المزيد

في ذكرى رحيله.. ما هو المرض الذي أصاب معاوية بن أبي سفيان؟

يصادف اليوم مرور 1345 عامًا على وفاة أول خلفاء الدولة الأموية ومؤسسها، معاوية بن أبي سفيان، حيث توفي في شهر مايو من عام 680م عن عمر بلغ 78 عامًا، أسس معاوية أول إمبراطورية إسلامية منظمة في تاريخ المسلمين، وأرسى نظام الحكم الوراثي في الإسلام، إذ عهد بالخلافة إلى ابنه يزيد.

ويعرف عنه أيضًا أنه كان من سادة قريش، من بني أمية، وهو نجل أبو سفيان بن حرب، وأحد كتبة الوحي الذين عاصروا النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وصايا اللحظات الأخيرة

لم تذكر المصادر التاريخية بشكل مباشر طبيعة المرض الذي أصيب به معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- قبل وفاته، إلا أن بعض الكتب تناولت وصيته المؤثرة لابنه يزيد، حيث طلب منه أن يغسل جسده رجل لبيب ومؤمن، وأن يكفن في ثوب كان للنبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب عدد من الوصايا الأخرى التي تكشف عن إيمانه وحرصه على تكريم لحظة الرحيل.

مرض غامض وقراءة طبية

ومن جانبه، أشار الأديب والطبيب السوري الدكتور عبدالسلام العجيلي، إلى أن معاوية بن أبي سفيان يعتبر من أوائل العرب الذين يشتبه في إصابتهم بمرض السكري، وقد استدل على ذلك بعدة مؤشرات ظهرت عليه في أواخر حياته، من بينها السمنة المفرطة، وكثرة الشحم، ووضوح الامتلاء في ملامحه، وهي صفات رآها مرتبطة بزمن إمارته للشام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، حين كان معظم أهل الجزيرة العربية لا يزالون متمسكين بأسلوب حياة الزهد ورفض مظاهر الترف.

وروي عن معاوية أنه كان نَهِمًا في الطعام، كما يقال إنه كان يستطيع التهام ذبيحة كاملة في وجبة واحدة، وكان يعرف بحبه الشديد للأكل، لكنه في أواخر عمره بدأ يفقد وزنه بشكل ملحوظ، وظهرت عليه علامات الوهن، فقد قل طعامه وكثرت تبولاته، وصار يشرب كميات كبيرة من الماء بدلاً من الأكل، وهو ما يشير إلى أعراض واضحة قد تفسر طبيًا بأنها دلالات على إصابته بمرض السكري في مراحله المتقدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى