عادات و تقاليد

المرماح ما تبقى من عصر الفروسية

المرماح

ما تبقى من عصر الفروسية

 

تتجمع العائلات من مناطق عدة فى الجمهورية وخاصة الصعيد في يوم متفق عليه ومكان عبارة عن ساحة كبيرة ممهدة ترابية يسمى ساحة المرماح أو الحلبة، وكل واحد من فرسان العائلات لديه حصانه وعصاه التى يتراوح طولها من متر ونصف إلى مترين، وهي تختلف بعض الشئ عن عصاه التحطيب في الطول، يكون هناك موسيقى خاصة يطرب لها الخيول وهي المزمار البلدي الصعيدي.

 

ويقول الدكتور مصطفى جاد، وكيل المعهد العالي للفنون الشعبية، في تصريحات لـ”ثقافة وتراث”، إن المرماح مرتبط بالفروسية العربية، بجنوب الصعيد بشكل خاص يحرصون على تربية الخيول والفرسان العربية الأصيلة التي تعد من أفضل أنواع الخيول إيمانًا منهم بأنها مصدر الخير والتفاءل وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم “الخيل مربوط في نواصيها الخير”.

 

ويضيف جاد: قنا والأقصر وسوهاج وأسوان من أشهر المحافظات التي تقيم المرماح في الاحتفالات الشعبية، على رأسها المولد وفي موسم الحج، فضلاً عن الموالد الخاصة، مقيمين مكان واسع خارج البلدة طريق ترابي طويل، الفارس يمسك بعصاه مستعرضًا مهاراته على أنغام المزمار البلدي، محافظًا على ارتداء زي هذه المناسبة وهو الجلباب، وهندام حصانه الذي يكون نظيفًا، وسرجه والحدوة، حتى أنه يطلق على حصانه اسم خاص به في الغالب يكون على أسماء أشهر لاعبي الكرة مثل أبوتريكة أو الحضري وغيرهم.

 

ويلفت وكيل المعهد العالي للفنون الشعبية أن المرماح يحتوي على سباق بين الفرسان للحصول على لقب فارس المرماح الذي يستخدم العصا في إيقاف الحصان، فضلاً على قدرة الفارس في استطاعته جعل حصانه يرفع قدمه مع أنغام المزمار بإحكام.

 

وللفرس أو الخيل مكانة خاصة في الأساطير، يستطرد جاد، فهناك الحصان الطائر والذي يعوم في المياه، وله أيضًا أدب خاص به في الفنون الشعرية والأدبية لدى العرب، ومن أشهر الخيول الأبجر لصاحبه عنتر ابن شداد، وحتى في الموروثات الشعبية هناك الحدوة التي يضعها الناس على أبواب المنازل اتقاءًا للحسد إيمانًا بأن الحصان يجلب الخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى