منها “الزهبة” و “المكسار”.. تعرف على طقوس الزواج في الإمارات

تتسم تقاليد الزواج في الإمارات بالبساطة والعفوية، ممتزجة بالمحبة والتنوع، مستندة إلى تعاليم الدين الإسلامي وعادات الخليج العربي، ومن خلال هذا الإرث الغني، تظهر ملامح الزفاف الإماراتي بتفاصيله الدقيقة التي تعكس قيم المجتمع وتقاليده، فما هي هذه العادات؟ وما هي التغيرات التي طرأت عليها مع تطور الزمن؟ هذا ما نستعرضه في السطور التالية.
عادات الزواج في الإمارات
فيما يلي قائمة بأبرز عادات الزواج في دولة الإمارات:
المصاهرة
كما اعتاد الإماراتيون على الزواج من الأقارب أو ضمن نطاق القبيلة، إذ كان الزواج من خارجها أمراً نادراً، وذلك لإيمانهم بأن المصاهرة تعزز الروابط الأسرية وتقوي أواصر المصلحة الاجتماعية، أما إن كانت العروس من خارج القبيلة، تقوم “الخاطبة” بالسؤال عنها والتحقق من أخلاقها وسيرتها.
ويحرص الشاب الإماراتي على اختيار زوجة تنتمي لعائلة ذات سمعة طيبة ومكانة اجتماعية مرموقة، ويتكفل بكافة تفاصيل الزواج، بدءاً من المهر، ومروراً بتأثيث المنزل، ووصولاً إلى حفل الزفاف بكل ما فيه من مراسم وضيافة.
مهر العروس
ومن أبرز تقاليد الزواج في الإمارات تقديم المهر، الذي يعد من الشروط الجوهرية في عقد الزواج، ويعبر عن تقدير العريس لعروسه.
وتختلف أشكال تقديم المهر حسب العائلة، فقد يكون مالاً نقدياً، أو يقدم في صورة أغنام أو جمال، بالإضافة إلى الحلي الذهبية الفاخرة مثل “الطبلة” و”المرية”، إلى جانب المستلزمات الشخصية من الثياب والعطور والشيل.
الزهبة والمندوس
الزهبة هي مجموعة من المقتنيات الثمينة التي تحتاجها العروس في حياتها الجديدة، وتحفظ داخل صندوق مزخرف يعرف باسم “المندوس”.
كما يحتوي المندوس على المخاوير والمزارية، ودهن العود، والزعفران، والعنبر، والنيل الهندي، وبو قفص، وهي مستلزمات ترمز إلى الذوق الإماراتي الراقي والحرص على تجهيز العروس بأبهى صورة.
مير العرس والاحتفالات المصاحبة
“مير العرس” يقدمه العريس ويشمل المؤن الغذائية مثل الأغنام والأرز والسكر والشاي، ويرسل في موكب احتفالي يوم الأربعاء عصراً، وسط أهازيج وأغانٍ شعبية، كما يرافق هذا الموكب فرحة الأهل وتحضيرات الضيافة في بيت العروس، تعبيراً عن الكرم الإماراتي الأصيل.
تزهيب العروس
كما تحظى العروس بعناية خاصة، حيث يتم تزيينها بالحلي الذهبية التي تعبر عن فخامة التراث المحلي، موزعة على مختلف أنحاء جسدها:
- الرأس والأذنان: تزين بـ”الكواشي”، و”الطاسة”، و”الشغاب”، و”الشفاق”
- الصدر والعنق: يتم تزيينهما بـ”المرية”، و”المرتعشة”، و”أم مفروقة”
- اليدان والمعصمان: يشملان “حب الهيل”، و”أم المشاخص”، و”أبو شوك”
- الخصر والأصابع: يزين الخصر بالحزام الذهبي، وتلبس الخواتم مثل “المرامي”، و”الجبيرة”، و”الشاهد”
تحضيرات العروس قبل الزفاف
وتبدأ العروس الاستعداد قبل أربعين يوماً، حيث تعتني ببشرتها وشعرها، باستخدام:
- قناع “الورس”: يمنح البشرة نعومة ونضارة
- دهن الشعر بالمحلب: يمنح الشعر لمعاناً ورائحة عطرية
- ارتداء “الشيلة” أو “الخمار الأسود”: يمنح العروس لمسة من الغموض قبل الزفاف
لماذا هذه العادات مهمة؟
تجسد هذه الطقوس الجمالية والاجتماعية روح الثقافة الإماراتية، حيث تعتبر العروس رمزاً للأنوثة والجمال، ويحتفى بها بطريقة تعكس القيم والمكانة الاجتماعية، إضافة إلى أن الحلي والزينة هي إرث ثقافي ينقل من جيل لآخر.
الحناء
ومن ضمن طقوس الزفاف الإماراتي، يتم إقامة ليلة الحناء قبل الزفاف بأيام، حيث تزين يدا العروس وقدماها بنقوش الحناء، إما على شكل غمسة أو قصة، وفي بعض الأحيان، تشمل العادات تزيين العريس أيضاً بالحناء، ما يضفي بعداً احتفالياً مشتركاً بين العروسين.
المكسار
المكسار هو خيمة تقليدية من قماش كان يستخدم في أشرعة السفن، تقام خصيصاً لتعرض تحتها الزهبة والهدايا في أجواء نسائية مبهجة.
كما أن التحضيرات لهذا الحدث تستغرق أسبوعاً كاملاً، تتجمع فيه نساء الحي لتحضير مستلزمات العروس من ملابس، وبهارات، وأدوات منزلية.



