المزيد

قصة لواء طيار حسين عبد المعطي ثابت.. أحد نسور القوات الجوية في حرب أكتوبر

يعد اللواء طيار حسين عبد المعطي ثابت من أحسن طيارين الميراج بعد انتهاء حرب 73 ، حيث تفوق على سرب 1/2 اسكوادرن دو شاس (سيجوجنيس) من اسراب النخبة الفرنسية.

قام ثابت بإسقاط 4 طائرات إسرائيلية منهم 3 طائرات في يوم 23 اكتوبر في معركة واحدة فوق الثغرة، قبل ان تصاب طائرته ويقع في الاّسر.

من كتباتة تخليدًا لبطولاتة:-

كانت البداية مع نقل السرب الي وادى ﻗﻧﺎ ﻛﻧﺎ ﻧﺳﻣﯾﻪ وادى اﻟﻘرود ،ﻷن ﻓﯾﻪ ﻗرود ﻓﻰ اﻟﺟﺑﺎل” ، إﻟﻰ ﻣطﺎر اﻷﻗﺻر ﻓﻣﻌﻧﺎﻩ أﻧﻧﺎ ﺧﻼل 48 ﺳﺎﻋﺔ ﺳﻧﺣﺎرب، وﺗﺣرﻛﻧﺎ إﻟﻰ اﻟﻐردﻗﺔ ﻋﻠﻰ

اﻟوادى ﺣﺗﻰ ﻻ ﯾﺗم ﻛﺷﻔﻧﺎ ﺛم ﺟﻧوباً ﻣن اﻷﻗﺻر ﺛم ﺷرﻗﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺣر اﻷﺣﻣر ﺛم ﻣررﻧﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺎﺣل ﺑطﯾران ﻣﻧﺧﻔض ﺣﺗﻰ ﻻ ﯾﺗم ﻛﺷﻔﻧﺎ، وﻣن اﻟﻐردﻗﺔ ﺗﺣرﻛﻧﺎ إﻟﻰ ﻗﻠب اﻟﻣﻌرﻛﺔ ﻟﻧﺻل اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ وﺧﻣس دﻗﺎﺋق ﻟﻧﺷﺎرك ﻓﻲ أول ﺿرﺑﺔ ﻧﺻر .

دورنا في المعركة ان نقوم بمسح المجال ﻗﺑل اﻟﻘﺗﺎل، ﻟﺣﻣﺎﯾﺔ اﻟطﺎﺋرات اﻟﻣﻬﺎﺟﻣﺔ وﻧﻘﺿﻰ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﺎط اﻟدﻓﺎع اﻟﺟوى ﺣﺗﻰ ﻧﻣﻧﻊ اﻟﻌدو ﻣن اﻻﻟﺗﺣﺎم ﻣﻊ طﺎﺋرات أﺧرى ﺗﻘوم ﺑﻣﻬﺎﺟﻣﺔ أﻫداف ﻣﺣددة وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻰ ﻧﺷﻐل طﺎﺋرات اﻟﻌدو ﺑﺎﻻﺷﺗﺑﺎك ﻣﻌﻬﺎ ﺣﺗﻰ ﺗﻘوم ﻣﺟﻣوﻋﺔ أﺧرى ﺑﺷل وﺗدﻣﯾر ﻣراﻛز اﻟﻘﯾﺎدة واﻟﺳﯾطرة وﺗدﻣﯾر طﺎﺋرات اﻟﻌدو.

و ﺑﺎﻟﻔﻌل ﻧﺟﺣت اﻟﻣوﺟﺔ اﻷوﻟﻰ ﻓﻰ ﺿرب ﻣطﺎرات اﻟﻐردﻗﺔ ورأس ﻧﺻراﻧﻰ وﺷرم اﻟﺷﯾﺦ وﻣراﻛز اﻟدﻓﺎع اﻟﺟوى ﻓﻰ ﺟﻧوب ﺳﯾﻧﺎء وﻣراﻛز اﻟﺗﺣﻛم واﻟﺳﯾطرة ﻟﻠﻌدو.

اتذكر  آﺧر ﯾوم ﻓﻰ اﻟﺣرب ﯾوم 23 أﻛﺗوﺑر اﺷﺗﺑﺎك، ﻛﻧﺎ ﻋﻣﻠﻧﺎ ﺗﺳﻊ طﻠﻌﺎت، وﻛﺎن ﺗﻘرر وﻗف ﺿرب اﻟﻧﺎر ﺑﻌد أن اﺳﺗطﺎﻋت إﺳراﺋﯾل أن ﯾﺣﯾطوا ﺑﻔﺎﯾد واﺗﺟﻬت إﻟﻰ طرﯾق اﻟﻘﺎﻫرة اﻟﺳوﯾس، ﻣﺣﺎوﻟﺔ ﻛﺳب أرض ﻋﻠﻰ أﻛﺑر ﻣﺳﺎﺣﺔ ﻣﻣﻛﻧﺔ ﻗﺑل وﻗف اﻟﺣرب، وﻋﻧد اﻧطﻼﻗﻧﺎ ﺣدث ﻋطل ﺑﺈﺣدى طﺎﺋرات اﻟﺗﺷﻛﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻣر ﻣﻣﺎ ﺗﺳﺑب ﻓﻰ ﺗﺄﺧرﻧﺎ ﻋن ﺑﻌض واﺿطررﻧﺎ إﻟﻰ اﻟﺗﺧﻠف ﻋن ﺑﻌض ﺑدًﻻ ﻣن 4 طﺎﺋرات أﺻﺑﺣﻧﺎ 3 ﻓﻰ ﺗﺷﻛﯾل و4 ﻓﻰ ﺗﺷﻛﯾل آﺧر، وﻛﻧﺎ ﻧﺑﺣث ﻓﻰ اﻟﺳﻣﺎء وﻧﻛون “ﺣﺎﺋط ﺻد ” ﻟﻣﻧﻊ طﺎﺋرات اﻟﻌدو ﻣن اﻟوﺻول

ﻟﻣواﻗﻌﻧﺎ، وطﻠﻌﻧﺎ ﻣن ﻣطﺎر أﻧﺷﺎص وﻛﺎﻧت طﺎﺋرﺗﻰ رﻗﻣﻬﺎ” 5315ﻣﯾﺞ 21 “، وﻛﺎن ﻓﻰ اﻟﺗﺷﻛﯾل ﻣﻌﻰ أﺣﻣدﻋﺎطف ﻋﺑد اﻟﺣﻰ، وﺻﻔﺎء ﻧﺻر، وﺑﻬﺎء إﺳﻣﺎﻋﯾل ﻓرﯾد.

وﻗﺑل أن ﻧﺻل إﻟﻰ اﻟﺿﻔﺔ اﻟﺷرﻗﯾﺔ ﺣدث ﻫﺟوم ﻋﻠﻰ طﺎﺋرة زﻣﯾﻠﻰ ﺑﻬﺎء وﻛﺎن ﻣن ﺗﺷﻛﯾﻠﻰ وأب ﺣدﯾث ﻟم ﯾر اﺑﻧﻪ ﺑﻌد، وأﺻﯾﺑت طﺎﺋرﺗﻪ و ﺗوﻗﻌت أﻧﻪ ﻣﺎت ﻣن ﻫﺟوم ﻣن 4 طﺎﺋ ارت ” ﻓﺎﻧﺗوم”، ﻓﻘررﻧﺎ ﻋدم ﺗرﻛﻬﺎ وﺗﺎﺑﻌﻧﺎﻫﺎ ﻓوق اﻟﺛﻐرة ﻋﻧد اﻟدﻓرﺳوار، وﺑﺎﻟﻔﻌل ﻧﺟﺣت ﻓﻰ إﺻﺎﺑﺔ طﺎﺋرﺗﯾن ﻓﺎﻧﺗوم وﻛﺎن ذﻟك ﻧﺻراً كبيراً

وﻛﺎن أﺣﻣد ﻋﺎطف ﻣﻌﻰ ﻓﻰ ﺗﺷﻛﯾل آﺧر وﻛﺎﻧت ﻣﻌﺎرك ﺿﺎرﯾﺔ وﻋﺎطف أول ﻣن أﺳﻘط طﺎﺋرة ﻓﺎﻧﺗوم ﻣن اﻟﻌدو. 

اﻟﻣﻬم، ﺑﻌد أن أﺻﺑت طﺎﺋرﺗﯾن وطﺑﻘت واﺣدة وأﺻﺑﺗﻬﺎ إﻻ أﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧت ﻗد أطﻠﻘت ﺻﺎروﺧا ً ﻧﺣوى، وأﺻﯾﺑت طﺎﺋرﺗﻰ ﻓﺟﺄة وﺑدأت أرى اﻟﺳﻣﺎء ﻓﺎﻧطﻠﻘت ﺑﺎﻟﺑاراﺷوت ﺑﻌد أن أﺧذت اﻟﻛﺎﻣﯾرا اﻟﺗﻰ ﺳﺟﻠت ﺿرﺑﻰ ﻟﻠطﺎﺋرات

اﻟﻔﺎﻧﺗوم، وﻛﻧت ﻓوق ﻣطﺎر ﻓﺎﯾد، وﻛﺎﻧت ﻫذﻩ اﻟﻣﻧطﻘﺔ ﺗﺳﻣﻰ اﻟﻣﻧطﻘﺔ اﻟﻣﺣرﻣﺔ، ﺑﯾن ﻗوات اﻟﺟﯾش وﻗوات اﻟﻌدو وﺳط اﻻﺷﺗﺑﺎﻛﺎت وﺣﺎوﻟت اﻻﺧﺗﺑﺎء ﻟﺑﻌض اﻟوﻗت ﻷﻧﻰ أﻋﻠم أن اﻟﻌدو ﺟﺑﺎن وﺑﻣﺟرد دﺧول اﻟﻠﯾل ﺳﯾﻧﺳﺣب وﯾﻌود، وﺑﻌد أن اﺧﺗﺑﺋت ﻓﻰ ﺣﻔرة ﻣﻠﺟﺄ ﺟﻧود، طﺎردﺗﻧﻲ طﺎﺋرة ﻫﻠﯾﻛوﺑﺗر ﻟﻠﻌدو وظل ﺳﺑﻌﺔ ﻣن ﺟﻧودﻫم ﯾﻼﺣﻘوﻧﻧﻰ ﻷﻧﻬم ﻋرﻓوا أﻧﻰ أﺳﻘطت ﻟﻬم طﺎﺋرﺗﯾن.

وﺑﺎﻟﻔﻌل وﻗﻌت ﻓﻰ اﻷﺳر ﻣن ﯾوم 23 أﻛﺗوﺑر، ﺣﯾث ﺗم ﺗرﺣﯾﻠﻰ إﻟﻰ اﻟﻣطﺎر وﻣﻧﻪ ﻟﻠﻌرﯾش ﺛم إﻟﻰ ﺗل أﺑﯾب، ﺛم إﻟﻰ ﻣﻌﺳﻛر ﻛﺎن ﻓﻰ اﻷﺻل اﺳطﺑل ﺧﯾل وﻛﺎﻧوا ﯾﺿﻌون 4 ﺳراﯾر ﻓوق ﺑﻌض، وﻓﻰ ﻣﺳﺗﺷﻔﻰ اﻷﺳر ﻛﺎﻧت ﻫﻧﺎك أﺟﻣل ﻣﻔﺎﺟﺄة أﻧﺳﺗﻧﻰ ﻛﺛﯾراً ﻗﯾد اﻷﺳر، وﻫﻰ أﻧﻰ ﻗﺎﺑﻠت زﻣﯾﻠﻰ ﺑﻬﺎء اﻟذى أﺻﯾﺑت طﺎﺋرﺗﻪ و لم ﯾﻣت ﺑل أﺻﯾب ووﺟدﺗﻪ ﻫﻧﺎك.

طﺑﻌﺎ ﻛﺎﻧوا ﯾﺣﺎوﻟون أﺧذ أى ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻣﻧﺎ ﻟﻛﻧﻬم ﻟم ﯾﻔﻠﺣوا ﻓﻰ ذﻟك، ﺣﺗﻰ ﺗم ﺗﺑﺎدل اﻷﺳرى ﻓﻰ 23 ﻧوﻓمبر.

وﻋدﻧﺎ إﻟﻰ ﻣطﺎر اﻟﻘﺎﻫرة اﻟﻘدﯾم، ﻛﺎﻧوا ﯾؤﺧرون اﻟطﯾﺎرﯾن واﻟرﺗب اﻟﻛﺑﯾرة ﻵﺧر وﻗت، وﻋﻧدﻣﺎ رﻛﺑت اﻷوﺗوﺑﯾس اﻟﺟﻣﺎﻋﻰ اﻟذى ﻛﺎن ﯾﻘﻠﻧﺎ ﺳﻣﻌت أﻏﻧﯾﺔ:

“ﻣﺎﺗﻘوﻟش اﯾﻪ ادﯾﺗﻧﺎ ﻣﺻر.. ﻧﻘول ﻫﺎﻧدى اﯾﻪ ﻟﻣﺻر..ﯾﺎﺣﺑﯾﺑﺗﻰ ﯾا ﻣﺻر” ﺷﻌرت وﻗﺗﻬﺎ أن أﻟم اﻷﺳر ﻗد زال ﻋﻧﻰ وﺑدأت أﺳﺗﻣﺗﻊ ﺑﺎﻟﻧﺻر ﻣﻊ اﻟﺟﻣﺎﻫﯾر اﻟﻣﺣﺗﺷدة ﻋﻠﻰ طرﯾق ﺻﻼح ﺳﺎﻟم اﺣﺗﻔﺎء ﺑﻌودﺗﻧﺎ وﻧﺻرﻧﺎ اﻟﻛﺑﯾر اﻟذى أﺟﺑر اﻟﻌدو ﻋﻠﻰ ﻗﺑول وﻗف إطﻼق  اﻟﻧﺎر وﺑدء ﻣﻔﺎوﺿﺎت ﻗﺎدﺗﻬم ﻻﻧﺳﺣﺎب ﻛﺎﻣل.

هذا البطل ولد ليكون طيار بمعنى الكلمة.. تحية الى البطل اللواء مدرب الاجيال من طيارى القوات المسلحة المصرية.

والجدير بالذكر، انتقل الي رحمة الله في يوم 13 مايو 2021م.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى