البكالا.. حكاية أشهر أكله لسكان البحر الأحمر في شم النسيم

تعد “البكالا” أو السمك المجفف من أبرز الأكلات التراثية المنتشرة في مدن البحر الأحمر، حيث يحرص السكان على إعدادها خلال المناسبات المختلفة، وعلى رأسها شم النسيم وعيد الفطر، لما تمثله من طابع تقليدي مميز وارتباطها بالعادات الغذائية المتوارثة.
أنواع مميزة من الأسماك للتجفيف
يبدأ الصيادون في مدن مثل الغردقة والقصير باختيار أنواع معينة من الأسماك المناسبة لعملية التجفيف، ومن أبرزها الحريت والرهو، إلى جانب أنواع أخرى مثل الشعور وأبو قرن والغباني، ويتم ذلك وفق أساليب تقليدية توارثتها الأجيال.
خطوات التجفيف
كما تعتمد طريقة إعداد البكالا على تنظيف الأسماك بشكل دقيق، ثم تمليحها وفتحها قبل غسلها بمياه البحر، وبعد ذلك تترك تحت أشعة الشمس لفترات قد تصل إلى شهر كامل، وفقًا لحجم السمكة.
جذور تاريخية قديمة
وفي السياق ذاته، يشير عدد من الصيادين إلى أن أسلوب تجفيف الأسماك يعود إلى عصور قديمة، حيث كان يستخدم كوسيلة لحفظ الطعام خلال رحلات الصيد الطويلة، قبل أن يتحول مع مرور الزمن إلى جزء من التراث الغذائي لسكان المناطق الساحلية.
طرق الطهي والإقبال في المناسبات
كما تختلف طريقة طهي السمك المجفف عن الطازج، إذ يتم نقعه في الماء لعدة ساعات لتقليل نسبة الملوحة، ثم يُطهى غالبًا مع صلصة الطماطم والبصل والتوابل، ويقدم إلى جانب الخبز البلدي.
والجدير بالذكر أن هذه الأكلة تشهد إقبالًا كبيرًا خلال الأعياد والمناسبات، حيث تعد جزءًا من طقوس الاحتفال لدى سكان البحر الأحمر، كما يفضلها الزوار لما تحمله من نكهة مميزة تعكس طبيعة البيئة الساحلية، وتمنح تجربة مختلفة لعشاق المأكولات البحرية التقليدية.



