حوارات و تقارير

حكايات غريبة من عصور السلاطين: أوامر مدهشة ومواقف لا تنسى

في القرن الخامس عشر، خلال حكم السلطان الأشرف برسباي، أصيب بمرض أثر على عقله فبدأ بإصدار قرارات غريبة، كان أبرزها أمره بنفي جميع الكلاب من القاهرة إلى الجيزة، فتحولت شوارع المدينة إلى ساحات مطاردة حيث تلقى الناس قروشًا مقابل طرد الكلاب، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فقد بلغ جنونه مداه حين قرر التخلص من الأطباء، فبدأ بأطبائه الخاصين ثم استمر في تصفية كل من ينتمي إلى المهنة حتى أنهك المصريون من قراراته المفاجئة.

أما في عهد السلطان الظاهر جقمق، فشهدت مصر حدثًا استثنائيًا عندما قرر مجموعة من العبيد السود إعلان دولتهم الخاصة، نصبوا سلطانًا لهم في خيمة متواضعة ورفعوا علمًا خاصًا، بل وشرعوا في توزيع المناصب وتعيين ولاة على مناطق مثل الشام وحلب، كان “السلطان” يجلس على دكة خشبية وكأنه على عرش حقيقي، لكن الأمر لم يدم طويلًا، فحين بدأوا بقطع الطرق ونهب الضرائب، تحرك السلطان جقمق بجيشه وأخمد ثورتهم، ثم أمر بنفي من تبقى منهم إلى الإسكندرية حيث تم بيعهم هناك.

أما السلطان الناصر محمد بن قلاوون، فقد اشتهر بحبه للبذخ والفخامة، ومن أغرب ما يُروى عنه أنه صنع تمثالًا لبقرة من الذهب الخالص ليتباهى به أمام السفراء، لكن عندما تعرضت الدولة لضائقة مالية اضطر إلى صهر التمثال واستخدام الذهب في سداد ديون البلاد، فتحولت البقرة من رمز للترف إلى مثال قاسٍ على عواقب الإسراف.

ومن أغرب المواقف التي شهدتها فترة حكم السلطان الظاهر برقوق، حادثة سرقة حذائه أثناء أدائه الصلاة في المسجد، لم يتقبل السلطان الأمر بسهولة، فأصدر أمرًا بجمع كل الأحذية في القاهرة بحثًا عن حذائه المسروق، انتشرت القصة بين الناس وأثارت السخرية من رد فعله المبالغ فيه، لكنه في النهاية تمكن من العثور على اللص واستعادة حذائه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى