في الأدوية والمسائل الطبية، وكتابًا في التوحيد أسماه “كتاب الكنز في الفوز”، وآخر في الاعتقاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى