حوارات و تقارير

عبد المعطى شمروخ “على أفندي”.. عمدة الثقافة والتعليم في الصعيد

أسماء صبحي– ولد عبد المعطى شمروخ عمران عام 1916، واشتهر باسم “على أفندي” نسبةً له ولشقيقه الأكبر محمد فريد أفندي شمروخ. اللذين كانا أول من ارتدى البدلة والطربوش بين أبناء قريتهما لالتحاقهما بالتعليم العام في وقت كان المعتاد فيه ارتداء الزّي الأزهري للمتعلمين. وحصل على شهادة البكالوريا من مدرسة شبرا الثانوية بالقاهرة، حيث نشأت بينه وبين الأديب يوسف السباعي صداقة متينة استمرت حتى اغتيال السباعي عام 1978. ويذكر أن زوجة المرحوم عبد الستار بك عمران، عضو مجلس الشيوخ كانت زينب السباعي عمة الأديب الراحل.

مسيرة عبد المعطى شمروخ

تولى على أفندي منصب “شيخ البلد” ثم نائب العمدة وهو لا يزال طالبًا في الثانوية. وبعد عودته إلى قريته خلف شقيقه محمد شمروخ في منصب العمدة منذ عام 1964 وظل في هذا المنصب حتى وفاته عام 1993.

وكان على أفندي يجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية كتابة وقراءة. وامتلك مكتبة ضخمة تحوي نوادر الكتب والإصدارات الصحفية التي كانت تصل إلى منزله عن طريق الاشتراك. ويذكر الإذاعي الكبير فهمي عمر أنه اعتاد زيارة المكتبة لاستعارة الكتب والاطلاع على المجلات الثقافية مثل مجلة “الاثنين”.

التعليم والثقافة

انصب اهتمامه على نشر التعليم والثقافة في القرية، مؤمنًا بأن “لا ثقافة بلا تعليم ولا تعليم بلا ثقافة”. وهو ما دفع يوسف السباعي إلى إطلاق لقب “وزير ثقافة قنا” عليه على سبيل المداعبة. وتولى مسؤولية إدخال معلمات من قنا ومحافظات أخرى لتعليم المرحلة الابتدائية وحرص على توفير السكن والحماية للبنات لتشجيعهن على التعليم ومحو الأمية. الأمر الذي دعا محافظ قنا عبد الحفيظ الباجوري إلى إطلاق لقب “باريس الصعيد” على الرئيسية نظرًا لارتفاع المستوى التعليمي والثقافي لأبنائها.

إرث عائلي في التعليم

كان والده، شمروخ بك عمران، قد تبرع بقطعة أرض لبناء أول مدرسة ابتدائية في المنطقة عام 1906. وما زالت موجودة وبعد هدم المبنى القديم شيد مكانه مبنى حديث بعد التبرع بأرض إضافية للتوسعة.

مشاريع شبابية وثقافية

أنشأ على أفندي أول مركز شباب في المنطقة عام 1975، وشكّل فريق كرة قدم شارك في البطولات المحلية وحقق بعض الانتصارات. كما أسس أول مكتبة ثقافية عامة عام 1984 لنشر العلم والمعرفة في القرية. وسعى لإنشاء أول مكتبة للأطفال، لكن القدر لم يمهله لإتمام هذا المشروع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى