عادات و تقاليد

أكبر قبيلة معزولة في العالم تواجه أزمة إنسانية.. اعرف الحكاية

أميرة جادو

اختارت إحدى القبائل أن تكون منعزلة عن صخب الحياة في “بيرو” وتحديداً في منطقة تقع بين محميتين طبيعيتين في “مادري دي ديوس” ظناً منهم بأن ذلك يحميهم من أذى البشر، لكي يلاحقهم البشر ويقطع الأشجار الذين يتغذون عليها، ويطردهم بأزمة أنسانية قد تؤدي بحياتهم.. ترى ما قصة مأساة قبيلة ماشكو بيرو أكبر قبيلة معزولة في العالم؟

قبيلة ماشكو بيرو

نشرت منظمة “سرفايفل إنترناشونال”،في نهاية يونيو، مقطع مصور لأفراد قبيلة ماشكو بيرو المنعزلة في بيرو إثر خروجهم النادر من غابات الأمازون على ضفاف نهر في منطقة مادري دي ديوس في جنوب شرق بيرو، بالقرب من الحدود مع البرازيل، بحثا عن الطعام، وظهر أكثر من 50 شخصا من أفراد القبيلة في الأيام الأخيرة بالقرب من قرية تابعة لشعب يين تسمى “مونتي سلفادو”، وقالت منظمة “سرفايفل إنترناشونال” إن مجموعة أخرى مكونة من 17 شخصا ظهرت بالقرب من قرية “بويرتو نويفو” القريبة.

ولفتت “الحكومة البيروفية”، في 28 يونيو، إلى أن السكان المحليين أبلغوا عن رؤية أفراد قبيلة “ماشكو بيرو” على نهر لاس بيدراس، على بعد 150 كيلومترا (93 ميلا) من مدينة بويرتو مالدونادو، عاصمة مادري دي ديوس، وقال روزا باديلها، من مجلس الأساقفة الكاثوليك البرازيليين التبشيري للسكان الأصليين في ولاية أكري، إنه تم رصد أفراد من شعب ماشكو بيرو أيضًا عبر الحدود في البرازيل، بحسب وكالة رويترز.

وأردفت “الحكومة”: “إنهم يفرون من قاطعي الأشجار على الجانب البيروفي، وفي هذا الوقت من العام يظهرون على الشواطئ لالتقاط بيض السلاحف الأمازونية، وهنا نجد آثار أقدامهم على الرمال، ويتركون وراءهم الكثير من أصداف السلاحف”.

وأشارت إلى”إنهم شعب لا يعرف السلام، لا يهدأ، لأنهم دائمًا في حالة فرار”.

من هم قبيلة ماشكو بيرو؟

تتواجد قبيلة “ماشكو بيرو” الهندية في غابات الأمازون منذ حوالي 600 عام، يبحثون عن بيوض السلاحف ويختفون في الفصول الممطرة في الغابات لممارسة الصيد، وحاولت الحكومة التواصل معهم ولكن دون جدوى، إذ تعد هذه القبيلة واحدة من 100 قبيلة معروفة معزولة عن العالم، فهم لا يعرفون أي شكل من أشكال التواصل الحديث، فهم يستخدمون الأسلحة البدائية، .

ووفقاً لما ذكره موقع “newyorker”، فأن أفراد القبيلة، قاموا في عام 2011 ، مرشد سياحي هندي، بعد أن ساعدهم لمدة 20 عاماً، من خلال منحهم المناجل والأواني والمقالي وكان على علاقة جيدة بهم، ويعتقد أنهم قتلوه لأنه حاول اقناعهم بالتخلي عن الحياة البدائية، ولكن دائماً ما يطلبون بعض السلع المعينة من الخارج، لكن هذا لا يعني أن لديهم نية التواصل أو الخروج الى الحياة الواقعية.

وفي عام 2011 استطاع جان بول فان بيل وهو بروفيسور في جامعة كيب تاون التقاط بعض الصور القريبة لقبيلة ماشكو بيرو خلال جولته في الغابات المطيرة في الأمازون، وعندما لاحظ أفراد القبيلة وجود زوار غرباء وجهوا الرماح والسهام على البروفيسور وكل من معه، ولم يبدوا خائفين على الاطلاق، وتم التقاط أكثر الصور وضوحاً لتلك القبيلة في ذلك الوقت، ومنذ ذلك الحين بدأت أسرار القبيلة بالتسرب الى العالم الخارجي، إذ أثارت الصور تساؤلات العديد من الأشخاص.

والجدير بالذكر أن أحد السياح حاول إغراء أفراد القبيلة بالمنازل والملابس والمواد الغذائية، ولكن دون جدوى، إذ يعتقد أفراد القبيلة أن جهازهم المناعي لا يناسب الأمراض الحديثة، ويعتقدون أن أي لقاء مع الغرباء يعرض حياتهم للخطر ويحاولون البقاء بعيدين عنهم، وبالفعل يمكن أن تتضرر نصف القبيلة بسبب ضعف المناعة للأمرض الشائعة الحديثة، وهذا ما يجعل الأمر أكثر تعقيداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى