قبائل و عائلات

تعرف على أصول قبيلة عفرة

حاتم عبدالهادى السيد

  • بنو عفير؛ قبيلة عربية قديمة، وهى بطن من قبيلة كهلان من القحطانية؛ وهم : بنو عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد من كهلان، وكهلان هو ابن سبأ بن يشجب بن قحطان . وعفير هو : أخو لخم وجذام وعامله‏. ويقال في النسب : عفيرى، عفرى، عفرة كما قال القلقشندى . ( نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، القلقشندى، ص357 ).
    كما تنتمى قبيلة عفير إلى بنى عدى – وفى الأعلى – إلى قبائل كهلان . كما أكد ذلك أ/ مصطفى مراد الدباغ ، يقول : “وقبائل بنو عدى هم : بنو عَدى بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان من القحطانية . وكهلان هو ابن سبأ بن يشجب بن فحطان.. أما بنو عَدى فهم : عاملة وجذام ولخم . من أمهم رَقاش بنت هَمدان بن مالك بن زيد، من كهلان . وهى من شهيرات النساء اليمنيات في العصر الجاهلى . ولعَدىَ ابن آخر هو عفير والد كِندة. وذكر اليعقوبى أن سكان جنوب فلسطين أخلاط من العرب من لخم وجذام وعاملة وكِندة. (مصطفى مراد الدبّاغ : فلسطينيات، الجزء الأول، القبائل العربية وسلائلها في بلادنا فلسطين ، مطبوعات المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الثانية، 1986م، ص 105 ).
    أما عاملة فإسمه : الحارث، وأما جذام فإسمه : عمرو، وأما لخم فإسمه مالك ، أما عفير فهذا هو اسمه عفير، ووالده كِندة ، وأمه رقاش بنت همدان – التى جاء ذكرها آنفاً – وهى من شهيرات العرب في الجاهلية . ( مصطفى مراد الدباغ، كتاب جزيرة العرب ، 1/ 313).
    وكعادة القبائل العربية فهم يتنلقون إذا ما عم البلاد القحط، ولم تنزل الأمطار، أو لحروب وخوف من الثأر كذلك، أو للتوسع في الممالك الأخرى، ولقد هاجرت بعض العشائر من بنى عدى من اليمن، وانتشرت في البلاد والممالك، فنزح كثير من عاملة إلى بادية الشام وغيرها، ونزحت بعض عشائر جذام إلى بادية الشام ومصر وفلسطين ، وكانت منازلهم بين عمان ومعان ومدين وتبوك وغزة، كما تفرقت شعوب من جذام من ولديه : حرام وحشم إلى مناطق عديدة. ونزحت قبائل من عفير من اليمن وتفرقوا في الشام وما حولها في لبنان والأردن وأطراف المملكة العربية السعودية وفلسطين ومصر في سيناء: في العريش ورفح، ثم انتشروا إلى السودان وأثيوبيا، وباقى بلاد إفريقيا ، ونزلت فرقة منهم بجوار أبناء عمومتهم من جذام في غزة

، وكانت ” ديار عفير ” قرب الطفيلة من أعمال الكرك في فلسطين، وكانت لهم بئر شهيرة اشتهرت بإسم : ” مياه عفرى ” . ولقد جاء ذكر ذلك في كتاب ” تاريخ ابن خلدون ” لدى حديثه عن بطون جذام التى نزلت فلسطين – قبل الإسلام – ومنهم ” بنو نفاثة ” من حرام، وكانوا يقيمون حوالى ” العقبة ” إلى ” ينبع البحر” ، ولعلها كما أقول : هى المدينة القديمة لجدة الآن، وليس كما ذكر بأنها ميناء المدينة المنورة ، وكانت لهم رياسة في معان، عرفنا منهم : ” فروة بن عمرو بن النافرة” الذى كان يقوم بالعمالة للروم على معان وحولها . وهو الذى بعث إلى النبى “ص” بإسلامه، وأهدى له بعض الهدايا من ضمنها ” بغلة بيضاء ” وغيرها . ولما علم البيزنطيون بذلك طلبوا من ” الحارث بن أبى شَمَّر الغسانى أن يقتله. فأخذه وصلبه بفلسطين عند ” مياه عفرى ” من أعمال الكرك، آنذاك .( تاريخ ابن خلدون 2/535)، وانظر: ( بلادنا فلسطين، مراد الدباغ، مرجع سابق، ج1 ق1 ص708).

ولعلنا من تلك الروايات نؤكد أن ” أولاد عفير” نزلوا إلى فلسطين – بعضهم – ، ثم انتقلوا كذلك من اليمن إلى بلاد الشام ، العراق ، دول الخليج العربى كالإمارات والبحرين وقطر، وفى أطراف المملكة العربية السعودية، كما نزحوا إلى فلسطين، وإلى مصر، منذ أربعة آلاف سنة ، كما استقروا كذلك على سواحل البحر البحر، ثم انتقلوا إلى القرن الإفريقى في إريتريا وإثيوبيا وجيبوتي. وفى السودان. كما هاجر بعض منهم إلى شرق إفريقيا، حيث جزر القمر وزنجبار وكينيا وتنزانيا وموزامبيق،كما هاجرت مجموعات أخرى كثيرة إلى جنوب شرقي آسيا في إندونيسيا وماليزيا وبروناي وسنغافورة.. وغيرها .

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى