تاريخ ومزارات

سقوط القدس.. كيف وقعت الأرض المقدسة فى يد الصليبيين عام 1099؟

تصادف اليوم ذكرى سقوط مدينة القدس في أيدي الصليبيين ضمن إطار الحملة الصليبية الأولى، وتأسيس مملكة بيت المقدس، وذلك في مثل هذا اليوم 15 يوليو عام 1099م، عقب حصار قصير لم يدم طويلاً، أعقبه ارتكاب مجزرة دموية بحق المدنيين داخل المدينة.

وجاءت هذه الحملة العسكرية استجابةً للدعوة التي أطلقها البابا أوربان الثاني سنة 1095م في مدينة كليرمونت بجنوب فرنسا، بهدف انتزاع القدس وسائر الأراضي المقدسة من سيطرة المسلمين وإعادتها للهيمنة المسيحية.

سقوط القدس في أيدي الصليبيين

ووفقًا لما جاء في كتاب القدس في العصر البيزنطي والإسلامي 324م – 197م للدكتور إبراهيم الفني، فإن مدينة القدس سقطت في يد الصليبيين يوم 15 يوليو عام 1099، وكانت منطقة المسجد الأقصى آخر معقل دافع عنه المسلمون، حيث أقدم الصليبيون على ذبحهم دون شفقة أو رحمة.

وقد لقي المسجد الأقصى نفس المصير الذي لاقته سائر المباني الإسلامية الأخرى في القدس، حيث استولى عليها الصليبيون، وطرد المسلمون منها، كما أصدر الراهب روبرت فتوى تحرم على المسلمين السكن داخل المدينة، وتمت مصادرة ممتلكاتهم بالكامل.

كيف احتل الصليبيون القدس؟

كما يواصل المؤلف سرده موضحًا أنه في مطلع شهر يوليو من عام 1099، وصلت القوات الصليبية إلى أسوار مدينة القدس.

وفي تلك الأثناء، بعث حاكم بيت لحم برسالة إلى القوات الصليبية المتواجدة في الرملة، يدعوهم فيها للتوجه نحو مدينة بيت لحم واستلامها.

وقد تم تنفيذ الهجوم الصليبي على المدينة من خلال قطاعين رئيسيين؛ القطاع الأول تمركز في الجهة الجنوبية تحت قيادة ريموند أجيليه، وكان معسكره في جبل صهيون المعروف بجبل أوفل.

وفيما يخص القطاع الثاني فكان في الجهة الشمالية عند بوابة دمشق، وامتد الهجوم إلى الشمال الغربي على امتداد السور وصولاً إلى بوابة كانت تعرف بـ”باب الشهره”، وقاد هذا المحور جودفري ورجاله، فيما كانت قوات الدفاع الإسلامي ترابط داخل المدينة لمواجهة الهجوم.

الدفاع عن بيت المقدس

والجدير بالذكر أن قوات الجيش والمتطوعين تولت الدفاع عن الموقع الأول، بينما تمركز الأهالي والجنود في الموقع الثاني للدفاع عن المدينة. وتشير العديد من المصادر إلى أن القتال استمر لأربعين يومًا، وخلالها كانت القوات الصليبية تهاجم أسوار المدينة باستخدام آلات المنجنيق والأبراج التي جلبوها معهم.

وفي يوم الجمعة الموافق 15 يوليو عام 1099، تمكنت القوات الصليبية من دخول القدس، وقد كُتبت عن هذه الواقعة العديد من الروايات المفصلة التي وثقها المؤرخون عبر العصور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى