عبدالله جهامة: ثورة 30 يونيو أنقذت الدولة المصرية ورسخت شراكة أبناء سيناء مع القوات المسلحة في معركة التنمية والأمن
سيناء – محمود الشوربجي – أكد الشيخ عبدالله جهامة، رئيس جمعية مجاهدي سيناء، أن ذكرى ثورة 30 يونيو تمثل محطة وطنية فارقة في تاريخ مصر الحديث، حيث جسدت وحدة الشعب المصري وقواته المسلحة في مواجهة التحديات وحماية الدولة الوطنية، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تعكس عمق العلاقة التاريخية بين المصريين ومؤسستهم العسكرية.
وقال جهامة، في تصريحات لـ «صوت القبائل العربية» بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية لثورة 30 يونيو، إن الشعب المصري أثبت عبر تاريخه أنه يقف دائماً خلف قواته المسلحة، كما أن القوات المسلحة كانت ولا تزال السند الحقيقي للدولة والشعب في مختلف الأزمات والتحديات.
استدعاء لمرحلة ما قبل 30 يونيو
وأوضح أن الاحتفال بهذه الذكرى يستدعي التذكير بالأوضاع التي سبقت ثورة 30 يونيو، والتي دفعت ملايين المصريين إلى الخروج في الميادين والشوارع بمختلف المحافظات رفضاً للأفكار والممارسات التي كانت تتعارض مع طبيعة المجتمع المصري وقيمه الوطنية.
وأشار إلى أن القوات المسلحة واصلت خلال تلك المرحلة تنفيذ مشروعات تنموية كبرى رغم التحديات الأمنية والإرهابية، خاصة في سيناء، حيث أسهمت التجمعات التنموية والمشروعات الزراعية في تحقيق إنتاج وفير من المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، مؤكداً أن هذه الجهود مثلت دعماً حقيقياً للتنمية والاستقرار.
شركة العريش للأسمنت.. نموذج للتنمية الوطنية
وتحدث جهامة عن تجربة إنشاء مصنع أسمنت العريش في وسط سيناء، واصفاً المشروع بأنه تحول من منطقة صحراوية شهدت معارك وحروباً إلى قلعة صناعية كبرى تدعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن المشروع الذي أشرفت عليه القوات المسلحة أصبح واحداً من أبرز النماذج التنموية في سيناء، مشيراً إلى أنه شهد افتتاح المصنع بحضور المشير الراحل محمد حسين طنطاوي، الذي كان حريصاً على الاستماع إلى كلمة تمثل أبناء سيناء وتعبر عن تقديرهم لدور القوات المسلحة في التنمية، وكان لي الشرف إني أحضر افتتاح هذه المصنع حيث تم إنشاء أربع إنتاج، وسميت هذه الشركة شركة العريش للأسمنت.

وقال أن هذه الشركة قامت بدور كبير جدًا وما زالت تعطي، ولا أنكر إن المشير طنطاوي رحمة الله عليه، رجل أعطى عطاء سخيًا، وحضر هذا الافتتاح، وكانت الكلمة الوحيدة لي، لأن حقيقة كان الموجودين معنا عدد كبير جدًا من الإخوان، ولكن المشير طنطاوي قال: “نستمع لكلمة واحدة من أبناء سيناء، وأفضل أن يكون رئيس جمعية مجاهدي سيناء”. وربنا سبحانه وتعالى وفقنا أن نلقي كلمة تعبر تعبير حقيقي وحب أبناء سيناء للقوات المسلحة، وحب القوات المسلحة لأبناء مصر عامة، وأبناء سيناء خاصة.
وأكد أن المصنع أصبح اليوم منارة صناعية ومركزاً مهماً للإنتاج والتصدير، حيث تشهد طرق النقل وميناء العريش حركة مستمرة لشحنات الأسمنت المتجهة إلى الأسواق المحلية والخارجية، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل واسعة لأبناء سيناء ومحافظات أخرى.
إشادة بقيادات المصنع والعاملين به
وأشاد رئيس جمعية مجاهدي سيناء بجهود اللواء المهندس عبد الفتاح الخرسة، رئيس مجلس إدارة شركة أسمنت العريش، مؤكداً أن الشركة شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في معدلات الإنتاج والتشغيل، لافتًا إلى أن جهود الخرسة في حركة التطوير في عهده أدت إلى زيادة الانتاج وتضاعف كثيرًا عن ذي قبل، علاوة على الطريقة المثالية التي يقود بها إدارة المصنع كاملًا فنيًا وإداريًا ومتابعته لجودة العمل والانتاج.

وأشار إلى أن إدارة المصنع نجحت في خلق بيئة عمل إيجابية للعاملين والمهندسين والفنيين، بما انعكس على زيادة الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل، فضلاً عن مساهمة الشركة في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الأجنبية من خلال عمليات التصدير.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به الشركات المدنية العاملة داخل المصنع، وعلى رأسها شركة أولاد عرابي، التي تشارك في أعمال التشغيل والخدمات منذ سنوات، وتسهم في توفير فرص العمل لأبناء المنطقة.
أبناء سيناء خط الدفاع الأول
وأكد جهامة أن أبناء سيناء كانوا شركاء أساسيين مع القوات المسلحة في مواجهة الإرهاب والتصدي لقوى التطرف، مشيراً إلى أن المنشآت الحيوية التابعة للقوات المسلحة، وفي مقدمتها مصنع الأسمنت، حظيت بحماية ودعم مجتمعي كبير من أبناء سيناء خلال سنوات المواجهة مع التنظيمات الإرهابية.
وقال إن أبناء سيناء كانوا ولا يزالون الحراس الحقيقيين لأرضهم ولمشروعاتها التنموية، إدراكاً منهم لأهمية هذه المشروعات في دعم الأمن القومي المصري وتحقيق التنمية المستدامة.
التنمية في سيناء دعم مباشر للأمن القومي
وشدد جهامة على أن أي مشروع أو منشأة يتم تنفيذها في سيناء تمثل إضافة حقيقية للأمن القومي المصري، موضحاً أن التنمية البشرية والاقتصادية تعد الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار في المحافظة.
كما وجه التحية للقوات المسلحة ورجال هيئة الاستخبارات العسكرية لما يبذلونه من جهود متواصلة لدعم التنمية وخدمة أبناء سيناء، مؤكداً أن زراعة شجرة أو إنشاء مشروع أو إقامة تجمع عمراني جديد في سيناء يمثل دعماً مباشراً للأمن القومي المصري.
إشادة بالرئيس السيسي وجهود الدولة في سيناء
وأعرب رئيس جمعية مجاهدي سيناء عن تقديره لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مؤكداً أن الدولة أولت سيناء اهتماماً غير مسبوق خلال السنوات الماضية من خلال تنفيذ مشروعات تنموية وبنية تحتية عملاقة باستثمارات تجاوزت مئات المليارات من الجنيهات.
كما أشاد بجهود اللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، ونائبه اللواء عاصم سعدون، مشيراً إلى دورهما في متابعة المشروعات التنموية والتواصل المستمر مع أبناء المحافظة، والاستماع إليهم وتلبية مطالبهم.
تاريخ من الوطنية والتضحيات
وأكد جهامة أن العلاقة بين أبناء سيناء والقوات المسلحة علاقة راسخة ومتجذرة عبر التاريخ، مستشهداً بالدور الوطني الذي قام به أبناء سينـاء ورجال المخابرات الحربية عقب نكسة يونيو 1967، حيث ساهموا في توفير المعلومات ومقاومة الاحتلال حتى تحقق نصر أكتوبر المجيد.
ولفت أن أبناء سينـاء سيواصلون الوقوف إلى جانب الدولة المصرية وقواتها المسلحة في معركة البناء والتنمية، كما كانوا دائماً في مقدمة المدافعين عن الوطن في مختلف المراحل التاريخية، معلنًا إذا جد الجد ونادى المنادي سيجدون أبناء سينـاء في المقدمة، مهما كلمو، وكما قال فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مشكورًا في حديث سابق «لا تفريط في حبة رمل في أرض سيناء»، وهذا نعلمه تمامًا الحس الوطني لفخامة الرئيس من خلال أعمال سابقة حينما كان ضابطًا بالقوات المسلحة حتى صار مديرًا للمخابرات الحربية ثم قائد عام وزير الدفاع ثم رئيسًا للجمهورية.



