قبائل و عائلات

“العقيليون” وانتشارهم في الوطن العربى

كتب – حاتم عبدالهادى السيد
 
لا ينصرف الوهم – كما يذكر – إلى أن العقيلات جمع فصيح لعقيلة جبر ( آل عصفور العقيليين ) فهذا بعيد. و يلاحظ تسمى أغلب التجار فى نجد حين سفرهم بهذا الاسم لشموخ وعز ومكارم ونسب وزهو دولة مقاطعة عقيلة حيث قد غمر شمال الجزيرة فى الشام و العراق. ثم فى مصر والهند و يلاحظ تسمى من بعدهم بهذا الاسم أسر و قبائل أخلاط و ليسوا أبناء رجل واحد.
ويرجح نسبة الاسم بمن تسمى به من بعد نسبة رعية لدويلات عقيلة. وإن لم تكن قبيلة واحدة ، وفى الوقت الحاضر يفسر بعض الكتاب حسب رواية (عقايلة القصيم ). بأن الاسم : عقيل أو العقيلات يرجع إلى العقال مثل عقال الجمل وغيرها من تسميات. والمرجح عند الباحثين بأن الاسم أطلقت تسميته أيام الدولة العقيلية.

اجتهادات في النسب 

و فى تعليقنا عما ذكر نقول: إذا كان الأمر كما ذكر محمد بن عبد الله بن جثلان عن يوسف دمنهوري هو اجتهادات. فكيف يجتهدان في التاريخ ويحددان ارتباط دولة آل أجود الجبرية العقيلية بآخر القرن العاشر الهجرى بالعراق. إلا لو اعتمد فيه على نص أو مرجع تاريخي ، وهما فيما أحسب قد رجعا إلى مصادر تاريخية – كما يزعمان – إذن لا مجال للاجتهاد فى علم النسب حتى ندحض هذه الفكرة تماماً بداية. وإنما لابد من الاستدلال للمنطق المعتمد إلى التحليل عن نص ومصدر تاريخي. ثم كيف ننسب العقيليين للبحرين و نجدتهم بالعيونى. وكيف تتملك مجموعة أو أسرة صغيرة ملك البحرين إلا إذا استنجدوا بالعيونيين.
ومعروف إن العيونيين كانوا متواجدين فى البحرين وليس فى الحجاز. وما معنى إن البحرين – كما ذكرا – ليس البحرين الجزيرة، بل يعنى الإحساء وما حوله بالساحل ؟. ومن أين جاءا بذلك ؟ ثم كيف يكون العقيليون – كما ذكرا – بأنهم ليسوا أبناء رجل واحد؟ .إن هذه الأمور وغيرها تحتاج إلى الرجوع للتاريخ و ليس الأمر كلام على إطلاقه.
وإذا كان الأشراف ينفون نسب العقايلة إلى عقيل بن أبى طالب – بعضهم بالطبع – فإلي أى المصادر رجع ؟. ومع ذلك نرى كثيرين لا يقرون فى نسب العقيلات بانتسابهم إلى عقيل بن أبى طالب ؟. ثم هل العقايلة أو العقيلات هم بنو عقيل ، أم التسمية مختلفة لقبيلتين مختلفتين ؟. إن الذى يدحض كل ذلك ويجيب عليه هو المراجع التاريخية القديمة فلا اجتهاد مع نص قديم ولكن قد يكون هناك توضيح فى التباس قد يتخلل المصدر التاريخي ، أما إذا وجدنا أكثر من مصدر يتحدث عن نفس الموضوع عندها يجب أن نقر بصحة المصدر و بالحتمية التاريخية. ثم يأتي التحليل والاجتهاد فى مرحلة تالية ، بل ومتأخرة جداً بعد الرجوع إلى الرواة و الكبار و المعمرين .

العقايلة ورحلات التجارة 

هذا وإذا عرفنا بأن العقايلة أو العقيلات أو العقيليين قد كانوا تجاراً لإدركنا أنهم مترحلين. وإن كثيرين منهم قد أقاموا فى البلاد التى نزحوا إليها وكونوا بها الأسر والعشائر والقبائل. وربما وصل كثير منهم إلى مناصب رفيعة ومصر وأثروا فى الاقتصاد وفى السياسة كذلك. ولم لا ، والعقيلات أصحاب ذكاء كما أن لديهم القوة والمال والإبل فكيف إذا أقاموا فى البلاد ؟ ! .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى