تاريخ ومزارات

“كنيس بن عزرا”.. أحد أشهر المعابد اليهودية في مصر (صور)

أسماء صبحي
 
يقع كنيس بن عزرا في منطقة الفسطاط بحي مصر القديمة، ويعتبر المعبد من أهم الأماكن السياحية التي توجد بمنطقة مصر القديمة، وكان مكانه كنيسة للأقباط تسمي بـ “كنيسة الملاك ميخائيل”، واشترت بعد ذلك الطائفة اليهودية الكنيسة وحولتها لمعبد يسمي بمعبد ابن عزرا نسبة إلى النبي عزرا.
 

تاريخ المعبد

وقيل أن مياه النيل كانت تفيض منه وتم انتشال الصندوق الذي وجد فيه سيدنا موسي عليه السلام بجوار المعبد وهو طفل حيث التقطته امرأة فرعون، كما قيل أن سيدنا موسي كان يأتي إلى هنا ليدعوا الله حتي ينقذ بني إسرائيل من عذاب النار، ويروي اليهود أن هذه البقعة هي مكان كان موسى قد استخدمه للصلاة بعد أن أصاب البلاد الطاعون.
 
ويزخر معبد ابن عزرا بالكتابات العبرية المحفورة على الرخام، وهذه الكتابات تدل على أن موسي عليه السلام كان يصلي في هذا المعبد.
 

بئر الامنيات

ويوجد داخل المعبد بئر يتم إلقاء الطوب والأموال بداخلة من أجل تحقيق الأمنيات كما يعتقد اليهود، ومازال هذا البئر تستخدمه الطائفة حتى الآن.
 

تصميم المعبد

يتكون المعبد من طابقين بهما 12 عمودًا، وكل طابق ينقسم إلى ثلاثة أروقة، ويقع الهيكل أي القبلة التي يتجه إليها اليهود في صلاتهم في الجزء الشرقي من المعبد، ويتم الصعود إليه بسلالم من الرخام، والهيكل مصنوع من الخشب المزخرف بنجمة داود ويعلوه قوس ملون بالأبيض والأسود محفور على جانبيه كتابات بالعبريه يعلوها لفظ الجلالة الله والوصايا العشر باللغة العبرية.
 
أما عن الطابق الثاني فهو مكان مخصص للنساء ليشاركوا الرجال في الصلاة وليستمعوا إلى المواعظ، ويوجد بهذا الطابق أيضًا غرفة الجنيزا وهي غرفة لها نافذة كان يلقي فيها اليهود كل الأوراق التي تخصهم سواء إن كانت عقود ملكية أو ورق بداخلة كتابات دينية.
 
ويوجد مكتبة عبرية ومبني للمسنين من أبناء الطائفة اليهودية، ويوجد أيضًا بئر مياه يسمي “مقفيه” أي المغطس، وفي هذا البئر يتم غمر الجسد بالماء ليتطهر فيه اليهودي، ويعد الغطس من الطقوس التهود فلا يعد المرء يهوديا الا بعد أن يغطس.
 

الخلفاء الراشدين والبيماه

أما على الناحية اليسري من الهيكل توجد حجرة صغيرة “للجباي” وهو الرجل المتخصص لجمع التبرعات للطائفة اليهودية، ويوجد داخل المعبد “نجفة” محفور عليها اسماء الخلفاء الراشدين “أبو بكر الصديق، وعمر ابن الخطاب، وعثمان ابن عفان، وعلي ابن ابي طالب”.
 
أما في وسط المعبد فيوجد “البيماه” المنصة وتشبه الصندوق الذي تم التقاط موسى عليه السلام منه حينما كان صغيرا.
 
ويمثل هذا المعبد أهمية كبرى لدى الطائفة اليهودية المصرية، والتي تأتي لزيارته من حين لأخر، ولا تقام فيه الصلاة لأنه اعتبر مكان أثري ملكًا للمجلس الأعلى للاثار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى