كتابنا

أحمد قذاف الدم يكتب…

يا أبناء ليبيا الأحرار

 

أتوجه إليكم بمناسبة الذكرى 52 لثورة الفاتح، التي انطلقت لتعلن صرخة الحرية، قادها شباب ليبيا الوحدويون الأحرار .. “ثورة بيضاء” فكان يوم عناق بعث الروح والأمل في وطن ظن أعداؤه أنهم باقون تحت القواعد وأنهم سلموا أمرهم للكبار.. أمريكا.. وبريطانيا.. وفرنسا.. وإيطاليا.. واستهتروا بإرادة الليبيين وأبناء المجاهدين، الذين كانوا يعانون الضنك والحرمان، يعيشون عبيداً في بلدهم في ظل حكومات عميلة تُنصب في دوائر الغرب، فما أشبه الليلة بالبارحة، وما أشبه شباب اليوم الشجعان .. الذين رموا أسلحتهم .. وحملوا الرايات البيض، تماماً كقلوبهم البيضاء التي تحمل الود للجميع .. وتحمل غدًا مشرقًا وواحة للأمن تشع بالخير والرخاء بعيداً عن الحقد والكراهية والعملاء الذين سقطت أقنعتهم .. بعد هذه العشر العجاف.. التي سحقت جيلاً كاملاً.. وأهانت بلداً كان ملء السمع والبصر وحولته إلى مرتع .. لكل من هب ودب .. ومزّقته إرباً بعد أن كان يقود وحدة قارة بأكملها .

 

وفي ليلة كهذه نُحيي من حمل المشعل أربعة عقود بكبرياء وعز ورخاء ونُحيي صانعي هذا اليوم ونترحم على شهدائه ونطالب بالحرية للأسرى، الذين يقبعون في سجون الظلام منذ أن سيطر الحلف الأطلسي على ليبيا .

ونطالب برفع كافة القيود وإسقاط العقوبات الظالمة غير المسنودة من مجلس الأمن على قياداتنا وعودة كافة المهجّرين إلى ديارهم والعمل على بناء دولة جديدة ليس فيها إقصاء أو غُبن .. وبراية جديدة لم تدنّس .. ونقبل بالراية البيضاء التي توشح بها شبابنا في كافة المدن والقرى والواحات والنجوع .. طالبين السلام والاستسلام للوطن .. وعودة مقاليده لأهله .. بعد أن اُختطف منذ عام 2011 عام الفتنة.. وبها سنوحد راياتنا ورؤانا ونستظل بظلها جميعاً، فهي تعني حقن الدماء ووحدة ليبيا والعفو العام .. وعودة المؤسسات موحدة .. وحكومة مصنوعة في ليبيا .. من الخيرين والشرفاء .. تشرف على انتخابات بحرية ونزاهة.. ونطوي معاً هذه الصفحة البائسة والخجلة من تاريخنا .. لا العمل على ترقيع هذه الحكومات الرثة المرتهنة للخارج .. بعد أن بددت الثروات وماء وجه الوطن شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً .. وتعني قبل ذلك قطع الطريق أمام كافة المؤامرات .

 

ولذا ندعو اليوم لأن تتحرك جماهير شعبنا بالرايات البيض .. من “أمساعد” إلى “راس جدير” .. ومن “سرت” إلى “أيسين” أقصى “الجنوب”.. نصنع بها حياة جديدة وندعو كافة أجهزة الدولة، وأيا كانت تبعيتها، لأن تلتحم مع جماهير شعبنا .. لتحرسه وترفع عن كاهله كابوس الذل والخنوع والعار .. ونسقط كافة خلافاتنا.. وبعدها لا مكان للأجنبي فوق هذا التراب المقدس ..لأننا نكون قد امتلكنا زمام أمرنا لبناء غدٍ مشرق عزيز .

حما الله ليبيا..

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى