أهم الاخبارالمزيدحوارات و تقارير

إعلام شمال سيناء يوصي بالحفاظ على الموروثات الإيجابية لتعزيز استقرار الأسرة خلال ندوة مجتمعية موسعة

سيناء – محمود الشوربجي – نظّمت إدارة إعلام شمال سيناء ندوة موسعة حول “الموروثات الاجتماعية وتأثيرها على استقرار الأسرة”، وذلك بجمعية حقوق المرأة السيناوية، وذلك في إطار الاهتمام بالقضية السكانية وتنمية الأسرة، وتحت رعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبمتابعة الدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، والأستاذ عبد الحميد عزب مدير عام إعلام سيناء،

وجاءت الندوة تحت إشراف عبد الفتاح الإمام مدير إدارة إعلام شمال سيناء، وبحضور نخبة من القيادات الدينية والمجتمعية، ومشاركة عدد من السيدات والفتيات وأعضاء الجمعية والموظفين.

وفي مستهل اللقاء، أوضحت نجوى إبراهيم، مسؤولة اللقاء، أن الندوة تهدف إلى الربط بين الدين والعلم والمجتمع، من خلال مناقشة قضية تمس كل بيت، وهي الموروثات الاجتماعية، مشيرة إلى أهمية التمييز بين ما يعزز بناء الأسرة وما قد يعيق استقرارها.

التربية السليمة

وتناول فضيلة الشيخ نصار سعد محمد، مدير أوقاف رفح سابقًا، دور الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، مؤكدًا أن قوة الأسرة تنعكس مباشرة على استقرار المجتمع، بينما يؤدي ضعفها إلى خلل اجتماعي واسع. واستشهد بقول الله تعالى: “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”، موضحًا أن عمارة الأرض تبدأ بأسرة واعية وقادرة على التربية السليمة.

وأكد أن لكل من الأب والأم دورًا محوريًا في تربية الأبناء وتعليمهم أمور الدين والقيـم الأخلاقية، استنادًا إلى الحديث الشريف: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”. وشدد على ضرورة التفرقة بين الحلال والحرام، وتوجيه الأبناء نحو السلوك القويم، مع الإشارة إلى أهمية ترسيخ قيـم الترابط الأسري.

كما تناول بعض الظواهر السلبية التي تؤثر على الأسرة والمجتمع، مثل ضعف الروابط الأسرية، مؤكدًا أن الحفاظ على العادات والتقاليد أمر مهم بشرط ألا تتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي، داعيًا إلى الالتزام بتوزيع الميراث وفق ما أنزل الله، وصون حقوق المرأة وعدم إهمال نصيبها الشرعي.

ومن جانبها، أكدت المهندسة سوسن حجاب، رئيس جمعية حقوق المرأة السيناوية، أن استقرار الأسرة يتطلب مراجعة واعية للموروثات الاجتماعية، واختيار ما يتناسب مع متطلبات العصر ويحافظ على تماسك المجتمع، مشيرة إلى أهمية تعزيز ثقافة الوعي داخل الأسرة.

وشهدت الندوة طرح عدد من الأسئلة المجتمعية والدينية، من أبرزها: حكم طاعة الزوج في غير ما يرضي الله، وحكم التبرع بالأعضاء، وهل الهبة تُحسب من الميراث، إضافة إلى حكم التربح من منصات التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك”.

وفي ختام الندوة، أوصى المشاركون بضرورة الحفاظ على الموروثات الاجتماعية الإيجابية التي تتوافق مع الشرع وتدعم استقرار الأسرة، مع الدعوة إلى تنظيم ندوات توعوية موجهة للرجال والشباب المقبلين على الزواج لتصحيح المفاهيم الخاطئة، إلى جانب تعزيز دور المدارس في دعم الأسرة وتوعية الطلاب بالقيم الدينية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى