في ذكرى رحيله.. تعرف على أهم أفكار اينشتاين بعيدًا عن الفيزياء

تحل اليوم ذكرى وفاة ألبرت أينشتاين، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم 18 أبريل، ويعتبر أحد أبرز علماء الفيزياء تأثيرًا خلال القرن العشرين، نال جائزة نوبل في الفيزياء عام 1921 تقديرًا لتفسيره ظاهرة التأثير الكهروضوئي، ولد في مدينة أولم بولاية بادن-فورتمبيرغ، وتوفي في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية نيوجيرسي عام 1955 عن عمر بلغ 76 عامًا.
عبقري غير وجه الفيزياء
كان أينشتاين نموذجًا للعالم المبدع والموهوب، إذ قدم إسهامات بارزة في مجالي الفيزياء والفلسفة، من بينها تفسير ظاهرة التأثير الكهروضوئي، وصياغة النظرية النسبية الخاصة، ودراسة الحركة البراونية، بالإضافة إلى معادلته الشهيرة التي تربط بين الكتلة والطاقة.
ثغرات النسبية الخاصة
ووفقًا لما ورد في كتاب “كون أينشتاين” للمؤلف ميشيو كاكو بترجمة شهاب ياسين، فإن أينشتاين لم يكتفِ بما حققه من إنجازات، بل كان واعيًا بوجود ثغرتين أساسيتين في نظريته النسبية.
أولاهما أن النظرية تعتمد بالكامل على الحركات القصورية، رغم أن هذا النوع من الحركة نادر الوجود في الطبيعة، حيث إن معظم الظواهر تتسم بالتسارع، مثل حركة القطارات، وتساقط أوراق الأشجار، ودوران الأرض، وحركة الأجرام السماوية، وهو ما عجزت النسبية عن تفسيره بشكل كامل.
معضلة الجاذبية
أما الثغرة الثانية، فتمثلت في تجاهل النسبية لظاهرة الجاذبية، رغم ادعائها القدرة على تفسير الظواهر الكونية. فقد بدت الجاذبية خارج نطاقها، وهو أمر لافت نظرًا لأثرها الواضح في الكون. كما أن افتراض النسبية بأن سرعة الضوء هي الحد الأقصى للسرعات يتناقض مع تصور نيوتن للجاذبية، الذي يفترض تأثيرًا لحظيًا دون قيود سرعة، ما دفع أينشتاين إلى إعادة دراسة معادلات نيوتن بدقة لمحاولة التوفيق بين النظريتين.
من الخاصة إلى العامة
في النهاية، أدرك أينشتاين حجم التحدي في تعميم نظريته لتشمل التسارع والجاذبية، فقام بإعادة تسمية نظريته الصادرة عام 1905 لتصبح “النظرية النسبية الخاصة”، مميزًا إياها عن النظرية الأشمل التي سعى لتطويرها لوصف الجاذبية، والتي عرفت لاحقًا باسم “النظرية النسبية العامة”.
وعندما كشف عن فكرته للعالم ماكس بلانك، حذره الأخير من صعوبة المهمة، مؤكدًا أنه قد لا ينجح أو يصدق، لكنه أقر في الوقت ذاته بأهمية التحدي، بل وصرح لاحقًا بأنه إذا نجح، فسيصبح بمثابة “كوبرنيكوس الثاني”.



